اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أفول الشعبوية اليمينية

أفول الشعبوية اليمينية
أخبار البلد -   اخبار البلد - جميل النمري

أمس جرت مراسيم تنصيب رئيس الولايات المتحدة الجديد بايدن وسط تشديدات امنية غير مسبوقة، وربما كانت هناك مبالغة في المخاوف لكن لا شيء يترك للصدفة في أمريكا، وبعد صدمة الهجوم على مبنى الكابيتول نزلت الثقة بالرئيس المنصرف الى الصفر حيث لا يمكن استبعاد اي تصرف طائش من ترامب. وبعكس التقاليد الراسخة لحفل التنصيب فالرئيس السابق قرر أن لا يحضر الحفل وهذا كان أفضل ما رغب به بايدن اذ بات ترامب شخصا منبوذا ومدانا حتى أن نائبه بنس تخلى عنه وسيأخذ مكانه في الاحتفال.

لم تشذب السلطة شخصية ترامب وبقي حتى الدقيقة الأخيرة وفيا لها في السياسات كما في التصرفات وحتى آخر لحظة مع نتائج الانتخابات. وهذا السلوك لم يلحق الأذى به شخصيا فقط بل بالحزب الجمهوري الذي خسر ايضا الانتخابات الجزئية للكونجرس الأمريكي. كما اعطت رئاسته مثالا سيئا لأداء اليمين الشعبوي في السلطة في اي مكان.
وانتخاب ترامب مثّل في الواقع ذروة صعود اليمين الشعبوي سبقته بضعة انتخابات في اوروبا ولحقته ايضا انتخابات رئاسية وبرلمانية اتت برموز اليمين الشعبوي في غير بلد اوروبي بالتوازي مع تراجع القوى التقليدية الديمقراطية الاجتماعية أو المحافظة وكان في ذلك علامة على ازمة السياسة. نراجعت السياسة التقليدية أكانت يمينية أو يسارية لصالح شخصيات وقوى انتخابية بلا تاريخ سياسي ولا التزامات جدّية تطرح بفجاجة ما يحب الجمهور أن يسمعه من مختلف الطبقات بما في ذلك اقل الفئات الاجتماعية ثقافة وتعلما خطاب التعصب وطني والشعبوية والتعنت وكره الآخر وخاصة الوافدين واللاجئين، خطاب يضع تحت نفس السقف الفئات الأكثر ثراء وأنانية واستهتارا بالقيم والأخلاق والمسؤولية الاجتماعية مع الفئات الأكثر فقرا وانسحاقا ولعل الارهاب وتدفق اللاجئين مع الازمة الاقتصادية الداخلية كان اللحمة التي جمعت هؤلاء ووضعت الخطاب المعتدل والمسؤول في أزمة وحرج وعجز عن منافسة الخطاب الشعبوي الفاحش.
سقوط ترامب – كما يبدو لنا – بداية أفول الشعبوية اليمينية في الغرب. وهو يحدث بالتزامن مع انحسار العارض الذي تغذت عليه وهو موجات اللجوء والارهاب والتطرف الديني الذي يوفر الوقود للخوف والانغلاق والعداء للآخر. ولعل جائحة الفيروس المستجد اعادت اعلاء شأن القيم والسياسات الاجتماعية والبعد الانساني المشترك فوق صدام الهويات والثقافات.
جو بايدن يمثل الاحترام والمؤسسية السياسية بمعناها التقليدي أكثر مما يمثل الابتكار والتجديد لكن لنقل ان التاريخ يتكىء عليه انتقاليا فلم يكن ممكنا هزيمة ترامب بدون اتحاد اليسار الذي مثله بيرني ساندرز في الحزب الديمقراطي مع الأقليات جميعا من السود الى الهيسبانيك والعرب والمسلمين وغيرهم وراء بايدن. وبعد فوز السود بأول رئيس ملون مع اوباما كان يتوجب عليهم مع جميع الأقليات الأخرى القبول بديمقراطي ابيض معتدل يهزم ترامب وهو على كل حال كاثوليكي في ثاني حالة على الاطلاق في أمريكا بعد الرئيس كندي.
 
شريط الأخبار الخارجية: تسيير رحلات منتظمة للخطوط الملكية الأردنية بين عمّان وصنعاء رجل الأعمال الفلسطيني ضياء الشويكي: الأردن بيئة حاضنة للاستثمار ونموذج ناجح للمشاريع العربية المؤشر العام لبورصة عمان يصعد إلى 3920 نقطة بدعم من قطاعي الخدمات والمالي لأول مرة منذ 28 عاما.. حكم عربي في نهائي مونديال 2026 واتساب يطور بديلاً لـ«آي كلاود» لحفظ النسخ الاحتياطية على آيفون زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب جنوب المكسيك وتحذيرات من خطر تسونامي الضمان: نسبة التهرب التأميني تتراوح بين 22 و23% ومنهجية تفتيش جديدة لخفضها %100 نسبة التزام الشركات بتقديم تقرير الاستدامة السنوي لعام 2025 انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ أيار الطراونة يدعو لرؤية وطنية لإنهاء بطالة 8 آلاف طبيب ويطالب ببرنامج اقامة واختصاص وطني رئيس الوزراء الإسباني سيحضر النهائي رغم علاقته المتوترة مع ترامب الأردن يضيف مادة النيتراميل إلى قائمة المواد المخدرة الممنوعة جيل «زد» قد يصبح الأغنى في التاريخ ما قصة الخواتم الذهبية لأبطال كأس العالم 2026..!! الاحتلال يبدأ بعزل مدينة رفح «على العالم أن يشعر بالقلق».. تحذير من «وكالة الطاقة» بشأن مضيق هرمز وفيات الجمعة 17-7-2026 أسعار النفط تصعد وسط تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت