الأردن وإدارة بايدن

الأردن وإدارة بايدن
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ لا يخفى على أحد حجم التفاؤل الذي يبديه سياسيون حاليون وسابقون في عمان مع قدوم الإدارة الأميركية الديمقراطية للسلطة في واشنطن. ولعل من بين جميع الدول في الشرق الأوسط، يحظى الأردن بمكانة متقدمة في التوقعات لعلاقة إيجابية مع إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن لعوامل عديدة.

أهمها، وبشكل كبير، سنوات من الصداقة والمصداقية التي جمعت جلالة الملك عبدالله الثاني مع بايدن، والذي حرص، خلال زيارات جلالته إلى واشنطن، على اللقاء به – إبان كان نائبا للرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما – والاستماع إلى آراء ومواقف جلالته من مختلف قضايا المنطقة.
وإذا أضفنا لذلك العلاقة التاريخية القوية أصلا للأردن مع الكونغرس الأميركي ولجانه المؤثرة في دوائر صنع القرار في واشنطن، فنحن أمام فرصة لعودة الزخم إلى التأثير الإيجابي للسياسة الأردنية، المتزنة والمرنة في نفس الوقت، في مواقف الإدارة الأميركية القادمة في منطقة تشهد تعقيدات وتداعيات على جبهات متعددة، ابتداء من مخاطر الملف النووي الإيراني، إلى جمود حل القضية الفلسطينية، إلى القلاقل في العراق، إلى الصراع في سورية، إلى الحروب في ليبيا، إلى الساحة اليمنية ومشاكلها المتفاقمة وغير ذلك.
هذا إضافة إلى ما يتمتع به بعض النخب السياسية والاقتصادية والثقافية في الأردن من علاقات وثيقة مع كبرى مؤسسات الفكر والأبحاث والدراسات الأميركية، والتي تلعب دورا هاما في تغذية البيت الأبيض وطواقمه بالتحليلات والتنبؤات التي تسترشد بها في مواقفها وسياساتها في المنطقة.
وما يمهد منطقيا لدور أردني أكبر مع الإدارة الأميركية المقبلة هو التفهم الأمريكي لموقف المملكة القائم على مركزية القضية الفلسطينية، باعتبارها المدخل لتسوية معظم مشاكل الشرق الأوسط. ومن حسن الطالع أن العقيدة الأردنية والقناعة الأميركية مع قدوم بايدن تتوافق على حل الدولتين كأساس عادل وشامل لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي.
وما يعزز من حجم التفاؤل أردنيا تجاه بايدن هو التناغم الأكبر لسياسة الإدارة الأميركية القادمة مع قرارات الشرعية الدولية والتي يدعمها الأردن بالمجمل، مقارنة مع إدارة الرئيس دونالد ترمب، والتي كان يستهويها السباحة عكس التيار، والانفراد بقرارات سريعة بمعزل عن المجتمع الدولي حتى وإن وصل الأمر إلى الفتور والصدام مع حلفائها، خصوصا الأوروبيين، فما بالك بدول المنطقة. فكما يعلم العديد، لجأ ترمب إلى سياسات أحادية أضرت كثيرا بصورة الولايات المتحدة في المنطقة، لا سيما صفقة القرن المجحفة، والتي كان لها تأثير سلبي على ملف القضية الفلسطينية برمته وحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، إضافة إلى الضرب بعرض الحائط بالاتفاق النووي مع إيران، والذي يرى المحللون أن بايدن سيصل إلى مقاربة مشتركة وإعادة توازن مع الأوروبيين حول ذلك.
صحيح أن كل ما تقدم يعزز التوقعات بمستقبل أكثر إشراقا للعلاقات الأردنية-الأميركية مع بايدن، وهو السياسي المحنك الذي يمتاز بحكمة واعتدال وهدوء أكبر مقارنة بسلفه ترمب، إلا أن لعبة الوقت قد تطول، ولذلك فعلى الإدارة الأميركية القادمة أن تتخذ قرارات إيجابية جريئة، ولعل أهمها أردنيا استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية على أساس حل الدولتين كسبيل وحيد للسلام العادل والشامل. لننظر بتفاؤل إلى بايدن، وهو أكبر الرؤساء سنا في تاريخ الولايات المتحدة، ومن أكثرهم عملا بالسياسة والدبلوماسية. وإن غدا لناظره قريب.

 
شريط الأخبار الأردن يعزي الكويت باستشهاد عسكريين أثناء أداء واجبهما دول الخليج العربية تنشر حصيلة اعتراض الصواريخ والمسيرات الإيرانية بيان صادر عن صندوق استثمار أموال الضمان حول تمويل مباني البعثات الأردنية في الخارج بيان صادر عن صندوق استثمار أموال الضمان حول تمويل مباني البعثات الأردنية في الخارج مجلس الخبراء بإيران: اختيار خليفة لخامنئي "لن يستغرق وقتا طويلا" مقتل شخص مصري الجنسية في ناعور .. تفاصيل قصف يستهدف مبنى الإذاعة والتلفزيون بإيران الامن ينفي ما يتردد حول صدور بيان للقاطنين في لواء الأزرق بإخلاء منازلهم بيان مهم من السفارة الأميركية في الأردن.. تحذيرات وتوصيات الخارجية الأميركية تأمر بمغادرة موظفيها غير الأساسيين من الأردن والبحرين والعراق حركة طبيعية في محيط السفارة الأميركية في عمّان الحكومة تدرس التحول إلى التعليم عن بُعد وسط تصاعد التوترات الإقليمية هل يفعلها النواب ؟ وفيات الثلاثاء .. 3 / 3 / 2026 «تصرفت بموجب صلاحياتي».. ترامب يبرر للكونغرس ضرب إيران تفاصيل حالة الطقس حتى الجمعة رسالة إلى 50 ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط: انتهى وقت الاستعداد وحان وقت التحرك! مع تصاعد حرب إيران.. واشنطن تدعو رعاياها لمغادرة 14 دولة أوسطية إيران: استهدفنا قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين الذهب يواصل مكاسبه مع ارتفاع الطلب جراء حرب الشرق الأوسط