ليست قصة فئة ضالة

ليست قصة فئة ضالة
أخبار البلد -   اخبار البلد - ماهر أبو طير

هناك من يهون من تأثيرات الأزمات التي تحدث في الأردن، على سمعة البلاد، هذا على الرغم من ان هذه الازمات، تترك رد فعل سلبيا بين الأردنيين، في الخارج، وغيرهم.


يقول أحدهم ان هناك فئة ضالة تحاول التحريض على الأردن وتحاول الإساءة له وترويج أكاذيب ودعايات مغرضة تدفع المغترب الأردني والمستثمر الأجنبي للتردد في خوض تجربة الاستثمار في الأردن، وأن هذه الفئة تحاول نشر سمومها عبر وسائل الإعلام الإلكترونية وتنقل صورة سيئة عن الأردن، بما ينعكس سلبا، على سمعة الأردن، وبشكل مبالغ فيه.


هذا الكلام قد يكون صحيحا، في بعض الحالات ، لكنه ليس صحيحا في المطلق، وهناك فرق بين من يتعمد تشويه سمعة الأردن، واثارة المخاوف حول استقراره، من باب الإساءة او المبالغة، وبين من ينتقد بشكل موضوعي، او يحلل أزمة ظاهرة، يراها كل الناس، دون تدخل.


معنى الكلام هنا، ان الدولة مطالبة بالتنبه للكلفة السلبية التي ندفعها بسبب تضرر سمعة الأردن، إذ كيف يصح الحديث مثلا عن جلب الاستثمارات الخارجية، والكل في الخارج من الأردنيين وغيرهم، يرى أننا كل يومين أمام أزمة، وهي أزمات تتسبب بمخاوف كبيرة، مثل انقطاع الكهرباء، والمياه، إلى حدوث مظاهرات ومسيرات ومواجهات لأي سبب كان، وصولا إلى موجات الغلاء في كل شيء، والمشاكل السياسية والأزمات الاقتصادية المتراكمة.


هذه الصورة عموما، سلبية، خصوصا، أن الأردنيين الذين يعيشون خارج الأردن، والعرب، والأجانب، يأخذون انطباعات من بعيد في غاية السلبية، وهم في أغلبهم ليسوا مستعدين ان يغامروا بمالهم في استثمار كبير او صغير، بل انك تسمع تحليلات قائمة على المبالغة حول استقرار الأردن العام من هؤلاء، وهم لا يلامون هنا، لأن تدفق الأخبار، والقصص التي تحدث، هي التي تتسبب بهذه الانطباعات، وليس لوجود فئة ضالة متخصصة بتنفير هؤلاء عن الاستثمار.


الأهم في قصة أكثر من مليون أردني خارج الأردن، أن أغلبهم يعمل من اجل الإنفاق على نفسه وعائلته، وكثير منهم يواجهون ظروفا صعبة، أما الفئة التي لديها ثروات واموال تستثمر بها خارج الأردن، فهي أيضا تواجه تحديات بسبب الوضع الاقتصادي في العالم، مثلما أن اكثرهم لديه تجارب سلبية في الاستثمار، بسبب المشاكل التي تبدأ بتفشي المحسوبيات، وعراقيل الاستثمار، وضعف مردوده، وربما قضايا فساد من طلب الرشوة منهم، وصولا الى احتمالات تخريب معاملاتهم، او الروتين والبطء الذي يجدونه في كثير من الحالات.


كيف يمكن ان نقنع الأردنيين في الخارج او الأجانب بالاستثمار في الأردن، ونحن من ناحية سياسية مباشرة، نترك سمعة الأردن، لكل هذه الاضرار، دون أي محاولة للتخفيف من هذه الاضرار، بل انه على ما يبدو ان بيننا من يعتبر ان هذه الاضرار غير مؤثرة على جاذبية الاستثمار، وهذا امر غير صحيح، لأن اهم ثلاثة عناصر تجذب الاستثمار ترتبط بالاستقرار، وحسن السمعة، والمردود المالي، وبدون هذه الثلاثية لا يمكن ان يكون هناك استثمار.


كل الاستثمارات الأردنية والعربية والأجنبية في الأردن، استثمارات قديمة، لكننا الآن نواجه وضعا مختلفا، بسبب تداعيات الوضع الاقتصادي ووباء كورونا، وما يتعلق بنظرة الناس خارج الأردن، الى الأردن، وبيئته العامة، وهذا يعني ان استرداد سمعة الأردن الأولى التي خبرناها هي العنصر الأساس في رفع جاذبية الاستثمار، ولحظتها لن يكون لأي فئة ضالة وفقا لتعبيرات البعض أي تأثيرات سلبية على الأردن، لكن هذه التأثيرات تأتي حادة بسبب ارتباطها أيضا بوقائع فعلية تحدث أحيانا، وبسبب ما يظهر من المشهد، وليس مجرد الادعاء الزائف.


من المهم أيضا، ان نقنع الأردنيين داخل الأردن، بالاستمرار في استثماراتهم، امام الخسائر التي يتعرضون لها، وان نخفف عنهم، ثم بعد ذلك نفتح ملف الأردنيين الذي يعيشون خارج الأردن، والذين يمكن لحظتها إقناعهم بتوطين رؤوس أموالهم اذا انصلحت الأحوال!.

 
شريط الأخبار افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي