اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

للشهداء؛ والتسعة منهم هل ننتصر؟

للشهداء؛ والتسعة منهم هل ننتصر؟
أخبار البلد -   اخبار البلد - ميساء أبو زيدان

فور الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي، هناك صورتان لخصتا الموقف الذي دفع العالم بقواه وأحلافه وأطره الدولية وأطراف في الإقليم، التدخل لِوقف جرائم الحرب التي استباحت الإنسان، المُفتَقِد أساساً لمقومات الحياة بِفعلِ الحصار والواقع السياسي المأزوم. الأولى؛ جسَّدت لحظةً اختلطت فيها مشاعر الانتصار والألم لما خَلَّفَته آلة الحرب والدمار الإسرائيلية. الثانية؛ عكستْ مستوى الدمار وحجم الفقد الذي يعيشه القطاع منذ أن أوقِف العدوان. لكن؛ كانت هنالك صورة تجمع تسعة من الشباب الغزِّي بمقتبل أعمارهم؛ دوِّنَت أسماؤهم خلال خبرٍ يشير لانتشال جثامينهم من نفقٍ شرقيّ مدينة خانيونس جنوب القطاع.

لقد كانت تلك الصورة الأشد إيلاماً، وسط عديد الأخبار والمقالات والتحاليل الصحفية وخلافه مما يعجُّ بالمشهد، الحالة التي يزدحم بها الفضاء العام (على اتِّساع مداراته) ما أن تنتهي جريمةٌ تُرتَكب بحق الشعب الأعزل. وما بين المشاهد التي وَحدَت الفلسطينيين وداعمي قضيتهم العادلة ببقاعٍ مختلفة، تلك التي نقلت فرحة بنصرٍ تحقق، وبين التسعة الذين ارتقوا للسماوات شهداء، تلاشت المقدرة للإجابة على تساؤل ضجَّ متربصاً بلحظة فرحٍ حقيقية؛ فهل انتصرنا حقاً، أم أنّ الاحتلال الإسرائيلي الفاشيّ قد استباح الشعب بأرواحه ودمائه وأمان أطفاله ونسائه ومقدراته، بالقدرالذي يُثقِل كاهله، ويعيق مساره النضالي التحرري؟

وهنا؛ تبرز جدلية النصر وجدوى هدر الدم والمصائر (في الوقت الذي لم تتوقف فيه سياسات الاحتلال عن استهداف الأرض والإنسان)، بالشكل الذي يعكس حالة التباين المنهجي بين الأطراف الرئيسية في المكون السياسي الفلسطيني، وطبيعة أدوارها التي لم تتكامل نضالياً، لأسباب غير ذاتية بكثيرٍ من الأحيان. بل ان البعض من النخب ذهب بأبعد من ذلك، حيث تناول المشهد الإسرائيلي مستخلصاً عجز الاحتلال عسكرياً وتضاؤل قوته الردعية! في محاولة لإجراء مقاربة غير عادلة بين الطرفين حيث الشعب الفلسطيني يناضل للتحرر من الإحتلال، ويتصدى للسياسات العنصرية في الداخل المحتل عام 1948، وبين كيان وظيفي يُعتبر فعلياً قاعدة ارتكاز لقوىً عالمية تحرص على ضمان تموضعها في الشرق الأوسط.

وبحال البحث في صور النصر فلسطينياً، مقابل هزيمة قوة الاحتلال الإسرائيلي وآلة حربه، وبمقاربة هي أقرب للموضوعية، وجب تناولها بما يستند فعلاً على عنصري الغاية المأمولة والأهداف المحققة واقعاً، يُمكن الاستدلال عليها من خلال فهم طبيعة الاحتلال العنصرية التطهيرية التوسعية الإحلالية، حيث الوجود الفلسطيني ماثل وبتجذر، ما يفند انتصار الاحتلال ومخططاته بمختلف المراحل. أمّا المختلف مؤخراً في ميزان الفعل النضالي؛ فقد تجلى بالهبة الجماهيرية على امتداد فلسطين التاريخية، الخسارة الفعلية التي مُنِي بها الاحتلال قادةً ومؤسسات، إذ ان ما تسعى قوة الإحتلال تمريره للمجتمع الدولي وتفرضها زيفاً على دول المنطقة، بأنها النموذج الأوحد للدولة الديمقراطية في الشرق الأوسط، وقد سقط هذا القناع ليكشف جوهر الكيان العدائي المتطرف تكويناً. بالتوازي وما فرضه شلال الدم الطاهر، وصور ازهاق الطفولة التي كانت تترقب ممارسة طقوس عيد الفطر بفارغ الصبر، على العالم وأحراره. فانتصار الشعوب العربية للحق الفلسطيني رغم عظيم التحديات التي تتربص بعديدٍ من دولها، بمشهدٍ قطع الشك باليقين بما يخص رمزية القدس ومكانة القضية الفلسطينية في وجدانها، جاء مُخالِفاً لتوقعات قادة الاحتلال بظل مسلسل التطبيع الأخير. واستحضار عدالة القضية في وعي الأحرار حول العالم، من خلال صوتهم الذي توحَّد مطالباً بالحرية لفلسطين، أعاد الاعتبار لشرعية النضال المستهدفة.

أما فيما يخص العدوان الأخير؛ وجدوى نقل الأنظار عمّا يواجهه الفلسطيني في (الشيخ جرّاح) ومدينة القدس من سياسات التهجير والتهويد، والعنصرية الممارسة نهجاً ضده في الداخل المحتل، باتجاه قطاع غزة بواسطة الصواريخ التي انطلقت فور قرار محكمة الاحتلال العليا الذي صدر في التاسع من أيار الحالي، والذي نصَّ على إلغاء الجلسة الخاصة بقضية الشيخ جرّاح المُقرّة في اليوم الذي يليه، الموقف الذي اعتبره مراقبون تحولا نوعيّا في موقف حكومة الاحتلال، وجاء نتيجةً للهبة الجماهيرية في القدس والمدن الفلسطينية عامةً. يجدر القول؛ بأن الصورة التي التحمَ خلالها الفلسطينيون في الداخل والخارج، هي الانتصار الفعلي، الذي سيتكلل نصراً مؤزرا، ويحفظ للدماء التي روت الأرض على امتدادها طُهرها، وسيفي للشهداء التسعة حقهم علينا، ويجسد حقيقة الفعل المُقاوِم وما إن كان مُسخراً باتجاه التحرر وتقرير المصير، من خلال لفظ الشرذمة، والتوحد خلف إرادةٍ وطنية بإمكانها انتزاع الحق الفلسطيني، والتصدي للسلوكيات التي تتنافى وشرعية المقاومة الحق، كالمساس بمكانة العلم الفلسطيني كأحد عناصر هويتنا الوطنية، والفعل المُشين الذي استهدف الفلسطيني سماحة المفتي محمد حسين واستباح حرمة الأماكن المقدسة، وانتهاك إنسانية ورمزية الشهيد "ياسر عرفات" الذي باتَ بكوفيته للنضال والمقاومة منهجاً ممتداً، وأيقونةً يستشهد بها العالم بأحراره.



 
شريط الأخبار أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق إعلام عبري: إيران لديها مواد تكفي لصنع 10 قنابل نووية وفيات السبت 8 / 8 / 2026 واشنطن تفرض عقوبات على منصات عملات رقمية متهمة بتمويل الحرس الثوري الإيراني نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الاردنيين تنعى الفقيد الحاج ماهر محمد العيسة والد رجل الاعمال اشرف العيسة صاحب مكتب استقدام القيصر في ذمة الله .... الدفن ظهر السبت في الرصيفة والعزاء في ديوان صانور بحي الرشيد واشنطن: اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز اليوم أو غدا أمانة عمّان تُحيل عطاء مشروع المحطة الرئيسة للباص سريع التردد إلى مقاول محلي أمانة عمّان تُحيل عطاء مشروع المحطة الرئيسة للباص سريع التردد إلى مقاول محلي ترمب يقرر إنفاق أموال ضخمة في انتخابات التجديد النصفي "مكافحة المخدرات" تنظم حملة توعوية لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن المخدرات كلشي بدو مصاري ...مجمع الملك الحسين للاعمال يلغي الاصطفاف المجاني ويفرض خاوات على اصحاب السيارت وغضب واسع لقرار يطرد الاستثمار العثور على شخص متوفياً داخل حفرة بلواء الكورة وفاة طفل بحادث دهس خلال حفل حناء في جرش وفيات الجمعة 7-8-2026 الطراونة ..زياد سفر الأطباء الأردنيين للخارج بسبب تنامي عوامل الجذب من الدول الأخرى "مجمع الأعمال" يفرض رسوما على مواقف السيارات للموظفين والزوار أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق الجمعة وارتفاع طفيف الأحد الذهب يتجه نحو أفضل مكاسب أسبوعية منذ كانون الثاني مقتل 7 أشخاص وإصابة 15 آخرين في حادث إطلاق نار بمدرسة شمال بانكوك