اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بشر خطاؤون

بشر خطاؤون
أخبار البلد -   اخبار البلد- غرض هذه المقالة هو توضيح المقصود بالتفكير الأخلاقي. أيْ كيف يَضبط الناسُ علاقاتِهم كي لا يتحوَّلَ الاختلاف إلى عداوة أو طغيان.
والمتوقع في الغالب أنْ يلتزمَ الناس بشكل طوعي بالإحسان في تعاملهم مع بعضهم بعضاً. لكنَّ هذا لا يحصل دائماً. لهذا تقوم المجتمعات بتحويل بعض القواعد الأخلاقية إلى أنظمة ملزمة (ومن الأمثلة عليها تحريم الكلام العلني عن الفواحش، ومنع الإساءة اللفظية والتهديد، ومنع الإهمال المؤدي إلى الضرر، وغير ذلك) فهذه في الأصل قواعد أخلاقية، كان المفروض أن يلتزم الأفراد بها طوعاً، أي من دون خوف العقاب أو الطمع في الثواب. لكن الأمور لا تجري دائماً على هذا النحو، لهذا تحولت إلى قانون.
 
رغم ذلك، فإنَّ غالبية القواعد الأخلاقية بقيت أعرافاً عامة، يلتزم الناس بها عن طيب خاطر. وينبغي القول للمناسبة إنَّ أسوأ المجتمعات حالاً، هي تلك التي تركت الالتزام الطوعي بالمعروف، وحوَّلت معظم أعرافها وقواعدها الأخلاقية إلى قوانين ملزمة، فباتت حياة الأفراد مقيَّدة ومحدودة، لا يتحركون إلا بأمر ولا يتوقفون إلا بأمر، وبات الخوف من العقاب والغرامة والسجن، هاجساً يسيطر على نفوس الناس طوال يومهم. وأذكر لهذه المناسبة حادثاً شهدته في منتصف ثمانينات القرن العشرين، حين لقيت أستاذاً جامعياً في ديار بكر، جنوب تركيا، فتحدثنا في مسائل شتى، وحين سألته عن تأثير الحكم العسكري –الذي كان قائماً وقتها– على الجامعات، التفت يميناً وشمالاً، ثم نهض وودَّعني من دون كلام. وفي اليوم التالي أبلغني صديق مشترك بأنَّ الرجل يأسف، لأنَّه شعر بخوف شديد لمجرد وصول الكلام إلى الوضع السياسي القائم.
لا يوجد مجتمع من دون أخطاء أو مشكلات، صغيرة أو كبيرة. المجتمع الذي يعاقب أفراده على كل خطأ، والمجتمع الذي يمتنع أفراده اختياراً عن ارتكاب «أي» خطأ، سيتحول إلى سجن للروح، سيكون أقرب إلى حظيرة دواجن ضخمة وليس مجتمعاً للناس. هذا هو المثال الأقرب إلى المجتمع شديد الانضباط.
أما المجتمع الاعتيادي فهو مجال حيوي مفتوح للخطأ والصواب، يتصارع الناس فيه من أجل مساحة أو مكانة أو مال أو فكرة، أو غير ذلك. التكاثر غريزة طبيعية في البشر، وهي –في اعتقادي– من أسرار تقدم الإنسان. الاختلاف ثم الصراع نتيجة طبيعية لنشاط تلك الغريزة. وهذا هو الذي حمل البشر على تطوير المُثل والقواعد الأخلاقية، التي تساعدهم على تقليل الاحتكاكات الضارة فيما بينهم، وحل المشكلات إذا وقعت.
التفكير في الأخلاق إذن، هو الفحص المنتظم للعلائق التي تربط البشر بعضهم ببعض، والقواعد التي يتبعونها في فهم الأشياء وإدراكها، واختبار المصالح والمثل التي تشكَّلت على ضوئها أساليب العيش والتعاملات العامة، وأنظمة القيم التي تحدد أغراض حياتهم. منظومات القيم هذه عبارة عن اعتقادات حول الكيفية التي ينبغي للحياة أن تعاش بها، كيف ينبغي للرجال والنساء أن يكونوا، وماذا ينبغي لهم أن يفعلوا.
نحن بحاجة إلى الأخلاق لأنَّنا بشر خطاؤون، ولو لم يكن ارتكاب الخطأ طبعاً لازماً لحياتنا، لما كان ثمة حاجة لأيٍّ من القيم الأخلاقية أو آداب السلوك.

 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار