أنت مواطن .. إذاً نحرك اسطولنا من أجلك!

أنت مواطن .. إذاً نحرك اسطولنا من أجلك!
رانـدا جميل
أخبار البلد -  

قبل أن تدك الثورات العربية حصون الانظمة، كان المواطن العربي (هل هو مواطن حقاً؟!) قد اشهر استقالته من السياسة، وعزوفه عن المشاركة، ولم يكن ذلك الموقف السلبي الا تعبيراً عن احتجاجه على التزوير ورفضه للانتخابات المصنوعة على عين “السلطة” ويأسه من التغيير والاصلاح وهروبه من مقعد “شاهد ما شافش حاجة” الى مقعد بعيد منزوٍ عن العيون والانظار.

حين استعاد المصري والتونسي – مثلاً – “مواطنته” واستشعر كرامته ونفض عن جلده عباءة الخوف وقف في “الميادين” عاري الصدر، واثق الخطوة واصطف في طوابير الانتخابات لكي يمنح دمه وصوته لوطنه.. فقد انتهت حقبة حزب “الكنبة” وهلت مرحلة “العبور” الى المستقبل الذي يصنعه المواطن لا النظام.

العيب ليس في المواطن العربي، هذا الذي مارسنا جميعاً – بوحي من الانظمة – ضده كل انواع “الجلد” والتأنيب، واتهمناه بالجهل والفهلوة والسلبية، وانما العيب في “السياسة” التي حولت المواطنين الى رعايا، والشعوب الى أتباع مطيعين، وقسمتهم الى طبقات متناحرة، وأخرجت منهم اسوأ ما فيهم.

الطينة التي خرج منها المواطن في الغرب لا تختلف عن الطينة التي خرج منها المواطن في بلدنا، الفارق الوحيد ان ذلك المواطن وجد من يحترمه ويتعهده بالرعاية والاهتمام والتقدير، فانطلق للعمل بحرية، وللابداع بلا حدود وللشعور بكرامته الانسانية في ظل انظمة سياسية تقيم موازين العدالة وتتعهد بخدمته لانها تحتاج اليه لا العكس، وتتصرف باعتبارها مدينة “لصوته” ووجودها مرتبط به، أما في عالمنا العربي فلا شيء أرخص من “الانسان” ولا شيء أسمى من النظام ولا حق للمواطن الا ما تقرره “السياسة” العمياء التي تؤمن بأن هذا المخلوق وجد فقط للطاعة والإذعان.

أمس، بعث لي أحد القراء برسالة يقارن فيها بين ما يكتب على جوازات السفر في الغرب وجوازات السفر التي “يحظى” بها المواطن العربي، في امريكا مثلاً يكتب على اول صفحة بالجواز “حامل هذا الجواز تحت حماية الولايات المتحدة الامريكية فوق أي ارض وتحت أي سماء” وفي الجواز البريطاني “ستدافع المملكة المتحدة عن حامل هذا الجواز حتى آخر جندي على اراضيها” وفي الجواز الكندي “نحرك اسطولنا من أجلك”.

أما ما يكتب على الجواز العربي فهو “عند فقدان هذا الجواز تدفع غرامة مالية” او “هذا الجواز ملك للدولة ويمكن سحبه او الغاء مفعوله”!.

لا يوجد لدي أي تعليق، ولكنني اتذكر انني قرأت لخالد محمد خالد كتاباً بعنوان “مواطنون لا رعايا”، ولم أكن آنذاك قد هرمت بعد، وقد مضى على تلك الصرخة اكثر من ستين عاماً، ورحل المؤلف لكن “الواقع” الذي كتب عنه لم يتغير.. أما حين اشاهد الآن ما يجري في عالمنا العربي، فيراودني بعض الامل بأن ثمة حلماً جديداً بدأ يشق طريقه الى عالم اليقظة.. وبان ما رآه الاوروبيون بعد “روسو” و”منتسكيو” من ثورات وتغييرات اعادت للانسان “مواطنته” قد نراه في عالمنا العربي قريباً.

باختصار، لا يمكن للدولة ان تستعيد “هيبتها” ولا “للقانون” ان يسمو على الجميع، ولا للنهضة الحقيقية ان ترى النور الا اذا شعر “الانسان”بأنه مواطن يتمتع بحقوقه وكرامته وحريته لا مجرد “نسَمة” او “رقم” في سجلات رسمية لا تتذكره الا عند دفع الضرائب!

اذن، دعونا نعتذر لكل “شعوبنا” التي اسأنا الظن بها، وزعمنا بانها “أقل وعياً من انظمتها السياسية ومن نخبها دعونا نعتذر لها لاننا انتزعنا منها “المواطنة” ثم طالبناها بأن تمارسها وتلتزم بها، ولأننا توهمنا بانها لم تكشف “لعبتنا” الغبية، حتى اذا كشفتها واستيقنا ذلك وقفنا مدهوشين امام “صورتها” الجديدة التي لم نرها من قبلُ أبداً.
شريط الأخبار زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس عشر للجمعية الأردنية لجراحي العظام جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة