كيف يأمن المواطن المحترم على نفسه؟

كيف يأمن المواطن المحترم على نفسه؟
احمد الغلاييني
أخبار البلد -  
 
قرأنا وسمعنا ورأينا في الأيام الماضية فيضا من التحليلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحاول تفسير تنامي ظاهرة العنف الاجتماعي مؤخرا والتي وصلت إلى مراحل غير مسبوقة في استباحة الممتلكات العامة والخاصة والاستهانة بالقانون وبأمن المواطنين. أسوأ تلك التصريحات هي التي أعلنها اشخاص يفترض أنهم مثقفون وأصحاب خبرة سياسية واجتماعية عندما تجاهلوا النقد والرفض المباشر لهذه السلوكيات وحاولوا وضع اللوم على “سياسات حكومية” ومحاولات تخويف الناس من عواقب الإصلاح السياسي وغيرها من المبررات التي ليس هذا وقتها.

من حق اي شخص تقديم المبررات التي يعتقد أنها ساهمت في تنامي الخروج على القانون واستباحة الأمن الاجتماعي ولكن يجب أن يسبق ذلك إدانة واضحة وغير مترددة وبدون اي مجاملة لكل مظاهر العنف الاجتماعي سواء كانت “عنفا” ضد النشطاء السياسيين أو عنفا من قبل شباب منفلت على أسس عشائرية ضد مواطنين آخرين وممتلكاتهم وأيضا ضد رجال الأمن العام. ولكن ما يحدث للاسف هو محاولة تصوير هؤلاء المنفلتين بأنهم “ضحايا” لأسباب أخرى، وما يزيد الأمور سوءا تبرع بعض النواب والشخصيات السياسية والاجتماعية للضغط على الدولة من أجل تكفيل الشباب وعدم تحميلهم اية مسؤولية، بينما ستضطر الدولة ومن جيوب كافة المواطنين دافعي الضرائب أن تصلح الخراب الذي سببوه.

في خضم كل هذا الانفلات، وتقاعس المثقفين والشخصيات السياسية عن الإدانة طمعا في الشعبية ، وتردد رجال الأمن في الاشتباك المباشر خوفا من تعرض بعض الشباب للأذى وبالتالي قيام مظاهرات ومسيرات بالآلاف ضد “قمع الشرطة” ما الذي يمكن لمواطن أردني عادي محترم – أي لا يؤذي الآخرين- أن يفعله حتى يأمن شر هذه السلوكيات ويحمي نفسه وعائلته؟ هل من الضرورية أن يمتلك كل مواطن سلاحا لاستخدامه وقت الحاجة لردع الأذى وحماية الممتلكات والاشخاص؟ هل سنصل إلى يوم تصبح فيه قوانين الغاب هي السائدة ويأكل فيها القوي الضعيف وسط تراجع دور الشرطة الأمني.

لا خير في إصلاح ولا في حراك شعبي يمكن أن يسمح بتراجع دور الدولة في فرض الضبط الامني وملاحقة المتهمين والمشتبهين. هل من المعقول أن تفقد المؤسسات الأمنية قدرتها وأدواتها في جلب المطلوبين لجرائم واصحاب الاسبقيات لمجرد أنهم ينحدرون من عائلات كبيرة يمكن أن تثير المشاكل والضغط على الدولة في حال تم اعتقالهم، أو أنهم يتمتعون بحماية نواب ووزراء سابقين يقومون بتهريبهم من اية مسؤولية ويشعرون بالتالي أنهم أكبر من الدولة ومن الامن ومن القانون.

هنالك فارق شاسع ما بين مطلب محق في تقليص الهيمنة الأمنية على العمل السياسي وعلى التوظيف وفرص الحياة المختلفة، وما بين استباحة الأمن وتجريد الشرطة والقوى الأمنية المختلفة من قدرتها على ضبط الأمن الاجتماعي وملاحقة وإلقاء القبض على المشتبهين وحماية المواطنين العاديين.

هذه فترة يجب أن يتحمل فيها الجميع المسؤولية من أجل حماية مستقبل البلد وأبنائنا، فلا يمكن خلط الاوراق واستغلال الحراك الشعبي من أجل الإصلاح في إضعاف الإنضباط الأمني في الأردن وإلا سندفع جميعا الثمن عندما نجد أننا قادرون على انتخاب حكومة برلمانية، ولكننا غير قادرين على إلقاء القبض على شخص صاحب اسبقيات ومطلوب لجرائم عديدة !

batirw@yahoo.com
شريط الأخبار تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية