حرب إسرائيل على الإعلام

حرب إسرائيل على الإعلام
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

الحرب الإسرائيلية الهمجية على قطاع غزة طالت كل معالم الحياة الإنسانية الماء والكهرباء والهواء والشجر والحجر والإنسان، البنى التحتية بمختلف معالمها ومكوناتها: المؤسسات الصحية والتعليمية وأماكن العبادة والأراضي الزراعية وورش الحدادة والمصانع والبنوك والشوارع، وطالت الشقق والأبراج السكنية، والتي تقيم فيها المؤسسات الإعلامية المحلية والعربية والدولية. لإنها تريد قتل كل معلم من معالم الحياة الآدمية في محافظات الجنوب، وعملت وتعمل على تحويل القطاع إلى لوحة سوداء، ودفن الأحياء من بني الإنسان، وإعادة إنتاج المحرقة الهتلرية في قطاع غزة.

ولهذا تتكامل أركان جريمة الحرب الصهيونية من خلال الاستهداف المباشر لكل مجالات المدنية في القطاع وعلى مساحة الـ362 كيلو مترا مربعا من رفح جنوبا حتى بيت حانون شمالا، بهدف خنق وإبادة وإفناء كل مظهر من مظاهر الحياة الإنسانية بذرائع واهية وفاقدة الأهلية، ولا تمت للحقيقة بصلة. ولهذا كان لا بد من تدمير منهجي للمؤسسات والمنابر الإعلامية، أولا لتحطيم كاميراتها ومعداتها لشطب وإغلاق الصورة؛ ثانيا وقف أصوات الإعلاميين من مختلف المنابر حتى الإذاعات المحلية ومحدودة التغطية؛ ثالثا قطع الصلة بينها وبين العالم الخارجي، وإبقاء الشاشة سوداء مظلمة ومشوشة. لا سيما أن جيش الموت وأجهزة الأمن الإسرائيلية سعت لإسقاط وكسر أبراج النت للشبكات المختلفة وتقطيع خطوط الفايبر الأرضية، التي طالت مناطق واسعة وعن سابق تصميم وإصرار؛ رابعا قامت باستهداف مكاتبها وتدميرها بشكل كامل منذ تم قصف برج الجوهرة يوم الأربعاء الموافق 12 أيار / مايو الحالي، ثم أعقبت ذلك يوم الخميس الموافق 13/5 بتدمير برج الشروق، وعمقت عمليتها الوحشية بتدمير برجي الجلاء ومشتهى (القاهرة) يوم السبت الموافق 15/5 لتعيق أي حضور ومتابعة للقائمين على تغطية جريمة الحرب الإسرائيلية، ونقلها للعالم؛ خامسا استهداف الصحفيين والإعلاميين في مواقع عملهم، وفي بيوتهم، واستهداف حياتهم، كما فعلت قبل يومين عندما قتلت الصحفي يوسف أبو حسين وغيره من الإعلاميين، وعمليات الانتقام والتنكيل ضد الإعلاميين ومنابرهم لا تنحصر في قطاع غزة فحسب، إنما في كل أراضي دولة فلسطين، وحتى عرضوا حياة العديد من مراسلي الفضائيات الدولية كالأسوشيتد برس في فلسطين وداخل إسرائيل نفسها، ما دعا الرئيس الأميركي ووزير خارجيته والعديد من زعماء العالم ومراسلين بلا حدود والاتحادات والنقابات الدولية الصحفية لتحميل حكومة اللص والفاسد نتنياهو المسؤولية عن الجريمة المرتكبة بحق الإعلاميين ووسائل الإعلام.

لم يكن استهداف وسائل الإعلام عن جهل وعنجهية وغطرسة إسرائيلية فقط، إنما لإدراك القيادة الإسرائيلية السياسية والأمنية لأهمية سلاح الإعلام، الذي لا يقل أهمية عن السلاح القتالي، لا بل إنه أهم، وأكثر فائدة ومردودا على كفاح الشعب العربي الفلسطيني الأعزل. وهو سلاح ماض ومؤثر جدا، ويستطيع إيصال صورة الظلم والقهر والقتل الجبان للأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب للعالم، ويظهر بشاعة ووحشية عمليات التدمير المنهجية ووفق بنك أهداف القتلة من قادة المؤسسة الأمنية والعسكرية الصهيونية.

نعم سلاح الإعلام يشكل رافعة مهمة من روافع الكفاح الوطني، وشاهدا حيا على جريمة الحرب الإسرائيلية، ويقدم كل يوم من الأيام الأحد عشر الماضية الوثائق الدامغة عن عملية التطهير العرقي عبر التصفية الجسدية لأبناء الشعب في محافظات الجنوب. كما وتقوم بإبراز المأساة التراجيدية للشعب العربي الفلسطيني، الذي يذبح على مرأى ومسمع من العالم أجمع، وما زال هذا العالم يراوح في ذات المكان، رغم أنه يرى ويشاهد ويسمع ودون مساحيق أو رتوش حجم المعاناة، ويعاين حجم همجية القصف الإسرائيلي المسعور والمنفلت من عقاله، إلا أنه لم يحرك ساكنا، حتى الإدارة الأميركية، التي اهتزت عندما تم تدمير مكاتب وكالة الأنباء الأميركية، الأسوشيتد برس، وأدان الجريمة الصهيونية، بيد أنه ما زال يمنح حكومة نتنياهو الضوء الأخضر لمواصلة حرب الإبادة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولم تسمح إدارة بايدن بمجرد إصدار بيان من مجلس الأمن الدولي يدعو لوقف المجزرة الوحشية، رغم عقد أربع جلسات للمجلس.

حرب إسرائيل المارقة والخارجة على القانون على وسائل ومنابر الإعلام، تهدف للتغطية على جرائم حربها، والحؤول دون رؤيتها وتوثيقها من قبل العالم، ولتتغول أكثر فأكثر في الدم الفلسطيني. ولكن عمليات قصف الأبراج التي تحتضن مكاتب المؤسسات الإعلامية المحلية والعربية والدولية، التي يزيد عددها عن 40 منبرا عرت هذه الدولة، وكشفت إفلاسها وعارها وجنونها وهمجيتها، وأكدت للعالم مصداقية الرواية الفلسطينية، وعززت أمام الدنيا كلها ضرورة إنصاف وتحقيق آمال الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة والمساواة وتقرير المصير. كل التحية للإعلاميين الأبطال، الذين يقاتلون بعدسات كاميراتهم على كل الجبهات، رغم الموت الذي يطاردهم من عصابات الدولة الفاشية، دولة التطهير العرقي الصهيونية.


شريط الأخبار عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا