اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ابن «جميلة»

ابن «جميلة»
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

«بدأتُ حياتي ساخرا. وربما تكون والدتي «رحمها الله»، هي التي أدخلتني منطقة السخرية عبر « الجينات « الوراثية.

فكانت أمي ناقدة و « لاذعة « في تعليقاتها تجاه أفراد العائلة والآخرين. رغم أنها لم تكن مُتعلِمة ولم تقرأ كتابا واحدا في حياتها.

لكنها واضحة بآرائهم وتقول للاعور انت أعور ، وهذا ما كان يسبب لها مشاكل .

وبعكس أغلب الاولاد.. كانت أُمّي تعرف « أسراري « ولا اخجل بذكر أسماء صديقاتي والكائنات التي « كنتُ أُحبّها «.. وكانت تطلب مني إيصال سلامتها لهنّ.

وأذكر أنني ذات يوم اصطحبتُ زوجتي وبنتي دالية ودينا إلى « مخيّم أِريد « لكي افرجيهم « البيت اللي ولدت فيه «..

وكانت مشكلة كيف تهتدي إلى البيت وسط الكمّ الكبير من التغيرات التي طرأت على « المخيّم « بعد كل هذه السنين الطويلة.

وأخذنا نقتفي» الأثر « من بيت إلى بيت ، ونسأل الجيران ، خاصة كبار السنّ.. حتى دلّاتني سيّدة كبيرة وقالت لي « انت ابن مين ؟

قلت « ابن ابراهيم «..

قالت « شو اسم امّك ؟

قلت « جميلة «.

عندها ، صرخت السيدة وكأنها اكتشفت « قارة امريكا « ، يعني انت ابن ام سمير.. والله كانت نعمَ الجارة ..

الله يرحمها...

أستذكرُ أُمّي التي رحلت في مثل هذه الايام قبل 16 عاما،وساتناول هذه المرّة جانبا نادرا ما يهتم به بعض الأبناء وهو الجانب المعرفي والثقافي. فبالرغم من كون والدتي ـ رحمها الله ـ، لم تكن تقرأ أو تكتب؛ لكنها علمتنا( وانا واحد من 8 كائنات) أنجبتهم السيدة الوالدة والسيد الوالد، أشياء عجزت عن فعله نساء متعلمات وربما يحملن شهادات عُليا. وبالطبع انا لا امتدح «الأُمّيّة»، لكنها ظروف كثيرات من أُمّهات الجيل الذي كنتُه والذين جاءوا من قبلنا. كانت والدتي تحرص على ثقافتي ومنذ حداثة سنّي. أي منذ جلبتُ أول كتاب لا يتعلق بدراستي الابتدائية والاعدادية وكان ديوان عنترة العبسي او عنتر بن شدّاد. وحوّلتُ خزانة صغيرة كانت تُستعمل لوضع الملابس فيها الى مشروع مكتبة، وبعدها جلبتُ كتاب فيلسوف المعرّة أبو العلاء المعرّي وكان عنوانه» اللزوميات «، ولم أفهم منه شيئا، ولكنني كنتُ معجبا بفيلسوف فقد بصره ويمتلك الحكمة والعبقرية. هذا في المرحلة الاعدادية. وبعد ان سافرتُ للدراسة في مصر، تركتُ مكتبة من الصفيح تضم نخبة من الكتب في الاداب والعلوم والدّين.وكانت والدتي جميلة يوسف كمال شناعة وهذا اسمها كاملا،حارسة لتلك المكتبة وتلك الكتب طيلة سنوات غربتي . . وكنتُ أسمع شكاوى من اقاربنا الذين كانوا يأتون لزيارتنا في غيابي،وكانت والدتي تمنعهم من أخذ ايّ من تلك الكتب. هي «فراسة» وفطرة الأُمّ التي تدرك بغريزتها معنى اهتمام ابنها بامور يحبها، فكانت تحرس تلك المعشوقات البريئات. ومع بدء انتشار اسمي او شهرتي، كانت تفتخر بي خاصة عندما يقول لها احدهم:» شُفنا اسم ابنك بالجريدة « ... رحم الله أُمّي، الأُمّيّة التي لم تقرأ ولم تكتب، لكنها جعلتني.. كائناً ساخراً، و على سِنجة عَشرة !!


شريط الأخبار مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار