أميركا في منزل الجدّة ميركل

أميركا في منزل الجدّة ميركل
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ بعد الأخبار الجديدة المتداولة هذا الأسبوع عن فضائح التجسس الأميركي على العالم، بتنا نشعر لهولها وضخامتها، أن كل عائلة على الأرض يشاركها البيت فرد أميركي لم تنتبه له قبل ذلك!
فرد لا يتورع حتى عن دخول منزل "أنجيلا ميركل” للمرة الثانية!
فرد أليف وهادئ و”ديبلوماسي”؛ تم تدريبه على الأكل المحلي والموسيقا المحلية والتلفزيون المحلي والطقس واللهجة والخلافات العائلية، وينام وسط الأولاد كأنه واحدٌ منهم، لكنه موجود فقط من أجل سعادة هذه العائلة ورفاهها، ودفع الأذى عنها؛ كما تقول دائماً وكالة الأمن القومي الأميركي!
فالسبب وراء التنصت على مليارات المكالمات للناس (خصوصاً في الدول الحليفة) كان لحماية أمن هذه الدول في الغالب، كما تقول الوكالة؛ أي بمعنى آخر، وكما يقول وليّ الأمر لابنه أحياناً (لكي أحميك من نفسك)!
وهو مجهود ضخم، وخارق، تتجشمه الدولة الكبرى في العالم لحماية الشعوب الجاهلة من إيذاء نفسها، بل وها هي من أجل هذه الشعوب تحمل لقب "الدولة الفسّادة”. ونتذكر كيف بدت في أشد حالات الخزي حين ضبطت قبل سنوات متلبسةً بالتنصّت على هواتف أكثر من 35 رئيس دولة، حتى لم يعد الإنكار ممكناً، ولم يجد السيد أوباما أمامه يومها إلا القول "نعم نتجسس. كما تفعل كل الدول”!
ولا أعرف كيف كان موقف الجدّة أنجيلا ميركل وهي تنظر في عيون أحفادها وهم يسمعون من التلفزيون أن هاتف الجدّة القوية والصارمة مراقب من السفارة الأميركية؛ لكنه شعور مهين على أي حال، حيث لم يعد ثمة هيبة للحكومات المحلية في بلادها؛ ولا نعرف ما الذي يحمله الخيال العلمي للدول ككيانات مستقلة، في المستقبل البعيد، .. فربما لا تعود هناك ضرورة لفكرة الحاكم الوطني، بما أنه لا يستطيع حماية تلفونه الشخصي، وبما أن كل هيلمانه الوطني وأجهزة أمنه لم تستطع أن تحمي مكالماته مع زوجته!
وربما يكون المستقبل (أكثر مرونةً)، فيصير العالم كله ولايات متحدة أميركية، وتصير مهام الأمن والجيش كلها من مسؤولية "الأخ الأكبر” في واشنطن، ولا تعود الدول تُعنى بأكثر من مهام الأكل والمطاعيم وتنشيط السياحة!
وتلغى وزارات "الخارجية”؛ حيث لا تعود هناك فكرة "الخارج” أصلاً موجودة، فكل الشعوب تصير أهلا وعائلة واحدة يسودها السلام والوئام، وسيوفر العالم موازنات ضخمة جداً وخيالية ينفقها الآن على التسليح والتجسس والحروب، وهي نفقات غبية وبلا معنى ما دام الجميع في النهاية يسعى لرضا أميركا ومساعداتها!
وتوفر أميركا، بذلك، كل نفقات التجسس والتدخل العسكري والجيوش الضخمة، لتنفق علينا نحن أبناء الشعوب الجاهلة التي قد تؤذي نفسها، وتأخذنا في رحلات ترفيهية!
بل إن ذلك سيعطي الفرصة لشرطي العالم أن تصير "أم العالم” الحنون ومرضعته.
ويعطي الفرصة للجدّة أنجيلا ميركل لتكون قدوة حسنة لأحفادها ولا تظهر أمامهم بصورة مهزوزة.
ربما يبدو الأمر صادماً في البداية لمهووسي الهويات الوطنية، وأصحاب الأجندات الرومانسية والكلاسيكيات التي لم تطعم أصحابها، ومعزوفة القرار الوطني المستقل، في الدول الصغيرة والكبيرة، لكنهم سرعان ما سيتكيفون لاحقاً مع ذلك، وربما يواجه السلفيون ومواليد برج الدلو وسكان المناطق النائية بعض الصعوبة الناجمة عن اختفاء الأغاني الوطنية ووو.. الخ!
 
شريط الأخبار إخلاء مؤقت لمجمع السفارة الأمريكية في الأردن الملك يتلقى اتصالا من الرئيس الأميركي ويؤكد ضرورة العمل على تحقيق تهدئة شاملة فيلق "القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني: الأعداء لن ينعموا بالأمن حتى داخل منازلهم ولي العهد الأمير الحسين يعزي مثنى الغرايبة بوفاة نجله الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا المنشآت المتبقية للأسطول البحري الأمريكي في البحرين وتم تدميرها بيان هام من "الخارجية" للأردنيين المقيمين في الخارج ترامب: الضربة الأميركية الكبرى على إيران لم تبدأ بعد! دويّ انفجارات في بيروت... وأنباء عن اغتيال شخصية بارزة في حزب الله الصين: ندعم دفاع إيران عن سيادتها وأمنها "الوطني للأمن السيبراني": إحباط محاولة اختراق سيبراني لنظام صوامع القمح هدفت إلى التلاعب بدرجات حرارته الشرق الأوسط للتأمين.. نتائج مالية تكسر كل التوقعات ونمو استثنائي غير مسبوق وسميرات نتائج الشركة تعكس متانه مالية ونمو مستدام إيران تدخل صاروخ "خيبر شكن" إلى المواجهة.. ما هي خصائصه؟ مصنع معدن لصهر الحديد يطل برأسه من جديد ووزارة البيئة ترد وتوضح الحقيقة الكاملة القائم بمهام مرشد الثورة الإيرانية: المواجهة تمضي وفق الخطط التي وضعها خامنئي فرنسا تعلن استعدادها للدفاع عسكرياً عن دول الخليج والأردن لبنان يعلن حظر أنشطة حزب الله هل المخزون الغذائي في المملكة آمن ... محمد الجيطان يجيب على هذا السؤال سقوط شظية صاروخ في السلط الحرس الثوري الإيراني: قصفنا مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ومصيره غير معروف سماء الاردن مغلقة امام الطائرات من الساعة السادسة مساء وحتى التاسعة صباحا