تصوروا إلى أين وصلنا ..؟!

تصوروا إلى أين وصلنا ..؟!
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ ما حدث في»كارثة» مستشفى السلط أعادنا إلى السؤال المهم الذي تجاهلنا الإجابة عنه بصراحة، وهو سؤال يتعلق بما فعلناه بأنفسنا، تفرع عنه سؤال آخر وهو : إلى أين نحن ذاهبون في الأيام المقبلة؟
لا أريد ان أخوض في تفاصيل ما حدث، فقد حظي بنقاشات وردود أفعال واسعة، لكن ما يهمني هو الصورة التي ظهر فيها مجتمعنا عند تفاعله معها، وهي صورة لا تبعث – للأسف – على الاطمئنان، ففيما كنت أتمنى ان نكون في هذه المرحلة بالذات على قلب رجل واحد، فإن هذه الأزمة كشفت عن ملاحظات مفزعة، استأذن في الإشارة الى بعضها باختصار.
الملاحظة الاولى هي حالة الانقسام بين القوى السياسية وما ترتب عليها من تداعيات على الصعيد الاجتماعي، الثانية هي غياب الظهير السياسي للدولة، ليس فقط بسبب تعطل السياسة او غموضها، وإنما ايضا بسبب حالة الاستعداء التي تصاعدت بين التيارات السياسية، ثم افتراقها على قاعدة تضارب المصالح والأجندات، الملاحظة الثالثة هي عودة الشارع الذي كدنا نظن انه استسلم للصمت، وهذه العودة تزامنت مع تشكيل برلمان جديد وحكومة جديدة لم يمض عليهما الا خمسة شهور ( لاحظ هذا التزامن )، ما يعني ان أزمتنا السياسية لا تزال قائمة، واما الملاحظة الرابعة فهي القطيعة التي بدت واضحة بين الدولة وأجهزتها وبين المجتمع، ففيما التزم بعض المسؤولين بالصمت، وتعامل آخرون مع هذه الأزمة الكاشفة بمنطق «تطييب الخواطر « ، تحرك المجتمع بشكل غير منتظم للرد، فاختلطت الحقائق بالإشاعات، ودخلت أطراف أخرى لتوظيف ما جرى لحساباتها، اما صوت « العقل « فقد غاب تماما عن المشهد .
ما حدث –بالطبع- لم يفاجئنا ويصدمنا فقط، فنحن نمر بمرحلة مزدحمة بالأحداث والمفاجآت الصادمة، لكن الأخطر من ذلك انه «كشفنا»، فلقد تصورنا في لحظة «استرخاء» بعد ان تجاوزنا أزمات المنطقة وتحولاتها ان الأمور هدأت، وان بوسعنا ان نفعل ما نريد دون ان يعترض الناس، كما تصورنا ان لدينا «عقلا» سياسيا يمكن أن نعتمد عليه، وان مؤسساتنا لا تزال تتمتع بما يكفي من عافية لكي تكون مقرراتها صحيحة ومقنعة، لكننا للأسف اكتشفنا ان المسألة أعمق من ذلك بكثير، وان تحت رماد «الصمت» احتقانات يمكن أن تنفجر، وانتقادات يمكن أن تتحول إلى حراكات في الشارع حتى لو كنا في «عز» كورنا وحربنا الشرسة معها (تصوروا إلى أين وصلنا ..؟) ، وحالة «صمت» طويلة يمكن ان تفضي الى صراخ وضجيج...وربما فوضى أيضاً.
لقد ظهر مجتمعنا «مكشوفاً» أمام أزمات كان يمكن ان تكون فرصة للمراجعة او مفتوحة لنقاش «عقلاني» يزيد من تماسكنا، كما ظهر مسؤولونا «مكشوفين» أمام وقائع كان يمكن التعامل معها منذ البداية بحكمة وصدقية تقنع الناس بها اولاً وتطمئنهم ثانياً على قيمهم وثوابتهم وعلى سلامة بلدهم ايضا.
الآن، لابدّ أن نتوقف أمام هذه «الانفجارات» لكي نفهم أين أخطأنا وأين أصبنا، فلا يجوز ان نغمض عيوننا عما أفرزته من وقائع او نحملها على «أطراف» وأشباح حاولوا الدخول على الخط لتوظيفها والاستفادة منها، هذا منطق عفا عليه الزمن، لأننا –عندئذ – سنتجاهل مسألتين مهمتين: الأولى إن ما ظهر على السطح له امتداداته وجذوره في عمق المجتمع، وبالتالي فإنه مجرد أعراض لأمراض يتوجب معالجتها، اما المسألة الثانية فهي ان الإصرار على هذه الأخطاء، وتخريجها بشكل او بآخر، او فرضها على الناس دون الإنصات لآرائهم وإفساح المجال لمشاركتهم فيها، سيفتح أمامنا أبواب الصدام والانقسام من جديد، وسيولد لدى الناس المزيد من الخيبة والإحساس بالعجز والاحباط..وهذا ما لايريده «عاقل» في هذه المرحلة الخطرة التي ينهار فيها كل شيء أمامنا، ونحاول –جاهدين- ان يبقى بلدنا صامداً في وجه العاصفة.
 
شريط الأخبار رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026