معادلة بقاء عباس أو رحيله

معادلة بقاء عباس أو رحيله
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 

 
من السذاجة وحتى الوهم رؤية الرئيس الفلسطيني محمود عباس يطل من شاشات التلفزيون ليعلن رحيله استجابة لطلب خمسة مواطنين، أو اعتزاله استجابة لمظاهرات شعبية ترفع شعار ارحل، أو لأن عدداً من الشخصيات الفلسطينية طلب ذلك بمذكرة، أو لأن فتحاويين أعلنوا اعتراضهم على ترشحه للرئاسة مؤيدين ترشيح مروان البرغوثي زميله في اللجنة المركزية... هذا إذا كانت مفردة زميل توصل المعنى.
ذلك أن عباس وإن كانت النسبة المئوية المؤيدة لبقائه في الاستطلاعات منخفضة - وإن كانت شرعيته الانتخابية تقادمت سنوات ومشروعه السياسي وعنوانه أوسلو والمفاوضات وحتى المقاومة السلمية، يرتطم بجدران صماء لا نفاذ منها، إلا أن الرجل باقٍ بفعل معادلة لا صلة لها بكل ما تقدم والتي اعتباراتها ما يلي:
أولا: وجود منافس غير مرغوب فيه إقليمياً ودولياً هو حركة «حماس» ومن يماثلها في الاتجاه دينياً أو سياسياً، وهذا المنافس الأكثر تنظيماً وتماسكاً من حركة «فتح»، أثبت قدرة لا يستهان بها في مجال المنافسة حد التفوق في الاستطلاعات والانتخابات، مضافاً إلى ذلك أنه أثبت نزوعاً نحو الحذو حذو منظمة التحرير في المرونة والاستعداد للمساومات، ومع أن العالم التقط إشارات «حماس» الواعدة إلا أن الأمر لم يصل إلى حد الثقة بها كشريك في مشروع سياسي يبدأ ولا ينتهي عند الاعتراف الصريح بحق إسرائيل في الوجود.
ثانياً: الزعامة الفلسطينية وتحديداً الرسمية منها والتي يتعامل العالم معها، ليست صناعة فلسطينية خالصة بل هي خليط من عناصر إقليمية ودولية مباشرة ليس فقط بسبب التمويل وإنما بسبب الرهان، فلا يزال عباس رغم تشدده اللغوي في إشهار مواقف ساخطة، إلا أنه في نظر الأميركيين والأوروبيين والمعتدلين العرب يجسد حالة غير ميؤوس منها في مجال الاعتدال، خصوصاً أن ما يعزز هذا الرهان تصدر إسرائيل اليمينية معارضة أي جهد في اتجاه إحياء العملية السياسية التفاوضية، فأمام نتنياهو وبنيت يظل عباس في نظر المعتدلين هو الأجدر في الرعاية والتبني وحتى حين ترتكب سلطته أخطاءً فادحة فلا يقابلها رعاة الاعتدال بأكثر من توجيه النصح والإرشاد ورجاء تحسين المعاملة.
ثالثاً: وحتى محلياً، فهنالك معضلة نشأت في زمن عرفات وها هي تستنسخ في زمن عباس، وهي تحديد البديل والاتفاق عليه، ولو كانت «فتح» موحدة ومتماسكة ومنضبطة ولو كانت الأوضاع كما كانت قبل ظهور المنافس القوي «حماس»، لما كانت هنالك مشكلة في الخليفة أو البديل، أما وأن الحال كما هي عليه الآن في «فتح»، فحتى تسمية نائب ولو مؤقتاً للرئيس من بين أعضائها فسوف يكون الأمر مثار إشكالات بلا مخرج ولا حل. لهذا يقول الفتحاويون الذين يكوّنون الإطارات الرسمية: «خللينا زي ما احنا أحسن» وسيواصل المعارضون بلا كلل وأمل رفع شعار ارحل.
رابعاً: وربما هذا هو الأهم... ما هي الآلية الدستورية التي تقنع الشعب والتي ينفذ بمقتضاها البقاء أو الرحيل؟ إنها الانتخابات التي لا آلية غيرها تمنح شرعية مستقرة للطبقة السياسية والرئيس، وحين تلغى الانتخابات تحت الوصف المخفف «التأجيل»، وتعلق على موافقة بنيت على إجرائها في القدس فالمنطقي والواقعي أن تؤجل مسألة دستورية البقاء أو الرحيل.
هذه هي المعادلة وما دامت عناصرها قائمة فسيظل الشعب الفلسطيني واقعاً بين مظاهرتين… ارحل أو ابق.
شريط الأخبار افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي