حملة أميركية مُركزة على..«البابا الشيوعي»

حملة أميركية مُركزة على..«البابا الشيوعي»
أخبار البلد -   اخبار البلد- 
يتعرّض بابا الفاتيكان فرانسيس الإصلاحي, المُتواضِع والمنحاز للفقراء وثقافة الحوار والسلام والعدالة, لحملة إعلامية مُركّزة تتجاوزمصطلحاتها وأهدافها حدود اللياقات الدبلوماسية والأخلاقية, لتعكس مدى العدوانية والتهافت التي بات عليها خطاب ادارة ترمب. خطاب لامَس الهستيريا إثر مواصلة استطلاعات الرأي التأشير على ارتفاع حظوظ منافسه بايدن, بعد المُناظرة الأولى بينهما, وظهور ترمب كمُهرّج وسوقي يرفض إلتزام قواعد اللعبة الديمقراطية.

ما علينا..

رفض البابا فرنسيس استقبال بومبيو, أسوأ وزير خارجية عَرفته واشنطن كأحد أكثر المُتطرفين الإنجيليين...إستعلائية وعُنصرية وتزمّتاً دينياً وسعياً لإخضاع العالم الى رؤية معسكره المحافظة جداً, والذي يضم بالمناسبة «كاثوليكاً» مُتطرفين, يصفون البابا بأنه «شيوعي». لماذا؟..لأنه – في رأيهم – يتناول كثيراً التفاوُت الإجتماعي والمُهاجرين والمُهمّشين, على حساب العقيدة التقليدية حول العائلة والأخلاقيات الجنسية.

هذا جانب، وثمة ما هو أكثر «أهمية» في نظر معسكر ترمب/بومبيو, وهو الرغبة بـ«توظيف» الفاتيكان في حملة ترمب الإنتخابية, الأمر الذي رفضه الحبر الأعظم في هذا التوقيت وليس لسبب آخر,عندها جُنّ جنون بومبيو فذهب بعيداً في المسّ بالبابا والفاتيكان والغمز من قناتهما, بزعم أنهما لا يقفان الى جانب رعاياهما «الكاثوليك» في الصين, ما جعله يتجاوز حدود اللياقات الدبلوماسية عندما قال(بومبيو): نتمنى ان تتحلّى الكنيسة وكل الذين يُؤكدون, أننا مسؤولون أمام الرب في النهاية...بـ«الجرأة» الكافية في زمننا هذا». ولم يتورّع عن مُقارنة البابا الحالي بالبابا الأَحب الى أميركا, والذي انخرط في مشاريعها السياسية ضد الإتحاد السوفياتي والمعسكر الإشتراكي, وِفق ما كشف مسؤولون أميركيون سياسيون ورجال استخبارات, عن الدور الذي لعِبه البابا «يوحنا بولس الثاني», في تقويض الإتحاد السوفياتي والكتلة الإشتراكية, عبر تحريض واحتضان المُنشقّين الذين رعتهم ومَوّلتهم المخابرات الأميركية والغربية.

قال بومبيو:«ما مِن بلد مثل الصين تُهاجَم فيه حرية المُعتقد», مُستشهداً مرّات عدة بـ «إلتزام» البابا «يوحنا بولس الثاني» في الثمانينات ضد الكتلة السوفياتية, باسم ما كان يَصفه البابا البولندي بأنه بأنه «خَطرعلى الحُرية».

سِّر ذلك كُلّه.... هو توقيع البابا فرنسيس في أيلول 2018 اتفاقاً تاريخياً مُؤقتاً مع الصين, أراد الفاتيكان مِن ورائه توحيد الكنيسة الصينية المُنقسِمة بين رسمية وسِريّة, ما منح البابا الكلمة الفصل في تعيين أساقفة صينيين, رأت واشنطن فيه خروجاً «غير مقبول» من الفاتيكان, ما انعكس توتّراً في علاقاتهما.

وإذ حمل الإتفاق صفقة المُؤقّت, فقد رأت واشنطن فرصة (الشهر الماضي) للضغط على البابا بعدم تجديده, بعد بروز رغبة الفاتيكان تجديده لسنتين قادمتين، ما دفع بومبيو لشنّ حملته القاسية على الفاتيكان قائلاً: أدعو كل القادة الروحيين الى التحلّي بالشجاعة, لمواجهة الإضطهاد الديني لـِ«جَماعتِهم», مُتهما بيجين بقمع الأقليات «الكاثوليكية والإيغور المُسلمة».

يُدرك اتباع الكنيسة الكاثوليكية أن البابا فرنسيس ليس «شيوعياً» بل رجلاً مُصلحاً وشجاعاً, لكن ادارة ترمب مَعنيّة بتأكيد تطرفها وعدوانيتها, وعدم تورّعها إتهام كل مَن يُعارِض سياساتها أو يُبدي استقلالاً, بأنه «شيوعي وإرهابي» مُلوِّحة بالعقوبات والحصار والنبذ.
 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء