فوق الموت خراب ديار!

فوق الموت خراب ديار!
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ لماذا انفجرت نسبة الوفيات بسبب فيروس كوفيد 19 وأين تمركز الحالات وما هي تفصيلات الأعمار والتواريخ المرضّية وما الذي حدث فجأة حتى باتت متوالية الموت بسبب الفيروس تهدد يومياً بأعداد لا يمكن توقعها، وهل باتت عمليات الاستقصاء الوبائي والفحوصات اليومية وتسجيل أعداد المصابين ذات فائدة، أم أن الحظر العام هو السبيل الوحيد لكبح جماح العدوى؟ أسئلة لا يجيب عنها أحد من المسؤولين بدقة، فيما مسؤولو لجنة الأوبئة ووزارة الصحة يخرجون بتصريحات مفزعة عن خطورة المرحلة القادمة، والأمر المؤكد أن لا أحد في هذه الديار يستطيع أن يعطيك جوابا دقيقا لأن لا أحد يعرف كيف وأين ومتى يمكن أن يتوقف العد.
 
لم تعد المسألة تحليل مضامين خطابات رسمية وقراءة ما بين السطور، فالأمور أعقد من ذلك بكثير، العالم كله بات يرزح تحت وطأة الوباء، عدد قليل من الدول التي تمكنت من ضبط الوضع، وأعتقد جازما أن السبب ليس سياسة حكوماتها فقط بل بالإرث الحضاري الاجتماعي لشعوبها والتزامهم التقليدي بحماية أنفسهم وبيئتهم المدنية، فضلا عن تركيبة المجتمعات التي لا تعتمد على جمع شمل القبيلة في مقر انتخابي بائس.
 
اليوم بات علينا مجبرين أن نتعايش مع الحلول البائسة، كمواطنين لا نملك سوى أنفسنا، كرسميين لا نملك أكثر من التحذير والتخدير والتهديد بالنفير لمواجهة كائن غير مرئي، ومهما شرحنا للظروف التي يمر بها أغلبية الشعب من ضنك وتقطع لأسباب العيش وإغلاق القطاعات وتآكل الرواتب أو انقطاعها لأشهر كما هو حالنا، فلن يبكي علينا أحد، لأن المثل المحفوظ معروف: من يأكل العصي ليس كمن يعدها، والأب الذي ينظر لأطفاله خوفاً عليهم من قرصة الجوع أو وجع المرض أو برد الشتاء ولا يملك جوابا لطلبات عائلته، ليس كمن لا يعرف يوما تلك المشاعر البائسة التي ستسقطه حتما في هاوية القنوط.
 
ليس الموت وحده هو الوحش المخيف للناس، بل بات «خراب ديار» بالعامية، وحتى لا نظلم الوباء والفيروس بكل سلالته، فإن المشكلة لم تحصل اليوم فقط بل هي مشكلة مزمنة وقديمة لم يجد المسؤولون القدماء أي وقت ليدرسوها ويعالجوها منذ سنين خلت، فقد كان الجميع يتنافسون على تقيؤ الكذب من أفواههم بأن العام القادم سيكون عام اكتشاف كنوز الذهب وآبار النفط وحقول الغاز، والسحاب سيمطر المليارات على شاطئ البحر الميت، وسقف السيل وسط عمان ستغمره أنهار الحليب والعسل، وكل المصروفات بمليارات الدنانير لم تنفعنا في وقت الضيق الذي تشاهدونه.
 
البلد لا يمكن إبقاؤها تحت أجهزة التنفس الاصطناعي، فإما أن تجدوا إبرة إنعاش لقلبها وإعادة تدفق دماء العجلة الاقتصادية بأي طريقة تعرفونها كما كانوا يعرفون كيف ينفقون مئات الملايين على اللاشيء، وإما إرفعوا عنها الأجهزة ومن يمُت فليمت ومن يعش فليعش، والله غالب على أمره، فهذا لا نتمناه لوطن عظيم وشعب قدم تضحيات جسام على حساب تاريخه ومقدراته ومستقبل أولاده.
 
شريط الأخبار اطلاق صافرات الانذار في الأردن نحو 46% من النساء و32% من الرجال البالغين في الأردن يعانون من السُمنة إلغاء رحلات الطيران يؤخر وصول عاملات المنازل إلى الأردن ارتفاع الطلب على الدواء الأردني في الأسواق الخارجية التنمية: ضبط 274 متسولًا بينهم 90 طفلًا في رمضان الأردن يعزي الكويت باستشهاد عسكريين أثناء أداء واجبهما دول الخليج العربية تنشر حصيلة اعتراض الصواريخ والمسيرات الإيرانية بيان صادر عن صندوق استثمار أموال الضمان حول تمويل مباني البعثات الأردنية في الخارج بيان صادر عن صندوق استثمار أموال الضمان حول تمويل مباني البعثات الأردنية في الخارج مجلس الخبراء بإيران: اختيار خليفة لخامنئي "لن يستغرق وقتا طويلا" مقتل شخص مصري الجنسية في ناعور .. تفاصيل قصف يستهدف مبنى الإذاعة والتلفزيون بإيران الامن ينفي ما يتردد حول صدور بيان للقاطنين في لواء الأزرق بإخلاء منازلهم بيان مهم من السفارة الأميركية في الأردن.. تحذيرات وتوصيات الخارجية الأميركية تأمر بمغادرة موظفيها غير الأساسيين من الأردن والبحرين والعراق حركة طبيعية في محيط السفارة الأميركية في عمّان الحكومة تدرس التحول إلى التعليم عن بُعد وسط تصاعد التوترات الإقليمية هل يفعلها النواب ؟ وفيات الثلاثاء .. 3 / 3 / 2026 «تصرفت بموجب صلاحياتي».. ترامب يبرر للكونغرس ضرب إيران