الدور الفرنسي في لبنان..من «الرعاية» إلى «الوصاية»

الدور الفرنسي في لبنان..من «الرعاية» إلى «الوصاية»
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
ما كان للرئيس الفرنسي أن يجرؤ على توبيخ الطبقة السياسية اللبنانية، بجميع «فرسانها»، وبأشد العبارات وأقساها، لولا أن هؤلاء: (1) يشعرون بالهزيمة الشخصية والسياسية التي تسببوا بها لأنفسهم وبلادهم... (2) فقدانهم الكرامة الوطنية (وحتى الشخصية) بعد أن أوغلوا في الإثراء الشخصي، وحوّلوا البلاد والعباد إلى مزارع مذهبية وطائفية، مجندة في لعبة المحاور وصراعاتها.
والشاهد على ما نقول، أن هؤلاء لم يكتفوا بابتلاع ألسنتهم انتصاراً لكراماتهم المهدورة، بل جعلوها تلتهج بالتسبيح بحمد فرنسا والثناء على مبادرة رئيسها، والتعهد ببذل كل ما يلزم لإنجاحها في «مهلتها الأخيرة» ...ميشيل عون، نبيه بري، جددا الالتزام بالمبادرة، سعد الحريري حذّر من الاحتفال بسقوطها منبهاً المحتفلين من أنهم سيعضون أصابعهم ندماً...وكل من دخل على خط النقاش والتعقيب فعل أمراً مماثلاً.
صحيح أن ماكرون ألقى باللائمة على جميع مكونات هذه الطبقة، بمن فيهم عون والحريري، لكن الصحيح أنه ألقى بالقسط الأكبر من اللائمة في وجه الثنائي الشيعي، أمل وحزب الله، وبالذات الأخير، الذي قال فيه: لن يكون بمقدوره التصرف كجيش في مواجهة إسرائيل وميليشيا تقاتل إلى جانب الأسد وحزب سياسي في لبنان، ولا يتعين عليه الانتشاء بـ»فائض قوته».
من حيث الظاهر، فإن ماكرون بموقفه الانتقادي للثنائي الشيعي، كان يشير إلى إصرار الحزب والحركة على «حقهما» في تسمية الوزراء الشيعة في حكومة مصطفى أديب والاحتفاظ بحقيبة المالية، لكن الحقيقة أن ماكرون كان منذ اليوم الأول لمبادرته، يجذف عكس تيار دولي (الولايات المتحدة) وإقليمي، يضع حزب الله في خانة الإرهاب، ويحمّله المسؤولية عن الخراب الذي آل إليه لبنان، ويرفض التعامل مع حكومات يتمتع فيها الحزب بالكلمة الفصل.
لقد تميزت فرنسا من بين معظم الدول الغربية بإبقائها على «شعرة معاوية» مع الحزب، أو جناحه السياسي الذي لا تصنفه باريس منظمة إرهابية، بخلاف جناحه العسكري، وأهّلها هذا الموقف لكي تلعب دور الوسيط والراعي (اقرأ الوصي) للبنان....كما أن لباريس موقفا متميزا، إلى جانب عدد من دول الاتحاد الأوروبي، منفتحا على إيران، ويسعى في الحفاظ على الاتفاق النووي معها، ويرفض محاولات واشنطن تجديد العقوبات الأممية عليها... ربما لا توجد دولة أخرى تحظى بما تحظى به فرنسا من مكانة للقيام بهذا الدور، دع عنك حكاية «الروابط الخاصة والمميزة» التي تجمعها بلبنان.
وجاءت زيارتا ماكرون لبيروت، ولقاءاته الواسعة هناك، بما فيها جولاته الميدانية في شوارعها وأحيائها المنكوبة بانفجار مرفئها، لتعطي الرجل إحساساً عظيماً بـ»دور رسالي» حيال اللبنانيين، ولتحفزه على الانتقال من دور «الراعي» و»الوسيط»، إلى دور «الوصي» و»المرشد الأعلى»، وإلا لما تحدث بهذه اللغة دون خشية من عواقب وتداعيات على مهمته، أو خوف على دور بلاده وسمعتها لدى الرأي العام اللبناني أو حتى لدى الطبقة السياسية التي عمّق إحساسها بـ»التفاهة».
لم تنتهِ المبادرة الفرنسية، وإن كانت قد تعرضت لنكسة كبيرة...والموعد النهائي الذي ضربه ماكرون لإتمام تشكيل حكومة جديدة، سيعقب الانتخابات الأمريكية المقبلة، وهو استحقاق تترقبه المنطقة بفارغ الصبر لكي «تبني على الشيء مقتضاه»...لم يقطع ماكرون خيوطه مع حزب الله فهو يدرك صعوبة الأمر وخطورته، وهو يسعى لـ»تدوير الزوايا الحادة» في المواقف الأمريكية، ويستحث إيران للضغط على حلفائها من اللبنانيين، فهل يمكن اعتبار مهلة الأسابيع الستة، كافية لفعل كل هذا وذاك، أم أن رئيس وزراء لبنان القادم، لن يدخل «السراي الحكومي» قبل أن يدخل الرئيس الأمريكي البيت الأبيض في العشرين من يناير 2021؟
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء