«مبدعون» بلا إبداع!

«مبدعون» بلا إبداع!
أخبار البلد -  
اخار البلد ـ «أن تعرف بعض الشيء من كل شيء» هذا هو أدق تعريف للثقاقة، لا أن تعرف كل شيء عن كل شيء. ينسجم ذلك مع الواقعية والقدرات البشرية ويتسم بالصدقية. أما التعريف الثاني فهو ادعاء زائف وقناع من اقنعة ذوي الوجوه المتعددة الذين لا وجه حقيقياً لهم.. وهم كثر في زمننا.

لقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي، أو بالأحرى سوء استخدامها، في تشويه الثقافة بحيث أصبحت مفرغة من كل ما هو ثقافي. فأصبح لدينا شعراء بلا شعر وكتاب بلا معرفة وروائيون بلا رواية. ثمة شعراء حقيقيون عندما ينشرون قصائد على صفحاتهم على الفيسبوك لا يجدون من اشارة الاعجاب سوى بعدد أصابع اليد الواحدة فيما تحظى احداهن من اللواتي ينشرن ما يدعين انه شعر أو نثر عشرات وأحياناً مئات من المعجبين، لتكتشف أن الاعجاب كان لصورهن المغرية لا لكتاباتهن التي ربما ليست بأقلامهن.

ينطبق الأمرعلى أشباههن من أدعياء الابداع لتكتشف أن ما ينشره مسروق « كوبي بيست» من مبدع آخر، وربما يكون هذا «الآخر» أيضاً سرقه من آخر والآخر من آخر وبذلك يضيع اسم و حق المبدع الحقيقي ويتكون أغلبية من «المبدعين» في السرقة. تماماً كما اكتشف مؤخراً من أن شاعراً حداثوياً سرق قصيدة كاملة لنزار قباني وادرجها في ديوانه.

من جهة أخرى ثمة أدعياء قراءة مثل ذاك الذي كلما و أينما رأيته وجدته متأبطاً جريدة مشهورة ليقول لك إنه «مثقف». وحين يتحدث فان كل الشعراء والكتاب والروائيين «اصدقاؤه» وغالباً ما يدعي أنه التقاهم كلهم، واحد في بيروت او الرباط او باريس أو لندن، و»احتسى» –ليس شرب- معهم فنجان قهوة بلا سكر. من هؤلاء من لم يكتب مقالاً في سيرته «الثقافية أو السياسية» الا لاثبات وجوده أو للنفاق و «تمشية « مصالحه. ويحظى هؤلاء بجوقة من المطبلين والمزمرين. لكن في المحصلة يحدث معهم ما حدث مع دونكيشوت الذي «جعلت منه القراءة رجلاً محترماً لكن تصديقه ما قرأ جعله مجنوناً» كما قال جورج برنارد شو.

القراءة ليست قطعة اكسسوار أو ربطة عنق أو خاتم ذهب يتزين به المثقف. انها، اي القراءة «يجب أن تكون لفهم الذات وليس من أجل فهم الآخر» حسب اميل سوزان. فللدماغ قدرة معينة على الاستيعاب والفهم والمسألة هنا ليست بالكم الذي قرأت بل بالقدر الذي استوعبته مما قرأت والا أصبح دماغك مثل رف كتب تعلوه الغبار مثل رفوف هواة جمع الكتب للزينة، والزينة فقط.

يصدق على حالنا ما قاله ونستون تشرشل بأن «المدخن الشره الذي يقرأ الكثير عن مضار التدخين لا بد وأن يتوقف يوماً عن..القراءة «.

نحن في زمن حافة الهاوية. نهرول سريعاً سريعاً اليها عبر اساءة استغلال التكنولوجيا على حساب العقل المفكر. وهذا ليس تقليلاً من شأن العلماء و المفكرين، فانجازاتهم محصلة لابداعهم وعلمهم. لكن ثمة من يستغل هذه الانجازات لغير ما هدف اليه العالم والمفكر.

الفضاء الواسع الذي فتحته وسائل التواصل أحدث فجوة أشبه بمستنقع تنمو فيه الأعشاب الضارة على حساب الأعشاب المفيدة لعقل البشرية. فللقراء نقول المثل الياباني «لا تصدق كل ما تقرأ». وللكتاب نقول ما قاله بنيامين فرانكلين «إما أن تكتب شيئاً يستحق القراءة أو تفعل شيئاً يستحق أن يُكتب عنه»!

 
شريط الأخبار منخفض جوي خماسيني يقترب من المملكة... حالة الطقس ليوم الخميس 5 أشهر مدة عطاء تأهيل الطريق الصحراوي من القويرة ولغاية جسر الشاحنات منع أطباء غير أردنيين من العمل في المملكة حريق صهريج محمل بمواد نفطية على طريق العقبة استقبال حافل وتقدير ممتد..مستشفى الاستقلال يكرم أطباء العزة لجهودهم البارزة بـ”المسيرات الانقضاضية والقذائف الصاروخية”.. حزب الله يهاجم مواقع الجيش الإسرائيلي في شمال فلسطين شركة ألمانية تشتكي على عطاء الجواز الالكتروني .. والمحكمة الإدارية تحسمها (وثيقة) معاهدات جديدة للأردن بقيمة 619 مليون يورو العثور على جثث شهداء مفصولة الرأس في مجمع الشفاء الطبي "مكافحة الأوبئة": لا إمكانية لحدوث آثار جانبية لدى متلقي أسترازينيكا منذ عامين اتفاقية لكفالة 4 آلاف يتيم إليكم أسعار الأضاحي في الأردن مدير عام قناة اليرموك يروي لـ"أخبار البلد" تفاصيل مداهمة القناة واغلاقها تجديد مذكرة الاعتراف بالشهادات البحرية بين الأردن والإمارات أجواء حارة ومغبرة..انقلاب جذري على الطقس في الأردن إلى ذوي طلبة التاسع الاساسي.. دققوا في هذه الخيارات مقتل 614 ضابطا وجنديا إسرائيليا منذ 7 أكتوبر لجنة الدائرة الانتخابية العامة تؤدي القسم القانوني إنتخاب شحادة أبو هديب رئيساً متفرغ للبوتاس ونائبان له والتل أميناً للسر والقضاة والبطاينة والطراونة أعضاء "جامعة الزرقاء" ترفع رأسمالها إلى (17) مليون دينار عن طريق ضم الإحتياطي الخاص