اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الكارثة التعليمية المقبلة والكارثة التعليمية القائمة

الكارثة التعليمية المقبلة والكارثة التعليمية القائمة
أخبار البلد -   اخبار البلد - 

ظل التعليم العام والتعليم الجامعي في الأردن وفي بقية البلدان العربية بعد الاستقلال، ولفترة امتدت لنحو عقدين أو ثلاثة ، قوياً ونظيفاً، بقوة الاستمرار. ولكن وضع التعليميين سرعان ما انقلب بالعولمة بعد فوز الرأسمالية بالحرب الباردة، واندلاع تيار الخصخصة على إثره.
وبما أن التعليم رسالة لا مجرد خدمة، هدفها تربية العقل علمياً ونقدياً، والصحة رسالة أيضاً هدفها تربية الجسد وصحته، يجب ان تظل الدولة مسؤولة عن تأدية الرسالتين، وعن حفظهما الصارم من الفساد الإداري والنوعي. ولكن الخصخصة جعلت كلاً منهما سلعة كالخيار والفقوس.
كان خريجو المدرسة وخريجو الجامعة في الماضي وحتى المتسربين منهما يجيدون القراءة والكتابة والإملاء ويملكون قدراً مناسباً من قواعد اللغة والثقافة العامة. أما اليوم وحسب ما تقول العامة: "فسلامة تسلّمك” إن أكثريتهم ضعيفة فيها، ولا يعفيهم من المسؤولية عن ذلك كتابتهم باللمس المليء بالأخطاء اللغوية والعيوب الثقافية والفكرية على شاشة الهاتف أو الكمبيوتر. ومن ذلك أن خريجاً يحمل درجة الدكتوراه في اللغة من جامعة ابن رشد الخاصة تقدم لملء وظيفة أمين عام لم يعرف شيئاً مطلقاً عن ابن رشد نفسه لما سألته اللجنة عنه، مع أن ذكره وفكره لا يتوقفان عن التداول في الثقافة والإعلام.
وفي تفسير ذلك نقول: إنه في أثناء فترة الحرب الباردة بين الشرق الشيوعي والغرب الرأسمالي، انفتح الشرق في العقود الأخيرة على العالم الثالث لاستقطابه، وأخذ يقبل طلبته في جامعاته، وبخاصة للطب والهندسة. وقد التحق نتيجة لذلك آلاف مؤلفة من الطلبة العرب بجامعاته المتداعية أو الفاسدة والجائعة – إجمالاً– والتي ازداد انهيارها وفسادها بهم، أي بالرشوة المادية والعينية للأساتذة، ثم بالمقاعد الجامعية الكثيرة التي كانت تمنحها دول تلك الجامعات وبخاصة الاتحاد السوفيتي للاتباع والاشياع والرموز. كان الجامع المشترك لإقبال الطلبة على الذهاب هناك هو الحصول على اللقب وليس على ما يمثله من علم ومعرفة. لا يعني ذلك أن جميع تلك الجامعات أو جميع خريجي تلك الجامعات كانوا متدني المستوى، او شركاء في الإفساد، ولكن ذلك كان متروكاً للطالب/ة ليفعله أو لا يفعله، وقد تفوق بعضهم وبخاصة خريجي الطب في هنغاريا في أدائه على خريجي جامعات عربية وغربية متقدمة.
أما الخلل الثاني في التعليم العالي الذي أصاب التعليم في أحد البلدان العربية الرائدة فناتج عن هزيمة 1967 وما تلاها من تدهور في إدارة الدولة وفي الاقتصاد. لقد وصل الأمر فيها إلى قيام أفضل الأساتذة بالاستقالة من كليات الطب وغيرها لتعليم طلبتها في المنازل، لأنه أربح بكثير، أو بتساهل الأساتذة في منح الدرجات الجامعية بالهدية العينية أو المالية.
لكن الخلل الكبير حدث بخصخصة (الأمن) والتعليم المدرسي والجامعي ربحيا "بزنسياً”، لا أهلياً، أي غير ربحي لا يساوم على الجودة.
بسياسة الخصخصة تمكن بعض الأثرياء النفطيين ومن انضم إليهم من رموز التعليم السابق ومتقاعديه من إنشاء مدارس وجامعات خاصة أو دكاكين هدفها الأخير الربح بأعلى نسبة وبأقل كلفة وكما في اي بزنس. وهي حالة تُنحي بقية القيم الخاصة بالتعليم وتجعل سلطة الطالب/ة الدافع لكامل الرسوم فوق سلطة عضو هيئة التدريس فلا يداوم ويحصل على الدرجة الجامعية بامتياز. وربما يفقد عضو هيئة التدريس وظيفته إذا قاوم.
ومن ذلك وعلى سبيل المثال أن ثرياً نفطياً في بلدٍ ما حصل على رخصة إنشاء جامعة. ولما كان لا يحمل درجة الدكتوراه فقد تعقد من هذا النقص وهو يرى حملتها العاملين عنده ينافقون له. وعليه قرر – وزوجته– الحصول على الدكتوراه بأي ثمن. وقد كان له ذلك من جامعة خاصة شقيقة في لبنان، تمنحها. وقد تم لهما ذلك بأطروحتين كتبهما لهما أستاذ عراقي أطاح غزو اميركا وحلفائها العرب للعراق بكرامته.
أما وقد أخذ خريجو هذا التعليم الأميون تخصصاً وثقافة – الحاصلون على الدرجة الجامعية بالانتحال أو بالاحتيال أو بالغش أو بالشراء أو بالتزوير- يتسللون إلى مفاصل التعليم إدارياً وأكاديمياً فإن الكارثة التعليمية التعلّمية قادمة لا محالة وبسرعة.
أما الكارثة التعليمية القائمة فهي التعليم عن بعد الذي باغت المدرسة والجامعة وضيع أكثر من سنة من عمر طلبتها علمياً وعملياً واجتماعياً، فنرجو ألا يحل محل التعليم عن قرب، وإنما يدمج فيه ويتكامل معه كوسيلة تعلمية فائقة توفر الوقت للمدرسة والجامعة والطلبة للتفاعل والبحث والابتكار والإبداع، بعدما صارت المعلومات تتوافر بلمسة أصبع، والوقت لذلك.
وأظل لا أفهم كيف تسكت الدولة حتى الآن على هذا الفساد والتدهور وكأنه لا يوجد مسؤولون مخلصون فيها يملكون الإحساس والشجاعة لوقف ذلك وإقامة هيئة مستقلة شجاعة وصارمة لاعتماد الخريج/ة وليس اعتماد الجامعة فقط.
حتى إذا ما سلك التعليم التوى سيطر عليه البزنس والهوى



شريط الأخبار أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة