اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سامحينا يا.. سلط !

سامحينا يا.. سلط !
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ عندما يصبح الموت أمراً مألوفاً تصبح الحياة أمراً استثنائياً. وقد أصبحا كذلك في وقتنا الحاضر. فهو في كل مكان وليس قي مكان محدد.. في الشارع، في المول، في المخبز، في المتجر، في التكسي، في الباص. قد يكون مع البقال، مع الصراف، مع رائحة الفول والفلافل، وربما..معك.
ليس بامكانك أن تهرب منه، ولا أن تهرب اليه من موت آخر. انه القدر المحتوم. لكن لكل موت سبب. والسبب اليوم هو الكورونا. لا تعرف متى تصاب ومِن مَن وكيف. ما يحيرك أنك كلما قرأت عن هذا الوباء اللعين، ازددت جهلاً به. كيف جاء، من أين، متى ينتهي ؟!
كل ما هو مؤكد أن زملاء و اصدقاء أحباء لنا نصحو على خبر وفاة احدهم «متاثراً بفيروس كورونا». نودعهم «عن بعد» ونبكيهم من حشاشة القلب. فقدنا خالد الزبيدي الصحافي خبير الاقتصاد الواثق المشاكس المنتمي لعلمه ومهنيته. وفقدنا الصديق د. نبيل الشريف الذي زاملته في «الدستور» عدة سنوات، هو رئيس التحرير وأنا مدير التحرير العام فيها قبل أن يصبح وزيراً للاعلام ثم سفيراً ثم عضواً في مجلس الأعيان.
وفقدنا جريس سماوي الشاعر المرهف الذي ظل شاعراً حتى وهو وزير للثقافة. ابن الفحيص هذه الحديقة التي تبدو وكأنها هبطت من الأمجاد السماوية لتقيم على الأرض صلوات المسيح الناصري ابن بيت لحم. وفقدنا، أخيراً وليس آخراً، محمد كعوش الصحافي منذ أكثر من نصف قرن، المهني المحترف، الرجل المحترم. وغيرهم كثر كانوا – ما أصعب كلمة كانوا – بيننا ومعنا.
كانوا يرحلون واحداً واحداً فكان الألم يعتصرنا جرعة جرعة. لكن الموت استشرس. هاجمنا دفعة واحدة في مستشفى السلط فخطف من خطف من أهلنا.سال دمهم في كل شارع اردني. أصابنا بما هو أقسى من الكورونا علينا «، انه الفقد وهل على الانسان اقسى من الفقد؟
«انقطاع الأكسجين» عن المرضى سبب تافه للموت. ولا نريد ان نخوض من كان السبب لنترك للتحقيق مجراه. لكننا كنا نرى المستشفى عندما نذهب «لنتنفس» في شارع الستين المطل عليه، فكيف لن تخنقنا ذكرى من أوقف أنفاسهم «انقطاع الأكسجين؟!
كيف تنسى السلط ضحاياها، وكيف ننسى السلط مدينتنا التي تذكرنا بمدن عربية يجلس فيها التاريخ في ذات المكان الأخضر بين الصخر، جبل يتلوه جبلٌ، شجرٌ يعانق شجراً، أناس يحلو لك أن تسمِّي كل واحد فيهم «الطيِّب»، بيوت تلتصق ببعضها بحميمية دافئة، لكأنها لحظة أبدية منذ أول الخلق إلى آخر ما ليس له آخر، العشق.
تعبر الشوارع التي ظلت ضيقة فتتسع رئتاك، تتمعن بوجوه الناس فتتأكد أن الدنيا بخير، تختار عجوزاً ترتسم على وجهه تجاعيد الزمن ليحدثك عن الزمن الذي مضى، تتمنى لو تبقى معه سنة وفي الزمن سنواته الخضراء، تكاد تقبِّل يده التي زرعت ذات شباب تلك الأرض التي يشير إليها، لكن أصابعه تشير إلى ما هو أبعد من هناك، من تلك الجبال ترى أضواء أريحا وجبال نابلس ونور القدس.
سامحينا يا سلط..انه الموت. انه القضاء و القدر.
 
شريط الأخبار رجل الأعمال الفلسطيني ضياء الشويكي: الأردن بيئة حاضنة للاستثمار ونموذج ناجح للمشاريع العربية المؤشر العام لبورصة عمان يصعد إلى 3920 نقطة بدعم من قطاعي الخدمات والمالي لأول مرة منذ 28 عاما.. حكم عربي في نهائي مونديال 2026 واتساب يطور بديلاً لـ«آي كلاود» لحفظ النسخ الاحتياطية على آيفون زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب جنوب المكسيك وتحذيرات من خطر تسونامي الضمان: نسبة التهرب التأميني تتراوح بين 22 و23% ومنهجية تفتيش جديدة لخفضها %100 نسبة التزام الشركات بتقديم تقرير الاستدامة السنوي لعام 2025 انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ أيار الطراونة يدعو لرؤية وطنية لإنهاء بطالة 8 آلاف طبيب ويطالب ببرنامج اقامة واختصاص وطني رئيس الوزراء الإسباني سيحضر النهائي رغم علاقته المتوترة مع ترامب الأردن يضيف مادة النيتراميل إلى قائمة المواد المخدرة الممنوعة جيل «زد» قد يصبح الأغنى في التاريخ ما قصة الخواتم الذهبية لأبطال كأس العالم 2026..!! الاحتلال يبدأ بعزل مدينة رفح «على العالم أن يشعر بالقلق».. تحذير من «وكالة الطاقة» بشأن مضيق هرمز وفيات الجمعة 17-7-2026 أسعار النفط تصعد وسط تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت الرفاعي واللوزي نسايب صالح مفلح اللوزي طلب وشريف حسونة أعطى -شاهد صور الجاهة