اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الطريق الصعبة للمواطنة!

الطريق الصعبة للمواطنة!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
لا أكثر من حاجتنا إلى إعادة التفكير بشجاعة في بعض مسلماتنا حتى لو سرنا بطريق وعرة. واحدة من القضايا الفكرية الملتبسة في فضائنا العربي السياسي والثقافي عدم التفرقة بين «الأمة» وبين «الشعب» في المعالجات السياسية والفكرية والعملية. الأمة هي صورة الجماعة عبر الزمن، والشعب هو صورة الجماعة عبر المكان، ولأن المجتمع الدولي قد تطور ليعترف من خلال نصوص وممارسات بالشعب «الوطن»، أي المكان الجغرافي المحدد ولا يعترف بالأمة؛ لأنها مفهوم عبر زمن، وقد تغير الزمن كلياً؛ لذا أصبح الفكر السياسي العربي الحديث في مأزق، لا يعرف أحد كيف يخرج منه؛ لأن ذلك الالتباس أنتج عدداً ضخماً من الأزمات وما زال يفعل. فالحركات القومية عبر الأوطان قد انتهت ولفظت أنفاسها عالمياً مع انتهاء الحرب العالمية الثانية، وقد كانت بداية التخلص من الفكرة قبل ذلك الزمن، كما أن الأفكار الأممية ماتت مع الصدام الذي واجهته الحركات الوطنية في المعسكر الاشتراكي مع السلطة وأتُون التسلط المركزي، والذي أدى في النهاية إلى سقوط الاتحاد السوفياتي وتخليه تدريجياً عن الفكرة الأممية.

العرب تبنوا فكرة القومية وفي الوقت نفسه الأممية في الوقت الخاطئ، وعلقت بهم تلك الأفكار مع الحرب العالمية الأولى وما زالت ذيولها تفعل فعلها، لسببين الأول تقليد الفكرة القومية في الغرب والآخر سقوط الخلافة العثمانية، وظنت بعض قواهم السياسية أنها على الطريق الصحيحة لفترة طويلة، إلا أن النتيجة أصبحت واضحة لمن رفعت عن عينيه الغشاوة، فلا القومية العربية بنكهاتها المختلفة (البعث الناصرية وغيرها) قد أنجزت ما كان أصحابها يأملون، ليس بسبب نقص في الإرادة، بل بسبب خطأ الفكرة تاريخياً، ولا الأممية (الإخوان المسلمون) أو الصيغة الأخيرة التي تروج لها النخبة الحاكمة في إيران (وحدة المذهب) بقادرة على تقديم حلول واقعية لما تواجه الشعوب من مشكلات؛ لأنها لم تستطع أن تفرق بين صورة الأمة المتخيلة وغير الواقعية في هذا العصر، ومطالب وآمال الجماعات المنضوية تحت علم واحد في بقعة جغرافية واحدة (الوطن)، ولم يتنبه إلى أن الفكرتين خارجتان عن العصر ومسيرة التاريخ، ومما زاد الأمر التباساً أن النخب الحاكمة لم تلتفت إلى أهمية بناء المؤسسات التي تؤمّن رسواً آمناً على قاعدة قوانين حديثة للدولة الوطنية والتي كانت تحتاج إلى عمل جدي لصهر مكوناتها العرقية والدينية والمذهبية والطائفية والقبلية والإثنية، بل خلطت شعاراتها هي أيضاً بين «القومي والأممي»؛ هرباً من الاستحقاق الوطني لزيادة الجرعة للهوية الوطنية عن طريق بناء مؤسسات حديثة ونظام رشيد، هذا الغموض المفاهيمي نتيجة ترسب كثيف في الثقافة المسيطرة، وفي أغلبها ثقافة الإنكار والقفز على الواقع.
 
وقد كُلفت شعوب عربية أثمناً باهظة في الحريات والتنمية بسبب هذا الالتباس، على سبيل المثال لا الحصر، لولا ذلك الالتباس لما فقدت السودان نصف أراضيها وكل ثروتها، وأيضاً لما صرفت ليبيا (القذافي) كل تلك الأموال في جنوب ليبيا الصحراوي ونثر أموال على حركات مغامرة كي يصبح «ملك ملوك أفريقيا»! بعد أن أفلس من مسمى «أمين القومية العربية» الذي دُغدغ به عقله البسيط، وانتهى الأمر اليوم بليبيا متشظية. السيناريو نفسه ينطبق على صدام حسين الذي هيأت له أفكاره الوهمية القائمة على شعار «أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة» أن يحتل بلداً عربياً جاراً عضواً في الأمم المتحدة؛ لأنه يرمي إلى قيام الوحدة العربية! وقتها زحف نخبة الإخوان المسلمين مقادين بفكرة الأممية وأولها «القومية» لمباركة العمل الذي قام به، بُرر الأمر بعدها بأن ذلك هو الطريق لقيام «الأمة الإسلامية!» كما قال حسن الترابي بعد ذلك، أما قصة النظام البعثي السوري في لبنان فما زالت فصولها تتمثل أمامنا.
يستطيع المتابع لهذه المسيرة العسيرة أن يسرد عدداً وافراً من تاريخ الشرق الأوسط العربي الحديث وفي الجوار الذي قام ويقوم أهل السلطة فيه بتبني أو تغذية تلك الأفكار «قومية أو أممية» عابرة للأوطان، ويترك في إثره الخراب والقتل والإفلاس الذي حل بعدد من الدول بسبب تلك الأفكار الخارجة عن العصر. هذا الداء الذي وصفت يمارسه النظام الإيراني اليوم من خلال أذرعته المنتشرة في الجوار، ويدفعها إلى الإعلان عن ازدراء الوطن ملتحقة بالتبعية له والاشتباك المسلح أو السياسي بالمكونات الوطنية الأخرى ويغذيها بالمال والسلاح طلباً لذلك السراب الذي يمكن أن يتخيل، ولكن يستحيل الوصول إليه، وتدفع الشعوب تكاليف عالية تتحملها إلى حد الجوع والموت، كما يحدث اليوم في لبنان أو اليمن أو العراق، ويراد إلى ذلك السيناريو أن يتوسع من خلال الاستفادة من كل شق أو اخلاف في الساحات الوطنية أو العربية بين الجيران.

الأمر ليس بتلك السهولة للتغلب على تلك المفاهيم أو تغيرها، حيث رسخت لدى عدد واسع من الشرائح من دون توقف لنقد نتائجها الكارثية. فقط تصفح أي منهج تقوم مدارسنا بتدريسه وتحفيظه للطلاب سوف تجد غزو تلك المفاهيم والتباسها في معظم المناهج، ويتشتت الولاء الوطني بين محلي وإقليمي، بل وحتى عنصري. ربما الخروج من هذا المأزق الذي نحن فيه هو الانفتاح على تغيير تلك المفاهيم في فضائنا الثقافي، وأولى خطوات التغير النظر إلى المكان الذي يحتضن الدولة الحديثة هو في الغالب آخر مكان تنظر إليه معظم السلط القائمة ودراسة تكوين الهوية الوطنية الجامعة، وتلك لها أدوات أصبحت معروفة كما النظر إلى مناهج التعليم، والتي توفر أرضاً خصبة حتى اليوم لنمو وتوسع تلك الأفكار «الشمولية»، وعند الحديث عن المناهج هي ليست المدونة في الكتب المدرسية، بل هي المعلم وتدريبه، وهي منبر الجامع وهي شاشة التلفاز وأيضاً وسائل التواصل الاجتماعي التي تمتلئ اليوم بالغث والضار. لعل الأمل أن ينشأ حوار بين المهتمين لزيارة نقدية لتك المفاهيم؛ لأن في ذلك مصلحة جُلا لشعوب المنطقة.
آخر الكلام:
من الطبيعي أن تتعاون الدول بين بعضها لتعظيم المنافع المشتركة، أما الإلحاق فينتج المقاومة.


شريط الأخبار التجمعات الاستثمارية المتخصصة تستكمل إجراءات زيادة رأس المال وتنتظر موافقة الاوراق الماليه وتوزيع اسهم خزينة بنسبة (3.8%) "النقل البري" تطلق خطوطا مباشرة من جرش والسلط إلى مدينة الحسين الطبية هذا ما قاله نجل الشهيد الدلابيح عقب خبر إعدام قاتل والده.. تنويه بخصوص عرض مباراة الأردن والجزائر دعوة لمكافحة طائر المينا في الاردن خبير التامينات الصبيحي يطالب بتعديل المادة 100/ أ/ 2 من نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام الحكومة: ما يزيد عن 100 مدان محكومين بالاعدام بالسجون وسيتم تطبيق العقوبة عليهم تباعاً المنطقة العربية الأكثر تعرضا لصدمات الغذاء بفعل الحرب في المنطقة بدء مفاوضات أميركية إيرانية في سويسرا بمشاركة قطر وباكستان 10 ملايين دينار حجم التداول في بورصة عمان رئيس الوزراء: برنامج تنفيذي لمحافظة الزرقاء بكلفة تتجاوز 800 مليون دينار نجم منتخب النرويج يشاهد لحظة ولادة ابنه من معسكر كأس العالم (صورة وفيديو) عمر العبداللات بحفل تاريخي في سان فرانسيسكو و بحضور مميز لصاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين البنك العربي يطلق حملة ترويجية خاصة ببطاقة فيزا "النشامى" 85.3 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية مالك حداد يكتب : الأردنيون في أمريكا عشقٌ لا تهزمه النتائج اليوم تكلمت حبال مشانق العدالة.. وخرست بنادق الإرهاب والمخدرات..من خلية السلط إلى الدلابيح... دماء الشهداء تنتصر أخيراً. مجلس إدارة النسر العربي للتأمين يقر تشكيل لجانه الخمسة المنبثقة عنه.. اسماء العلوم التطبيقية تتصدر الجامعات الخاصة الأردنية وتحقق المركز 57 آسيوياً في تصنيف AppliedHE 2026 الأمير غازي بن محمد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك