اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أميركا في منزل الجدّة ميركل

أميركا في منزل الجدّة ميركل
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ بعد الأخبار الجديدة المتداولة هذا الأسبوع عن فضائح التجسس الأميركي على العالم، بتنا نشعر لهولها وضخامتها، أن كل عائلة على الأرض يشاركها البيت فرد أميركي لم تنتبه له قبل ذلك!
فرد لا يتورع حتى عن دخول منزل "أنجيلا ميركل” للمرة الثانية!
فرد أليف وهادئ و”ديبلوماسي”؛ تم تدريبه على الأكل المحلي والموسيقا المحلية والتلفزيون المحلي والطقس واللهجة والخلافات العائلية، وينام وسط الأولاد كأنه واحدٌ منهم، لكنه موجود فقط من أجل سعادة هذه العائلة ورفاهها، ودفع الأذى عنها؛ كما تقول دائماً وكالة الأمن القومي الأميركي!
فالسبب وراء التنصت على مليارات المكالمات للناس (خصوصاً في الدول الحليفة) كان لحماية أمن هذه الدول في الغالب، كما تقول الوكالة؛ أي بمعنى آخر، وكما يقول وليّ الأمر لابنه أحياناً (لكي أحميك من نفسك)!
وهو مجهود ضخم، وخارق، تتجشمه الدولة الكبرى في العالم لحماية الشعوب الجاهلة من إيذاء نفسها، بل وها هي من أجل هذه الشعوب تحمل لقب "الدولة الفسّادة”. ونتذكر كيف بدت في أشد حالات الخزي حين ضبطت قبل سنوات متلبسةً بالتنصّت على هواتف أكثر من 35 رئيس دولة، حتى لم يعد الإنكار ممكناً، ولم يجد السيد أوباما أمامه يومها إلا القول "نعم نتجسس. كما تفعل كل الدول”!
ولا أعرف كيف كان موقف الجدّة أنجيلا ميركل وهي تنظر في عيون أحفادها وهم يسمعون من التلفزيون أن هاتف الجدّة القوية والصارمة مراقب من السفارة الأميركية؛ لكنه شعور مهين على أي حال، حيث لم يعد ثمة هيبة للحكومات المحلية في بلادها؛ ولا نعرف ما الذي يحمله الخيال العلمي للدول ككيانات مستقلة، في المستقبل البعيد، .. فربما لا تعود هناك ضرورة لفكرة الحاكم الوطني، بما أنه لا يستطيع حماية تلفونه الشخصي، وبما أن كل هيلمانه الوطني وأجهزة أمنه لم تستطع أن تحمي مكالماته مع زوجته!
وربما يكون المستقبل (أكثر مرونةً)، فيصير العالم كله ولايات متحدة أميركية، وتصير مهام الأمن والجيش كلها من مسؤولية "الأخ الأكبر” في واشنطن، ولا تعود الدول تُعنى بأكثر من مهام الأكل والمطاعيم وتنشيط السياحة!
وتلغى وزارات "الخارجية”؛ حيث لا تعود هناك فكرة "الخارج” أصلاً موجودة، فكل الشعوب تصير أهلا وعائلة واحدة يسودها السلام والوئام، وسيوفر العالم موازنات ضخمة جداً وخيالية ينفقها الآن على التسليح والتجسس والحروب، وهي نفقات غبية وبلا معنى ما دام الجميع في النهاية يسعى لرضا أميركا ومساعداتها!
وتوفر أميركا، بذلك، كل نفقات التجسس والتدخل العسكري والجيوش الضخمة، لتنفق علينا نحن أبناء الشعوب الجاهلة التي قد تؤذي نفسها، وتأخذنا في رحلات ترفيهية!
بل إن ذلك سيعطي الفرصة لشرطي العالم أن تصير "أم العالم” الحنون ومرضعته.
ويعطي الفرصة للجدّة أنجيلا ميركل لتكون قدوة حسنة لأحفادها ولا تظهر أمامهم بصورة مهزوزة.
ربما يبدو الأمر صادماً في البداية لمهووسي الهويات الوطنية، وأصحاب الأجندات الرومانسية والكلاسيكيات التي لم تطعم أصحابها، ومعزوفة القرار الوطني المستقل، في الدول الصغيرة والكبيرة، لكنهم سرعان ما سيتكيفون لاحقاً مع ذلك، وربما يواجه السلفيون ومواليد برج الدلو وسكان المناطق النائية بعض الصعوبة الناجمة عن اختفاء الأغاني الوطنية ووو.. الخ!
 
شريط الأخبار الضمان: نسبة التهرب التأميني تتراوح بين 22 و23% ومنهجية تفتيش جديدة لخفضها %100 نسبة التزام الشركات بتقديم تقرير الاستدامة السنوي لعام 2025 انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ أيار الطراونة يدعو لرؤية وطنية لإنهاء بطالة 8 آلاف طبيب ويطالب ببرنامج اقامة واختصاص وطني رئيس الوزراء الإسباني سيحضر النهائي رغم علاقته المتوترة مع ترامب الأردن يضيف مادة النيتراميل إلى قائمة المواد المخدرة الممنوعة جيل «زد» قد يصبح الأغنى في التاريخ ما قصة الخواتم الذهبية لأبطال كأس العالم 2026..!! الاحتلال يبدأ بعزل مدينة رفح «على العالم أن يشعر بالقلق».. تحذير من «وكالة الطاقة» بشأن مضيق هرمز وفيات الجمعة 17-7-2026 أسعار النفط تصعد وسط تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت الرفاعي واللوزي نسايب صالح مفلح اللوزي طلب وشريف حسونة أعطى -شاهد صور الجاهة هجمات جوية أمريكية تطال بندر عباس وجزيرة قشم وإصابة 7 أشخاص أسيرة إسرائيلية سابقة بغزة: أرتاح عند الاستماع للقرآن إسرائيل لا تسمح بعودة بعض المرضى الغزيين الذين عولجوا في الأردن أخطر بيان عن نقابة المقاولين... أبوابنا مفتوحة ونتقبل الرأي والنقد ونرفض الهدم والإساءة وسنقاضي كل من أساء للنقابة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يوقع اتفاقية مع شركة اوبتيمايزا ضمن المرحلة الأولى من عطاء التحول الرقمي