حماس بعد «سيف القدس»: في الطريق لقيادة النظام الفلسطيني

حماس بعد «سيف القدس»: في الطريق لقيادة النظام الفلسطيني
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

حين تعلن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل، أن الوقت قد حان للبدء في حوار «غير مباشر» مع حركة حماس، فمعنى ذلك أن الوقت بالنسبة لدول غربية أخرى، ربما يكون قد نضح لإجراء «حوار مباشر» مع الحركة ... ومعنى ذلك أيضاً، أن الباب قد فُتح موارباً، لحوار مباشر لاحق، ستجريه الدول «المترددة» مع حماس في قادمات الأيام.

التصريح الألماني مشبع بالدلالة، فألمانيا تقف بقوة خلف إسرائيل، وهي تتخذ مواقف متشددة حيال حركات الإسلام السياسي، الإخواني بعامة، وحماس بصفة خاصة، وألمانيا فوق هذا وذاك، لديها «حساسية مفرطة» حيل كل ما يتعلق بأمن إسرائيل ووجودها، متأسسة على إرث «الهولوكوست» وعقده.

الموقف الألماني الجديد، جاء مبكراً، وحتى قبل أن تضح الحرب الإسرائيلية على غزة أوزارها، وقد تزامن مع تصريحات أمريكية تستعجل إمداد قطاع غزة بالمساعدات الإنسانية وتتحدث عن إعادة إعماره، وتقر بحق الفلسطينيين والإسرائيليين (بالقدر ذاته) من الحرية والرفاه ... هذا تطور في الموقف الغربي عموماً، يعكس اقتراباً من لحظة التوازن، لم يبلغها بعد، على أنه سائر في الطريق نحوها.

صورة إسرائيل ومكانتها تتضعضع في الغرب، ليس بفعل انتهاكاتها المنهجية المنظمة لحقوق الانسان الفلسطيني، وتكشّف بعض صور نظامها العنصري المفروض على الشعب الفلسطيني فحسب، بل ولتآكل قدرتها الردعية، وخبو صور «الجيش الذي لا يُقهر» و»الدولة التي لا تعرف سوى الانتصارات الخاطفة» ... هذا كله بات من الماضي، وإسرائيل اليوم، وتحديداً بعد انتفاضة القدس وسيفها، لم تعد هي إسرائيل ذاتها، وتلكم حقيقة أولى.

في المقابل، لقد بدأ العالم يقتنع على ما يبدو، باختلال توازنات القوى الفلسطينية الداخلية ... حماس اليوم، وليس السلطة، هي عنوان الفلسطينيين الذي كرسه الصمود الإسطوري لشعب فلسطين بقيادتها ... الغرب، راقب بكل قلق، الأداء الهزيل للسلطة الفلسطينية، وتصدّر حماس للمشهد ... الغرب يراقب انتقال مركز ثقل القرار الفلسطيني من رام الله إلى غزة، وربما لهذا السبب بالذات، تحولت المنامة، «حاضنة حماس في الخارج»، إلى محور الاتصالات الدولية حول الأزمة الأخيرة.

ويبدو واضحاً لكل أعمى وبصير، أن عملية «سيف القدس»، التي اخترقت «الأسوار» وتخطت «حارسها»، إنما ينسب الفضل الأول والرئيس في نتائجها إلى حركة حماس أساساً ... اما خروج الشعب الفلسطيني بمئات الآلوف، ومن مختلف المدن الفلسطينية، داخل الخط الأخضر وفي القدس والضفة والقطاع، وبعفوية تامة، للاحتفال بانتصاره، إنما كان تصويتاً لصالح حماس، وعلى حساب خصومها ومجادليها على الساحة الفلسطينية، وتلكم حقيقة ثانية.

بالطبع، ستعمل عواصم القرار الإقليمي والدولي النافذة، على محورين اثنين في المرحلة القادمة: الأول؛ تعويم السلطة واستنقاذها، لأن لا مصلحة لأحد في دفعها للسقوط والانهيار، أقله في المدى القريب والفوري .... والثاني؛ تأهيل حماس للانخراط في النظام الفلسطيني، توطئه لقيادته، وتلكم مهمة سيقع الجزء الأكبر منها، على كاهل كل من قطر وتركيا، تماماً مثلما حصل في أفغانستان، حيث باتت طالبان هي المحاور الرئيس لواشنطن، وتحولت حكومة أشرف غني إلى «شاهد ما شفش حاجة».

وسيستخدم الغرب، في مسعاه، أدوات عدة من أهمها «ملف إعادة الإعمار» و»الحالة الانسانية» في غزة، وسيتكئ على حلفائه الذين لن يتورعوا في تقديم الخدمة، وعلى المحورين: تأهيل حماس، وإبقاء السلطة في «غرفة الانعاش» ... لكنه هذه المرة، سيكون أكثر تخففاً من ثقل الشروط و»الفيتوات» الإسرائيلية، بعد أن فقدت تل أبيب، الكثير من عناصر تفوقها المعنوية والأخلاقية في حواضنها الغربية.

 


شريط الأخبار عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا