اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

آل الكبد الوبائي

آل الكبد الوبائي
أخبار البلد -   اخبار البلد - تعلّمتَ منذ كنتَ أبيض كقطعة القماش المهيأة لاستقبالكَ مولوداً ذكراً يحمل أوزار العائلة، كتابة اسمك من أربعة مقاطع متنافرة الإيقاع، وتغليظ القلم الرصاص ذهاباً وإياباً فوق حروف المقطع الرابع. كبرتَ على الاعتقاد أنّ الحيّ الذي سكنته عائلتكَ قبل نصف قرن انصياعاً لقانون جلوة الدم، هو سرّة الكون، وأن مدينتك هي عاصمة المدن، وأنّ عاصمتكَ هي نقطة التعادل بين الجغرافيا القريبة والجغرافيا البعيدة، ووطنكَ كما هو في النشيد المنفعل: عالٍ ولا غبار فوق جبينه.
في المدرسة دعاكَ مدرّس اللغة العربية أن ترفع رأسكَ عالياً، وتفتخر لأنّ جدّك المتنبي والبيداء على الأقلّ تشهد بذلك، ومعلم الاجتماعيات أقنعك أن عمّك السابع هو ابن خلدون، بل إنّ صداقة كادت تعقد بينك وبين "خلدون” في قرن ما لولا تأخر ولادتك أحد عشر شهراً. أستاذ التاريخ أخبركَ أيضاً أنّ لك أرضاً متنازعاً عليها على بُعد شجرتي سرو من قصر الحمراء في غرناطة، وإن لم يكن بإمكانكَ استعادة مُلْكٍ لم تحفظه كالرّجال، فإن عليكَ أن تمتلئ، كالنساء، بالنرجسيَّة التي لا تضرّ ولا تنفع.
أنتَ الكاملُ المكتملُ، ابن أبيكَ الذي قاتلَ ضبعاً في الخلاء، وصرعه في الروايات المختلفة التي احتكرتها جدّتك، وحفيد جدّك لأمّك الذي كان جندياً خارجاً على السيطرة، قاتل الاستعمار ونوعين من الاحتلال وبندقيته في متحف العائلة الذي استعارته الدولة. أنت ابن النسب والحسب الضائعين، والحيّ الذي فقد موقعه الاستراتيجي، والمدينة التي تسدّ شرايينها أزمة سير في غير أوقات الذروة. ضع ما تشاء من الأسباب قبل واو السببية، وقُل كما لم يقل جدّك المتنبّي بالسيف والقلم: "أنا.. وأفتخر”.
أما أنا، وأعوذ بالله منّي، لي نسب غير بعيد من عائلة مرضى البواسير، ولدي ورقة مطوية بخجل في أرشيف آل الكبد الوبائيّ، وسيرتي مشرّفة لدى أسرة الأمراض العصابية، صاهرتُ الكرام من أصحاب العيوب الوراثية البائنة، و”كانت امرأتي عاقرا”، وفي المثنى والثلاث والرباع تزوّجت من مراجعات ملتزمات بالتناوب على عيادة الأنف والأذن والحنجرة على التوالي. أنا.. لكنّ اسمي نسيته في كشف مختصر لمرضى السكّري، واسم أبي محاه "العاطل”، وعائلتي فقدت رقمها في قائمة الشرف الأولى للتصلب اللويحي، لم يبق مني إلا صورتي العابسة في لوحة حائط جمعية الابتسامة العريضة للعناية بأصحاب الشفاه الأرنبية.
أنا يا جاري في الحيّ، ونسيبي في المدينة، وأخي في العاصمة، ليس لديّ أسبابك للفخر، فجدّي مات بسكتة دماغية شائعة في بلادنا، وجدّتي لم تكن مغرمة بنقل حكاياته المفترضة مع الضباع، وأبي لم يحارب الاستعمار القديم، وأمّي لم تعلّق بارودته على الجدار المستأجر، وأنا ابن الصدفة التي جمعتهما، لستُ أكثر، ربّما أقلّ، وحين أفكّر في سبب واحد قبل واو السببيّة، أجدني محرجاً كتلميذ قرويّ في مدرسة أبناء الذوات، يؤجّل الإجابة عن سؤال الحسب والنسب، وإن اضطررتُ سأجيبُ بفخر منقوص: أنا من برج السرطان!
 
شريط الأخبار الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني