أيها الطغاة، الشعوب أبقى

أيها الطغاة، الشعوب أبقى
أخبار البلد -  
أيها الطغاة، الشعوب أبقى



لعبت مدينة بنغازي الليبية دورا محوريا في تحرير البلاد من نظام الطاغية، والذي استبد وقمع وتوعَّد بتحويل ليبيا إلى "نار حمرا، جَمُر"، وزمجر بقتل الليبيين وتطهيرهم بيبتا بيتا وزنقة زنقة، حتى ضاقت عليه الأرض بما رحبت، خاصة بعد أن حرق المدن والقرى، وحاول بث الفتنة بين القبائل الليبية الحرة، وبعد أن تغوَّلَت كتائبه الأمنية وتوغلت في دك المدن الآمنة بالمدافع الثقيلة وبراجمات الصواريخ، لا بل إن الطاغية استأجر مرتزقة أفارقة ومن أقاصي الأرض ليعيثوا في ديار عمر المختار خرابا وفسادا، ويمعنوا في حفيدات المختار تقتيلا واغتصابا، بشكل ممنهج وجماعي بهدف إذلال الناس كي يرضخون!

ذاك كان الطاغية معمر القذافي، ولسنا بصدد تعداد جرائمه، فهو الآن في دار أخرى، ولكنا نود الإشارة، لا بل التأكيد إلى أن الطاغية بشار الأسد ما انفك يفعل بالشعب السوري الأبي نفس أفاعيل القذافي بالشعب الليبي الأبي، وخاصة بعد أن ضرب الأسد الصغير بورقة الجامعة العربية عرض الحائط، لا بل إن طاغية سوريا زاد على أفاعيل طاغية ليبيا، بأن قام الأسد الصغير بزرع الألغام حول ما يظنها غابته أو مزرعتة الموروثة، بحيث لا تتاح للمدنيين فرصة الفرار بجلودهم من أنيابه، وهذا يخالف حتى قوانين الغاب، فالأسود الحقيقية لا نراها تحاصر القطيع، بل تترصده.

ثم وكأن الطغاة يقلد بعضهم بعضا في فن التقتيل والقمع والاغتصاب، لا بل وكأن أحدهم لا يرعوى ولا يأخذ العبرة من مصائر الطغاة من سابقيه، والتي تجيئ بحكمة من المولى رب العالمين، إذ، تفنن القذافي في تقتيل الشعب الليبي الأبي، فلقي في المقابل أقسى وأشد أصناف القتل، سبحانك من إله.

وأما زين العابدين أو شين الهاربين كما يروق للبعض تسميته، فكان يُمعن في تعذيب الشعب التونسي الأبي عبر أجهزة مخابرات تعد على الناس أنفاسهم، وبحيث يكون دخول المسجد بموجب البطاقة الإلكترونية، لا بل إن يده الآثمة أو يد الشين امتدت إلى حجاب الحرائر من بنات تونس الأبية، وإلى رفعه من على روؤسهم، فجازاه الله بعد أن ضاقت عليه الأرض بما رَحُبَت، بأن يفر هاربا بجلده إلى مدينة جدة في الحجاز، حيث يكون مُضطرا أو مُجبرا على سماع الأذان للصلاة خمس مرات في اليوم، وبأن يشاهد الحرائر الماجدات المنقبات، شاء أم أبى، وذلك يشكل له نوعا من التعذيب النفسي اليومي، وحق ربي!

وأما طاغية مصر العظيمة، فأذل الشعب المصري الأبي عقودا متتابعة، حتى استحكمت مخابراته وأجهزته الأمنية برقاب الشعب الصابر وأمعنت فيهم تعذيبا وإذلالا، وبينما كانت أصناف "الكاتوهات" تُجلب بطائرات خاصة من باريس لبعض الحفلات الماجنة من الحيتان والهوامير من ناهبي خيرات البلاد، كانت فئات أخرى عريضة من الشعب المصري العريق تئن جوعا وحرمانا وسط المقابر، ولم يكن بعضهم يلقى لقمة العيش أو حبة الدواء أو بعض الماء الصالح حتى لشرب الماشية، عذَّب الطاغية أو الفرعون المصري الشعب الكريم، فأراد المولى أن يذيقه نفس نوع التعذيب، متمارضا فمريضا، مُمَدَّدا على "النقّالة" كالمومياء، ويقال إن دماغه مصاب بفيروس. سبحانك من إله.

وأما الشاويش علي عبد الله صالح، فنراه لم يتعض بما جرى له، بل إنه عاد يواصل تقتيل أبناء الشعب اليمني العريق، وقصفهم بالمدافع والطائرات.

هذا هو حال الطغاة، وهكذا هم يفعلون، بقي القول إنه وعلى الرغم من محاولة الشعبين اليمني والسوري إبقاء ثورتيهما سلميتين، فهناك بوادر بدأت تلوح بل تبرز في الأفق، وتتمثل في بدء لعب كل من مدينتي تعز اليمنية وحمص السورية دورين يشبهان ما لعبته بنغازي في ليبيا، بحيث يشكلان منطقتين عازلتين ينطلق منهما الثوار البواسل لتحرير كامل الأرض اليمنية وكامل الأرض السورية.

فإلى دعم ذلك، وبهدف حماية المدنيين، فلتتحرك الجامعة العربية على الفور، وذلك لتدويل الثورتين الشعبيتين السورية واليمنية، فقد آن وقت فرض مجلس الأمن الدولي حَظراً لطيران الطاغيتين ومَنعًا لحركة مدافعهما ودباباتهما، ذلك لأن الدماء اليمنية والسورية صارت تنزف بغزارة أكثر من أي وقت مضى، وذلك لأن الطاغيتين استشعرا بقرب سقوطهما واندحار كتائبهما وانكسار صولجانيهما، فباتا يوغلان بدماء أبناء الأمة الطاهرة الندية، قصف عشوائي في اليمن ومثله في سوريا، ولكنا رأينا وجها مسودَّا لصالح وآخر شاحباً للأسد، فصيحات الأرامل والثكالى ودعواتهن، أبدا لا تذهب هباء، ولا دماء الشهداء تذهب هدرا، واعملوا أيها الطغاة أنكم قريبا زائلون، وأن الشعوب هي الباقية.

إعلامي أردني مقيم في دولة قطر.
Al-qodah@hotmail.com

رابط صورة الكاتب الشخصية:

http://store1.up-00.com/Jun11/8q166644.jpg
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564