شهادات لا قيمة لها

شهادات لا قيمة لها
أخبار البلد -   اخبار البلد - 

 
سألني صديقي عن سر تراجع الإدارة العامة في بلدنا, وترهل مؤسساتها, رغم أنها متخمة بحملة الشهادات العليا «الدكتوراه فما دون» ومن مختلف التخصصات, بعد أن كانت في عقود سابقة نموذجاً يحتذى في المنطقة من حيث الكفاية والاقتدار والإنجاز؟
 
إجابة على السؤال قلت لصديقي: هل تعتقد أن قراءة الشعر تجعل منك شاعراً؟ وهل قراءتك لكتب الإدارة تجعل منك إدارياً ناجحاً؟ وهل تعتقد أن قراءة سيرة خالد بن الوليد تجعل منك قائداً عسكرياً؟ وهل قراءتك عن المسجد الأقصى تجعلك تحس بروحانية المكان وقدسيته؟
 
القراءة يا صديقي هي عنصر واحد من عناصر بناء شخصية الإنسان, تصبح لا قيمة لها إن لم تجتمع معها عناصر أخرى, لذلك يتغير مدى تأثير القراءة من شخص لآخر يقرآن نفس الكتاب أو يدرسان نفس المساق ونفس التخصص, لذلك فإن الشهادة عنصر واحد من عناصر بناء الشخصية ومهاراتها, وهو عنصر يحدد قيمته الهدف منها, مثلما هي القراءة, فالذي يحدد قيمتها والفائدة منها هو لماذا نقرأ؟ فالبعض يقرأ ليتسلى, والبعض الآخر يقرأ من أجل أن يتظاهر بأنه مثقف, وقليلون من يقرأون ليستوعبوا ويفهموا, كذلك علاقتنا بالتعليم والشهادات التي صار كثير منها يباع ويشترى بأسعار بخسه, وهناك من اشترى بحث تخرجه من مكتبات صارت معروفة للناس, لذلك كثُرت الشهادات في بلادنا فصارت بلا قيمة, ولم تعد علامة تميز.
 
أسباب كثيرة أفقدت الشهادات في بلدنا قيمتها أولها أن جل من يتعلم في بلادنا يفعلون ذلك من أجل «لقمة العيش», لذلك صارت العلاقة بينهم وبين الشهادة أنهم لا يفقهون شيئاً مما تعلموه, لأنهم لم يتعلموا ليتطوروا,لكنهم تعلموا ليتوظفوا, وهذا فرق جوهري بين البناة الأوائل للدولة الأردنية الذين كانوا يتعلمون وهم يشعرون أنهم يستعدون لحمل رسالة تطوير أنفسهم ومجتمعهم وخدمته, بينما بعض موظفو هذا الزمن يتعلمون لتحسين العلاوة.
 
يا صديقي ليس الفرق في الهدف من التعليم هو الفرق الوحيد بين العاملين في الإدارة الأردنية ومؤسساتها أيام زمان, وجل العاملين فيها هذه الأيام, فالأوائل كانوا أبناء مجتمعهم بكل قيمه, وقد كان مجتمعنا يغذي النزاهة ونظافة اليد, وكانت الرقابة الاجتماعية تردع الناس أكثر مما تردعهم القوانين, بخلاف ما نعيشه اليوم من تصنيف للرشوة والفساد على أنهما شطارة وفهلوة, في زمن غابت فيه المسألتان القانونية والاجتماعية, وصار معيار التقدم هو الشلة وليس الكفاية.
 
فرق آخر بين المسؤولين أيام زمان وكثير من مسؤولي هذه الأيام, أولئك كانوا يعرفون وطنهم بكل تفاصيله, وناسه بكل مكوناتهم, ويسعون إلى تطويره والتطور معه, بينما بعض مسؤولي هذه الأيام لا يعرفون إلا طريق مكاتبهم ويعتقدون أن قريتي «صبحة وصبحية» فتاتان أردنيتان, ثم تسألني لماذا نتراجع؟

شريط الأخبار فيلق "القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني: الأعداء لن ينعموا بالأمن حتى داخل منازلهم ولي العهد الأمير الحسين يعزي مثنى الغرايبة بوفاة نجله الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا المنشآت المتبقية للأسطول البحري الأمريكي في البحرين وتم تدميرها بيان هام من "الخارجية" للأردنيين المقيمين في الخارج ترامب: الضربة الأميركية الكبرى على إيران لم تبدأ بعد! دويّ انفجارات في بيروت... وأنباء عن اغتيال شخصية بارزة في حزب الله الصين: ندعم دفاع إيران عن سيادتها وأمنها "الوطني للأمن السيبراني": إحباط محاولة اختراق سيبراني لنظام صوامع القمح هدفت إلى التلاعب بدرجات حرارته الشرق الأوسط للتأمين.. نتائج مالية تكسر كل التوقعات ونمو استثنائي غير مسبوق وسميرات نتائج الشركة تعكس متانه مالية ونمو مستدام إيران تدخل صاروخ "خيبر شكن" إلى المواجهة.. ما هي خصائصه؟ مصنع معدن لصهر الحديد يطل برأسه من جديد ووزارة البيئة ترد وتوضح الحقيقة الكاملة القائم بمهام مرشد الثورة الإيرانية: المواجهة تمضي وفق الخطط التي وضعها خامنئي فرنسا تعلن استعدادها للدفاع عسكرياً عن دول الخليج والأردن لبنان يعلن حظر أنشطة حزب الله هل المخزون الغذائي في المملكة آمن ... محمد الجيطان يجيب على هذا السؤال سقوط شظية صاروخ في السلط الحرس الثوري الإيراني: قصفنا مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ومصيره غير معروف سماء الاردن مغلقة امام الطائرات من الساعة السادسة مساء وحتى التاسعة صباحا لغز وفاة نجل الوزير مثنى الغرايبة يسيطر على حديث الاردنيين في رمضان .. تفاصيل لم تنشر من قبل المياه توضح انها ما زالت تستكمل إجراءات الغلق المالي للناقل الوطني