إيران و«بائعو الوطن» للأجانب!

إيران و«بائعو الوطن» للأجانب!
أخبار البلد -  
اخبار البلد - انتهينا من أسطوانة الوجود الأجنبي في المنطقة التي ترددها إيران منذ عقود، وسقط شعار «لا شرقية ولا غربية... جمهورية إسلامية» الذي كان رمزاً للقطيعة بين طهران والدول الكبرى في بداية مشروع الولي الفقيه.
انتهى كل ذلك مع إعلان إيران توقيع وثيقة تعاون «استراتيجي» مع الصين تمتد لربع قرن، وجل بنودها سريٌّ، ويقال إن مهندسها هو المرشد الأعلى الإيراني، وبعد أيام قليلة من دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ. وتتضمن تلك الوثيقة خريطة عمل لتعاون صيني - إيراني في مجالات سياسية ثنائية وإقليمية ودولية، وكذلك بمجالي الدفاع والأمن، مما يعني رسمياً انتهاء حقبة الشعارات الإيرانية ضد الوجود الأجنبي في المنطقة.
وطهران نفسها، ومنذ الثورة الخمينية، وشعار «لا شرقية ولا غربية... جمهورية إسلامية»، هي السبب الرئيسي لوجود القوات الأجنبية في منطقتنا، لكن اليوم ومع الاتفاق الصيني الإيراني نكون قد انتهينا من هذه الأسطوانة الجوفاء.
ومهما نفت إيران وجود القوات الصينية على أرضها فإن هذا ليس بالأمر المقنع لا للمنطقة فحسب، بل غير مقنع للإيرانيين أنفسهم الذين أطلقوا هاشتاغاً صارخاً بعنوان «بائعي الوطن»، أطلقوا فيه حملة انتقادات ضد توقيع وثيقة التعاون مع الصين.
ويعد كثرٌ من الإيرانيين ذلك الاتفاق تكراراً لنسخة من معاهدة «تركمانجاي» التي وقعت بين إيران وروسيا في النصف الأول من القرن التاسع عشر، وتنازلت بموجبها إيران عن إقليمي إيروان ونخجوان، شمال غربي البلاد، فضلاً عن امتيازات جمركية واقتصادية داخل البلاد توصف بأنها من أسوأ أحداث التاريخ المعاصر الإيراني. السؤال الآن هو: ما معنى هذا الاتفاق؟ وهل هو انتصار صيني - إيراني؟ أم يعني ضعف طهران؟ الأكيد أنه يعني ضعف طهران وارتهانها لطرف خارجي يضمن لها الإنقاذ وبعد دعاية كاذبة صوّرت إيران بالطرف المنتصر في أربع عواصم عربية.
العنوان العريض الآن هو أن إيران اليوم لا تستنجد بالصين لدعم موقفها في المنطقة، ولا لدعمها بالسلاح، بل إنها تستعين بالصين لدعمها داخل إيران نفسها. فكّر بالصورة كالتالي عزيزي القارئ، لأن الأشياء تُعرف بأضدادها؛ فبينما السعودية تقود مستقبلها برؤيتها نجد أن الصين هي من تقود مستقبل إيران ورؤيتها، والفرق كبير.
حسناً، ما معنى ذلك للأميركيين والغرب؟ الرسالة واضحة وموجّهة إلى الإدارة الأميركية، وعليه فلا بد من استمرار واشنطن في مواصلة العقوبات القصوى على إيران وضرورة الضغط أكثر، وحينها ستأتي إيران لطاولة المفاوضات بتنازلات لا بشروط.
الاتفاق الصيني الإيراني يُظهر ضعف طهران ويستوجب ممارسة المزيد من الضغوط القصوى عليها، وضرورة ملاحقة إيران في العراق واليمن وسوريا ولبنان، مخابراتياً وعسكرياً، وحينها سيحصل الغرب على إيران بأقل سعر.
الاتفاق الصيني الإيراني يعني أن طهران في ورطة، وحال مواصلة الضغوط القصوى والعمل الاستخباراتي والاقتصادي مع الحلفاء في المنطقة ستخضع إيران أو تنكسر. هي معركة عضّ أصابع، وفي حال منطقتنا يخسر من يُبدي حسن النيات أولاً. هذه منطقة دم ودمار، لا منطقة بيع توابل وسمسرة.
وعليه فكما سقطت الشعارات الإيرانية البالية في منطقتنا، فإن على الغرب أن يفيق ولو مرة تجاه إيران، كما فاق الشعب الإيراني نفسه.

 
شريط الأخبار من أقنع ترامب باغتيال خامنئي قبل 48 ساعة من الحرب وكيف؟.. وكالة عالمية تكشف هويته! الشرطة الإسرائيلية تنشر تفاصيل احباط محاولة اغتيال لبن غفير المعاني: مكاتب الإرشاد النفسي في الجامعات خطوة مهمة سقوط أول مدني إسرائيلي بـ"نيران صديقة" قرب حدود لبنان بيان للخارجية الإيرانية يحرج ترامب بشأن المفاوضات مع واشنطن مخزون المشتقات النفطية في الأردن... كم يكفي؟ ترمب: الاتفاق مع إيران قريب للغاية... ونريد رئيسًا لإيران يشبه رئيسة فنزويلا موعد تأثير المنخفض الجوي العميق وذروة الحالة الماطرة غيث على المنطقة احتجاج إيراني شديد اللهجة لدى الأمم المتحدة على "إجراءات أردنية غير قانونية" الحرس الثوري: عملية هجومية جديدة ضد أهداف أمريكية ثقيلة وحساسة طهران: لا محادثات جارية مع واشنطن... ومضيق هرمز لن يعود لما قبل الحرب هوى بأكثر من 8% إلى أدنى مستوياته هذا العام.. لماذا ينخفض سعر الذهب؟ البترا تستقبل 2295 زائرا خلال أول ثلاثة أيام من عطلة العيد رفع جاهزية البلديات استعدادًا للمنخفض الجوي المقبل مقتل طيارَين في اصطدام طائرة بمركبة في مطار لاغوارديا في نيويورك (فيديو وصور) أسعار الحديد ترتفع مدعومة بارتفاع تكاليف الشحن البحري وأسعار الطاقة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تقفز في التسعيرة الثالثة إيران "تزين" صواريخها بصور رئيس وزراء إسبانيا هام من "السياحة والآثار" بشأن فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة" إيران تهدد "بالرد بالمثل" في حال استهداف محطاتها للطاقة