اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الربيع العربي وجدَ ليبقى

الربيع العربي وجدَ ليبقى
أخبار البلد -  
 

اخبار البلد - رُغم أنه انطلق «فلتة» وظهر كأنه جاء صدفة، فإن الربيع العربي عندما انطلق في مثل هذه الأيام قبل عشر سنوات كان مستحقاً، ومثل – دون شك- احباطاً واحتجاجاً شعبياً متراكماً في تونس – بلد الشرارة الأولى للربيع العربي- «ثورة الياسمين»، وبنفس الوقت كشف عن احباطٍ واحتجاجٍ متراكم مكتوم لدى جميع شعوب الدول العربية التي انتقلت إليها شرارة الثورة، في مشرق الوطن العربي ومغربه، وعند انطلاق الربيع العربي كان قد مضى على أقدم استقلالٍ لدولة عربية حوالي 89 عاما في مصر، ومضى على أحدث استقلال 34 سنة في جيبوتي.
ومع استحضار الاختلاف في بعض الظروف النوعية لكل دولة عربية، فإن إشكالات الدولة «الوطنية» العربية متشابهةٌ نوعاً ما، وقد تركزت في ثلاثة محاور أساسية، وهي غياب تكافؤ الفرص، وغياب حكم الشعب والحياة الديمقراطية، وغياب الحرية الفردية والجماعية بكل ما تحمله هذه الحريات من آفاق التمدن والعقل والعلم، ومن هذا فإن الشعارَ الأوضح لثورات الربيع العربي كان في المطالبةِ بالعيش والحرية والكرامة الإنسانية.
وقد مارست الدول العربية فشلها في مجال تلك المحاور الثلاث بأشكالٍ متعددة، أهمها تغييب الشفافية في الحكم، وانتشار الفساد، واستبدال سيادة القانون بسيادة «الفهلوة» والاسترضاء، وفي بحث الأنظمة عن ضمانات بقائها بالدكتاتورية حيناً أو في الدخول في تحالفات لا تمثل بالضرورة مصلحة شعوبها والأمة العربية حيناً آخر أو بكليهما معاً.
الربيع العربي ضاعت بوصلته أو ضُيعت وتم حرفها عن وجهتها بالتآمر والقبضة الحديدية، وهو بالعموم لم يحقق أياً من أهدافه وشعاراته التي حملها، لا بل إن في أفيائه وليس بالضرورة بسببه، انهارت أربع دولة عربية مهمة في الوطن العربي هي سورية والعراق وليبيا واليمن، وانتشرت فيها السياسة الشعبوية بدل سلطة الشعب، كما خرج أخطر تنظيم إرهابيٍ مسلحٍ إقصائي في تاريخ العرب والمسلمين، وهو داعش الذي حمل راية الخوارج وتسلح بتأويل الدين واستخدامه في إشاعة الإرهاب والحرب، وكاد يقود العالم العربي لمرحلة فوضى هدامة، وحروبٍ أهلية ودينية وإثنية شاملة.
الأنظمة العربية اليوم تمر في حالة زهوٍ ذاتي بانتصارٍ موهوم على الربيع العربي، والعملُ جارٍ على سحقِ أي مظهر من مظاهر ذلك الربيع، وأهمها حرية الراي والتعبير والمشاركة النزيهة في الحكم، وقد عادت الدولة العربية إلى التسلح بحجج أولوية الأمن على الحرية والديمقراطية، حمايةً لنفسها ورفضا للتغيير في نهجها ومنهجها، وما تزال في غيها سابحةً متجاهلةً أن ثورات الشعوب جولاتٌ وليست جولة واحدة، فالثورة الفرنسية مثلاً مرت في مراحل وتقلبت في عدة انتكاسات وتراجعات قبل أن تشكل لنفسها نظام حكم وحياةً قائمةً على مشاركة الشعب والحرية والتمدن لشعوبها.
نعم الربيع العربي لم يحقق أهدافه ولا شعاراته التي رفعها، ولكن عوامل انطلاقه ما تزال كامنة، وقد زرع في جميع أرجاء الوطن العربي بذرة مواطنٍ عربي مختلف عن مواطن فترة الاستقلال السابقة على الربيع العربي، مواطن متسلح بثورة الاتصالات والتواصل مع العالم، مواطن كسر حاجز الخوف وهو وإن كمن فإنه لم يمت، والأولى بالدول والأنظمة العربية أن تعي هذا الأمر، وعلى الأنظمة العربية التي تسعى للبقاء الفهم أن لا سبيل أمامها سوى الرجوع إلى روح الربيع العربي، فالأهم الذي سطره هذا الربيع هو أن المواطن العربي لن يقبل باستمرار الحال على ما هو عليه، وأن وهم نجاح الأنظمة العربية، لا يلغي حقيقة أن الاحتجاج وأسباب الثورات تَعتَمِل، ولهذا فلا بديل عن الإصلاح السياسي والاقتصادي الثابت المتدرج نحو دولة سيادة القانون وتكافؤ الفرص والطمأنينة والمشاركة في الحكم، وقبل ذلك وبعده صون الحريات الفردية والجماعية وتهيئة المواطن لينطلق نحو العقل والعلم والعمل والتمدن، ومحاربة أي فكرٍ إقصائي بنظامِ تعليمٍ فاعلٍ وعصري، وبإشاعة التنوعِ في الفكرِ السياسي، والعملِ على التكاملِ الاقتصادي والسياسي العربي بديلاً عن الأحلاف الغربية، الربيع العربي انطلق ليبقى وهو عائد، والذي يعيش يذكر الآخر جنابك!
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار