اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا خرجوا .. كيف دخلوا..؟

لماذا خرجوا .. كيف دخلوا..؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

يمر التعديل الوزاري - هذه المرة - دون ان يحظى بأي حوار او نقاش، ترى هل زهد الناس في التعويل على ما يجري من عمليات تجميلية او جراحية للحكومات، هل فقدوا ثقتهم في وعود الاصلاح والتغيير، هل انسحبوا من ميادين الاهتمام بالشأن العام، واستقالوا من السياسة، هل أخذتهم انشغالاتهم «بكورونا» وبالرغيف والدواء ومستلزمات «الاولاد» وضغوط المعيشة الى التفكير بما هو أهم، فقرروا ترك «المهم» لمن يرونه كذلك؟

ربما يكون ذلك صحيحاً، لكن «الاصح» ان يقال بان الخلل ليس في مواقف الناس واختياراتهم، ولا في مستوى وعيهم وانحيازاتهم، وانما في منهج التعديل نفسه، فالوزراء السابقون واللاحقون، الخارجون والداخلون، لا يختلفون في شيء، لا في الاداء ولا في الكفاءة ولا في المدارس السياسية والاقتصادية التي خرجوا منها (ان كان ثمة مدارس)، والآلية التي أفرزتهم او صرفتهم من مواقعهم، هي الآلية التي الفناها منذ عقود، لا علاقة لها بالبرامج ولا بالكتل الحزبية المتنافسة، ولا بالانجاز الوطني والسياسي، وانما بالاعتبارات الشخصية والاجتماعية، فالتعديل مطلوب لذاته، وبورصة الاسماء المرشحة «مخزنة» دائما في الذاكرة، ويمكن استعادتها في الوقت المناسب، وحين تسأل: لماذا خرج هذا الوزير؟ او لماذا دخل آخر؟ تفاجأ بان احداً لا يملك اي اجابة مقنعة، اللهم سوى بعض الاشاعات او التأويلات الاعلامية.. واحياناً «الرغبة» في تغيير الوجوه فقط.

التعديل - اذن - في اهم تجلياته، مناسبة للحديث عن الاصلاح، لا لتدشين الاصلاح، وللحديث عن البرامج السياسية، لا لاقرار او تغيير او تفعيل هذه البرامج، وللحديث عن ترشيق الحكومات، وضخ الدماء الجديدة، وتحسين الاداء، وتفعيل سنة الاستبدال، واطالة عمر الحكومة.. لكنه في الحقيقة لا يتجاوز ما يقتضيه «الحديث» عن لا الحديث في، وشتان بين هذين الحرفيين، ولو كان التعديل او ما سواه من مصطلحات تدل على معان حقيقية، يلمسها الناس، وينتظرونها، ويحتشدون للمساهمة فيها ويتآلفون على الحاجة اليها، لما احتاروا في معرفة من يدخل ومن يخرج، ولماذا وكيف، ولما اضطروا الى ابتداع الآليات والاسباب والاهداف، او الاجتهاد في فهم المقصود، او حتى - الزهد - في ذلك كله والانسحاب الى السكوت، لكنه «الموسم» الذي يبدو انه اصبح معتاداً بعد كل سنة من تشكيل اي حكومة، والفرصة الاكثر اثارة «للنخب» التي تنتظر: موقعاً وزارياً، او مناسبة للتحليل والخروج من زحمة البطالة السياسية، او اشارة للبحث عن خطوط جديدة في بورصة المنافع والمصالح وابرام الصفقات المأمولة.

يغيب الجدل السياسي والفكري عن «اجواء» التعديل الوزاري، في بلد يستشعر المزيد من الاخطار والتحديات، لان آلية اختيار الحكومات وتعديلها وتقييم ادائها ما زال بحاجة الى اعادة نظر، وينحصر النقاش في ترشيح الاسماء واعطائها ما تحتاجه من «مضامين»، لان البرامج التي يفترض ان يجري الحوار حولها ما تزال غائبة، وتبدو مؤسساتنا الوطنية، وفي مقدمتها البرلمان، بعيدة عن هذه المناسبة، لانها غير مدعوة للمشاركة فيها، او ان شئت لان مشاركتها - ان حصلت - لن تقدم غير مطالبات معروفة سلفاً، لا علاقة لها بجوهر الآليات والبرامج والمواقف التي يفترض ان تكون «ميزاناً» للتعديل.

مع كل تعديل، نكرر المقولات ذاتها، والتحليلات، ذاتها، ويغصّ المشهد بالاسماء ذاتها، وتنطلق ماكينة التكهنات، والوعود ذاتها، فهل سيأتي علينا الزمن الذي نبحث فيه عن تعديل لهذا التعديل، او لذاك التشكيل، بحيث تكون السياسة هي الحاضرة، والاعتبارات الاجتماعية والشخصية وراء ظهورنا، وبحيث يكون قانون «الاستبدال» قائماً على البرامج والمواقف وخارجاً من رحم الكتل الحزبية الكبيرة، والتقويم الموضوعي للمنجز الوطني، لا من رحم الاشخاص والاعتبارات الطارئة، والمبررات التي لم يعد يقتنع بها احد.


شريط الأخبار الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني