«الإخوان» انتهوا كحزب سياسي وحركة التاريخ ضدهم!

«الإخوان» انتهوا كحزب سياسي وحركة التاريخ ضدهم!
أخبار البلد -   أخبار البلد - بعد كلِّ هذه السنوات الطويلة لا بدَّ من عودة كلِّ تلك الحركات الاحتجاجية التي أُطلق عليها «الربيع العربي» التي كانت قد بدأت في أواخر عام 2010 وبدايات عام 2011 بـ«الثورة التونسية» بعدما أحرق شابٌ تونسي جنوبي اسمه محمد البوعزيزي نفسه؛ احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية والسياسية التي كانت سائدة في تونس، حيث كان الفساد مستشرياً والأوضاع الاقتصادية متردّية، والحالة السياسية والأمنية في غاية السوء، وعلى غرار ما هو عليه واقع الحال في العديد من الدول العربية، وبخاصة التي كانت ولا تزال تطلق على نفسها صفة «التقدمية»!
وكان ذلك «الربيع العربي» الذي كان بمثابة عواصف هائلة مدمرة قد أطاح بخمسة أنظمة، كما هو معروف، هي بالإضافة إلى نظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، نظام الرئيس المصري محمد حسني مبارك، ونظام معمر القذافي، صاحب الجماهيرية الليبية، وأيضاً نظام علي عبد الله صالح، ولاحقاً في عام 2019 نظام عمر البشير، والمعروف أنه قد ساد هتافٌ، في تلك الفترة في العديد من الدول العربية هو: «الشعب يريد إسقاط النظام».
والمعروف أنّ احتجاجات «الربيع العربي» هذه مرّت بالعديد من الدول العربية وأثّرت عليها بدون أنْ تسقطها، من بينها الأردن، والجزائر، والعراق، الذي ما لبث أنْ شبع سقوطاً، وكانت النهاية هي هذه الأوضاع المأساوية، التي لا تسرُّ الصديق ولا تغيظ العدا، كما يقال، وأيضاً موريتانيا وحتى فلسطين!
وبالطبع، فإنّ هذا «الربيع العربي» الزمهريري قد زار سوريا، القطر العربي السوري، زيارة عاصفة، لكن استنجاد نظام بشار الأسد بالروس وبالإيرانيين وبالقمع الطائفي والمذهبي الدموي تركه في هذه الحالة البائسة وترك «القطر العربي السوري» ممزقاً وتتناهشه احتلالات كثيرة من الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان إلى توغّلِ تركيا رجب طيب إردوغان في الأراضي السورية، إلى كلِّ هذه الاحتلالات التي تتقاسم أجزاء متعدّدة من شرق هذا البلد، الذي كان يعتبر قلب العروبة النابض، والتي من بينها احتلال «داعش»، واحتلال حزب العمال الكردستاني التركي، واحتلال «الأصدقاء الروس»... وحقيقة وكل ما هبَّ ودب!
ثمَّ، وبالإضافة إلى ما تمّت الإشارة إليه، فإنّ ما تسكتْ عنه بعض الأنظمة العربية التي تدّعي الثورية و«التقدمية»! هو أنّ إيران قد تمدّدت تمدّداً احتلالياً، بالإضافة إلى العراق، في اليمن، الذي لم يعدْ سعيداً، وبالطبع في «القطر العربي السوري» الذي لا يزال يرفع شعار «أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة»، وفي لبنان، بلاد الأرز، حيث باتت ضاحية بيروت الجنوبية، لا بل الجنوب كله ومعه بعلبك والبقاع عملياً وفعلياً بعدما بات يحكمه حسن نصر الله، جزءاً من إيران بلد «الولي الفقيه»... علي خامنئي.
إنّ المقصود في هذا كله هو أنّ هذا «الربيع العربي» لم يكنْ عربياً، وأنه قد بدأ «إخوانياً» وأنّ «الإخوان المسلمين» كانوا قد سيطروا باسم هذا الربيع البائس على مصر أرض الكنانة، وحيث أصبح زعيمهم محمد مرسي عيسى العيّاط رئيساً لأكبر دولة عربية، وكان منْ الممكن أنْ يبقى النظام الإخواني حتى الآن لو لم يثُر الشعب المصري يسانده الجيش عام 2013 وتنتهي الأمور إلى ما هو عليه واقع الحال.
لقد كانت أولُّ ثورة لما سميّ «الربيع العربي» في تونس، حيث إنه بعد فترة انتقالية من حكم زين العابدين بن علي، رحمه الله، سيطر «الإخوان المسلمون» على الحكم في هذا البلد، الذي كان على رأسه الحبيب بورقيبة ولسنواتٍ طويلة، وتوصف هذه المرحلة الإخوانية بأنها الأسوأ في تاريخ هذه البلاد منذ استقلالها في عام 1956، وهي المرحلة التي قالت عنها وكررت قولها رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي لمرات متعدّدة وكثيرة بأنه لإنقاذ هذه البلاد لا بدَّ من إزاحة «الإخوان» من مواقع القرار.
ولعلَّ ما تجدر الإشارة إليه على هذا الصعيد هو أنّ «إخوان» الأردن الذين بقوا بمثابة «الطفل المُدلّل» على مدى سنواتٍ طويلة، أي منذ عام 1945 وحتى فترة قريبة، ما لبثوا هم أيضاً أنْ شربوا «حليب السباع» بعد أنْ سيطر إخوانهم على الأوضاع في مصر وحاولوا أنْ ينتقلوا من حزب الدولة إلى دولة الحزب، فكان أنْ تمَّ التصدّي لهم بكل قوة وإلى حدِّ أنّ العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد وصفهم بأنهم تنظيمٌ إرهابي وأنهم مُنعوا من أي أنشطة سياسية وأنه قد تمَّ الاعتراف ببديلٍ لهم قد خرج من أطرهم ومن بين صفوفهم.
إنّ «الإخوان المسلمين» بصورة عامة ما عادوا يعملون من خلال اسمهم التاريخي الأول الذي كان في عهد مؤسّسهم حسن البنا وأنهم بعد أنْ «اخترعوا» ما سمّوه «الربيع العربي» واستغلّوه حتى النهاية قد تخلّوا عنه وأصبحوا باستثناء «إخوان الكويت» يعملون بأسماء مختلفة ومتعددة وأنهم انتهوا إلى أنْ يكون «مرشدهم» هو الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وأنّ حليفهم «الآمر الناهي» هو إيران الخامنئية، وإنّ مشكلة هؤلاء أنهم لمْ يدركوا أنّ حركة التاريخ قد غيّرت أشياء كثيرة وأنّ أحزاب وحركات القرن العشرين لم تعدْ تصلح للقرن الحادي والعشرين، وإنّ تمسّكهم باسمهم «الإخواني» يشبه تمسّكِ بشار الأسد بحزب «البعث» الذي انتهى نهاية مأساوية منذ انقلاب والده حافظ الأسد على رفاقه في عام 1970، ثم وبالنسبة لجناحه العراقي بعد انهيار نظام صدام حسين في عام 2003، فإن هناك محاولات لإنعاشه مثلما جرى في فترة سابقة، لكن أغلب الظن أنّ هذه المحاولات لن تكون ناجحة ما دامت الأوضاع في هذه المنطقة هي هذه الأوضاع الحالية.
لقد كان من الأفضل لهؤلاء، أي «الإخوان» الذين تخلوا عن اسمهم هذا واستبدلوا به حسب أقطارهم وبلدانهم أسماء أخرى لا علاقة بينها ولا يجمعها جامعٌ مما يعني أن التحاقها بإيران وتركيا سيكون بمثابة قفزة سياسية وتنظيمية قاتلة وحقيقية، بدل كل هذا التلطّي في جدران هذين البلدين اللذين كل منهما يُغنّي على ليلاه وله ألفُ ثأرٍ مع العرب كأمة خالدة بالفعل... كان من الأفضل لهم أنْ يتحولوا فعلياً إلى تنظيمات وطنية (قُطرية) تتخذ الاتجاه الصحيح وتعمل لمصلحة شعوبها.
وعليه، وفي النهاية، فإنه على ما بقي من «الإخوان المسلمين» ألا يبقوا يناطحون مستجدات حركة التاريخ؛ إذْ وكما أنهم وجدوا قبل مائة عام أنهم أمام لحظة تاريخية استغلّوها أسوأ استغلال، وبخاصة أن دولة الخلافة العثمانية قد انتهت وأنّ مصطفى كمال (أتاتورك) قد حلَّ محلّها بـ«علمانية»؛ فإنهم بعد هذه المائة عام عليهم أنْ ينبذوا تجربتهم السيئة هذه التي مضت بشرها، وأنْ يدركوا أنّ تنظيماً كونياً لم يعد يلائم هذه المرحلة التاريخية التي قد بدأت مع بدايات القرن الواحد والعشرين، وأنّ هذا القرن «يستدعي» تنظيمات وأحزاباً قُطرية ومحلية قادرة على حلِّ إشكالات هذه المرحلة الجديدة التي تختلف اختلافاً جذرياً عن مرحلة سابقة تختلف متطلباتها عن متطلبات هذه المرحلة.

 
شريط الأخبار بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون