اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف سيحسم الأردن المعركة؟

كيف سيحسم الأردن المعركة؟
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
هناك فارق جوهري بين دولة ومليشيات، فالدولة تمتلك مؤسسات، وشرعية، وقانونا وجيشا، وحلفاء، وشعبا يعرف أن بقاء الدولة هو بقاء للجميع، أما المليشيات، مهما امتلكت من سلاح أو إعلام أو تمويل، فهي تعيش على الفوضى، وتستمد قوتها من الفراغ، وتسقط عندما تصطدم بدولة تعرف ماذا تريد، ومن هنا، فإنّ أي محاولة للمساس بأمن الأردن ليست معركة متكافئة بين طرفين، بل مواجهة بين مشروع دولة عمره أكثر من قرن، وبين جماعات لا تستطيع البقاء إلا خارج سلطة القانون.
 

سأعود بالتاريخ قليلا وأسرد بعض الأحداث، فخلال السنوات الخمس عشرة الماضية، عاش الأردن وسط واحدة من أكثر البيئات الأمنية اضطرابا في العالم، فمنذ اندلاع الحرب السورية عام 2011، أصبحت حدوده الشمالية الممتدة لنحو 375 كيلومترا واحدة من أكثر الحدود حساسية في الشرق الأوسط، وعلى الجانب الآخر من الحدود انتشرت جماعات مسلحة، وشبكات تهريب، وتنظيمات إرهابية، وعصابات عابرة للحدود، في مشهد كان كفيلا بإغراق أي دولة بالفوضى. ومع ذلك، بقي الأردن ثابتا، وحافظ على أمنه الداخلي واستقراره السياسي، بينما تغيرت خرائط كثيرة من حوله. 
ولم يكن ذلك نتيجة الحظ، بل رعاية الله ثم ثمرة عقيدة أمنية تقوم على العمل الاستباقي لا رد الفعل، فالنجاح الأمني الحقيقي لا يقاس بعدد الاشتباكات التي تحدث، وإنما بعدد العمليات التي يتم إحباطها قبل أن تصل إلى الشارع، ولهذا اكتسبت الأجهزة الأمنية الأردنية سمعة إقليمية ودولية في قدرتها على جمع المعلومات، وتحليلها، والتعامل معها بسرعة وكفاءة.
 ولعل التجربة الأردنية في مكافحة الإرهاب تقدم الدليل الأوضح، فبعد تفجيرات الفنادق في عمان عام 2005، لم تتعامل الدولة مع الحدث باعتباره أزمة عابرة، وإنما باعتباره نقطة تحول في بناء منظومة وطنية متكاملة لمواجهة الإرهاب، فجرى تطوير التشريعات، وتعزيز التنسيق بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والاستثمار في القدرات الاستخبارية والتكنولوجية، ليصبح الأردن خلال السنوات اللاحقة واحدا من أكثر دول المنطقة نجاحا في إحباط المخططات الإرهابية قبل تنفيذها.
 وعندما تعرض موقع الركبان العسكري عام 2016 لهجوم إرهابي، لم يكن الرد مجرد عملية عسكرية، بل مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية على الحدود، ورفع مستوى الجاهزية، وتطوير قواعد الاشتباك بما يتناسب مع طبيعة التهديدات الجديدة. وكانت الرسالة واضحة: أمن الأردن خط أحمر، والسيادة ليست شعارًا سياسيًا، بل قرار يُنفذ على الأرض.
 ثم جاءت معركة أخرى لا تقل خطورة، وهي حرب المخدرات والتهريب عبر الحدود الشمالية، فهذه العمليات لم تكن مجرد نشاط إجرامي لتحقيق أرباح مالية، بل أصبحت في كثير من الأحيان مرتبطة بجماعات مسلحة وشبكات منظمة تسعى إلى استخدام التهريب أداة لزعزعة الأمن والاستقرار، وهنا أيضا، أثبتت القوات المسلحة الأردنية قدرتها على التعامل الحاسم، وأعلنت في مناسبات متعددة إحباط محاولات تسلل وتهريب، وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والأسلحة، في إطار سياسة واضحة عنوانها أن الحدود الأردنية ليست منطقة رخوة يمكن اختراقها. 
إن من يراهن على إنهاك الأردن ينسى أن الدولة الأردنية لم تبن في ظروف مستقرة أصلا، فمنذ تأسيس الإمارة عام 1921، واجه الأردن حروبا إقليمية، وأزمات اقتصادية، وموجات لجوء متعاقبة، واضطرابات في دول الجوار، ورغم ذلك بقيت مؤسساته تعمل، وبقيت الدولة قائمة، واستمرت في أداء دورها الإقليمي والدولي بثقة وكفاءة.
 كما أن قوة الأردن لا تنبع فقط من قدراته العسكرية، رغم احترافية قواته المسلحة، وإنما من شبكة متكاملة تشمل المؤسسة الأمنية، والقضاء، والإدارة العامة، والقيادة السياسية، والتماسك المجتمعي، فالدول لا تنتصر بالسلاح وحده، بل بوحدة القرار، وثقة المواطنين بمؤسساتهم، وقدرتها على إدارة الأزمات دون أن تفقد توازنها.
وفي المقابل، فإن المليشيات، مهما رفعت شعارات أو امتلكت أدوات إعلامية أو موارد مالية، تعاني دائما من المشكلة ذاتها، فهي لا تستطيع بناء دولة، ولا إدارة مجتمع، ولا إنتاج استقرار دائم، ولهذا فإن تاريخ المنطقة مليء بجماعات بدت قوية في لحظة معينة، لكنها تراجعت عندما واجهت دولا تمتلك مؤسسات راسخة وإرادة سياسية واضحة.
 الأردن لا يسعى إلى التصعيد، لأن عقيدته السياسية قائمة على الاستقرار وحسن الجوار، لكنه في الوقت ذاته لا يقبل المساس بسيادته أو أمن مواطنيه، وهذه المعادلة هي التي حفظت المملكة طوال العقود الماضية، وستبقى الضمانة الأساسية في مواجهة أي تهديد مستقبلي.
الخلاصة أن الرهان على زعزعة أمن الأردن هو رهان خاسر، فالتاريخ يقول إن المملكة واجهت أخطارا أكبر، والجغرافيا تقول إنها تعيش في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطرابا، والواقع يؤكد أن مؤسساتها الأمنية والعسكرية اكتسبت خبرة تراكمية جعلتها أكثر استعدادا لكل تحد جديد.
شريط الأخبار الثانوية العامة... كل شيء عن الحقول والـBTEC تحذيرات من أزمة في استيعاب خريجي الطب... و30 ألف طالب يدرسون حاليًا داخل الأردن وخارجه التربية: التوجيهي إلكتروني... والمراكز الامتحانية مجهزة لنحو 37 ألف طالب في الوقت نفسه مدير عام الضمان يلتقي نقيب مقاولي الإنشاءات الأردنيين ...نقابة المقاولين والضمان الاجتماعي تتفقان على حزمة إجراءات للتسهيل على المقاولين التوجيهي أصبح امتحان قبول جامعي والثانوية ثلاث سنوات تحرك إيراني على 4 جبهات.. هل تستعد لضرب إسرائيل من كل الاتجاهات؟ اتحاد المزارعين يدعو الضمان للاستثمار في "زراعات النقص" والتنسيق مع المزارعين المحكمة الدستورية توقع ونظيرتها الفلسطينية مذكرة تفاهم في القضاء والعدالة اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية الملك يتسلم التقريرين السنويين لأعمال السلطة القضائية والمحاكم الشرعية لعام 2025 الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي أكثر من 3500 حكم لبدائل العقوبات والتوقيف و6700 لقضاء الأحداث في 2025 استحواذ شركة مرتفعات دابوق للتطوير العقاري احدى شركات المتكامله لتطوير الاراضي على اهم مجمع تجاري في دابوق فيروس جديد ينقله القراد يسبب أعراضا شبيهة بالإنفلونزا 13.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان ارتفاع حركة بيع العقار في الأردن 7% خلال آب على أساس شهري امام القضاء الأردني .. اتهام معلمة بهتك عرض طالبة ! المركز الوطني للأمن السيبراني ودائرة الإحصاءات العامة يطلقان حملة توعوية قبل التعداد السكاني المهندس عبدالله البنا هذه اسباب ترشحي لانتخابات غرفة صناعة عمان رئيس لجنة الشكاوى..المواطن ومواقع التواصل لا تميز بين الخطا الطبي والمضاعفة الطبية ونشر ذلك على الإعلام يضر بالسياحة العلاجية في الأردن