انتظار قطار ألغيت رحلته

انتظار قطار ألغيت رحلته
أخبار البلد -  

اخبار البلد - الحالة الفلسطينية الواقعة في انقسام داخلي وصلت إلى حدود الانفصال، وتحت ضغط استعصاءات متنامية تحول دون التفاؤل بفتح مسار سياسي يفضي إلى حل... هذه الحالة أنهكها الانتظار متعدد الأوجه... انتظار إدارة أميركية تعيد الحياة إلى شعملية سلام وقعت تحت طائلة احتضار طويل الأمد، فلا هي على قيد الحياة ولا هي في موت معلن، وكذلك انتظار إدارة إسرائيلية مختلفة عن إدارة نتنياهو صاحب امتياز واختصاص إغلاق الفرص مهما كانت ضعيفة، وكذلك انتظار معجزة عقد مؤتمر دولي إن لم يحقق حلاً فعلى الأقل يبقي القضية العادلة قيد التداول... إلى جانب انتظارات أخرى متفاوتة الواقعية والاستحالة.
انتظارات الفلسطينيين كان لها ما يبررها في زمن مختلف عن الزمن الذي نعيشه في الوقت الراهن، كان انتظار إدارة أميركية تضخ دماً في عروق العملية السياسية بعد تجمد كان يبدو مؤقتاً بررته الرعاية الأميركية المتحمسة لإنجاز سلام فلسطيني إسرائيلي تداوله كثير من الرؤساء الأميركيين.
 
وانتظار تغيير في إسرائيل كان مبرراً أيضاً حين كان هنالك حزب عمل يعد قوياً وحزب ميرتس كان فعالاً ونواب عرب يرجحون قرارات وتوجهات، غير أن ذلك كله لم يعد قائماً في الواقع، فلا قوة في إسرائيل تستحق الرهان عليها ولو بالحد الأدنى لإعادة بعض حياة إلى عملية السلام، وحتى بالحد الذي يحفظ ماء وجه من يمكن أن يقبل بها من الفلسطينيين، لا إدارة أميركية مستعدة للمجازفة ببذل جهد لإنقاذ عملية سلام تواصل احتضارها بين موت سريري وتردد في إعلان الوفاة، ولا قوة ثالثة تحفز وتحرض وتتحرك ولو تحت عنوان إنقاذ ما يمكن إنقاذه من بقايا مشروع السلام.
إن انتظار شيء ما في حالة أميركية وإسرائيلية ودولية كهذه، يشبه انتظار قطار ألغيت رحلته من دون معرفة لموعد محدد لاستئنافها، وحتى من دون التسليم بأن الرحلة ألغيت إلى ما لا نهاية.
إن أول ما يتعين على الفلسطينيين القيام به هو مغادرة محطة الانتظار أولاً ولن يلومهم أحد على ذلك، فقد أعطوا لفرص السلام العادل، وحتى غير العادل كل ما طلب منهم أن يعطوا وكان سخاؤهم في العطاء الذي سمي بالتنازلات راجعاً إلى رغبتهم في نفي الاتهام الذي التصق بهم بأنهم لم يتركوا فرصة لإضاعة الفرص إلا واغتنموها، وكذلك رغبتهم المشروعة في حياة كريمة داخل دولة يعيشون فيها ويحملون هويتها، ويقررون مستقبل أجيالهم في ظلها بعيداً عن الإهانة الدائمة والإذلال المتمادي الذي يمارسه الاحتلال بأشد وسائل الفظاعة ضدهم.
إنَّ مغادرة محطة الانتظار يجب أن يكون بديلها محطة الفعل الذي ينبغي أن يبدأ ويتكرس في أداء الواجبات الأساسية نحو الذات. وهي واجبات يمكن أداؤها من دون انتظار تغيير لا في القيادة الإسرائيلية ولا الأميركية، وحتى من دون انتظار مبادرات أوروبية ثبت أنها قليلة الفاعلية والتأثير؛ ليتفرغوا لتحسين إداراتهم لشؤون الملايين من الفلسطينيين الذين يعيشون تحت رايات السلطة الوطنية التي أنهكها الانقسام والانهيارات المتتالية، وليرمموا العلاقة المضطربة، إن لم أقل المعدومة مع نصف شعبهم المنتشر على كل مكان فوق سطح المعمورة، حين ينجزون مهامهم على هذا الصعيد ستكون مخاطبتهم للعالم أجدى وأكثر مصداقية، ذلك أن من ينتظر قطارا ألغيت رحلته يكون قد اختار العجز واللاجدوى، وهذا ما لا يمكن للشعب الفلسطيني وأصدقائه وأشقائه المخلصين أن يقبلوا به.
 
شريط الأخبار إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة