شعورٌ صباحيٌّ عارمٌ بالضآلة!

شعورٌ صباحيٌّ عارمٌ بالضآلة!
أخبار البلد -   اخبار البلد- حين ينهدم المعبد كاملاً فوق رؤوس المصلين، لن يضرّ إن وقف غراب صغير أشعث الهيئة، على بقايا نافذة!
وحين ينخر "السرطان” الجسد، ويأتي على عافيته، فلن يشكو المريض من "انفلونزا” أرهقته بالعطاس، واستنزفت نضارته الآفلة!
ولا يسأل المعالج النفسي امرأة تعرضت للاغتصاب إن كان الجاني قد وضع في جيبها بضع دولارات وهو يجرّها الى الفراش!
ولا يضير رجل اكتشف أن حذاءه من فردتين كلتاهما يُسرى.. ولن يزعجه أيضاً لو كانت كلتاهما يُمنى، إذا كان قد فقد قدميه الاثنتين في الحرب الأخيرة!
وإذ يصبح العالم كله ملعب تنس مملوكاً لرجل أخرق أحمر الشَّعر، فلن يكون هنالك فرق بين رؤوس الحكماء البيضاء، و”طابات” اللعب الصغيرة!
***
تتساوى الجنة مع جوائز اليانصيب، ويقترح القاتل على القتيل أن يتمشيا معاً على الصفحة الأولى للجريدة!
يتبادل الناس الخنادق، والبنادق، والمقامات الرفيعة، والشتائم والأنخاب والقبلات، تحت ضوء الدبابة الغازية.
لا اسم للدم المسفوح ولا مذاق أو شجرة عائلة، كأنما هو دم انتثر في رحلة صيد، ولا أحد يتوقف ليتفقد دمه!
يقيم العدو في غرفة المعيشة، ويستخدم مناشف الزوجة وماكينة حلاقة الأب، ويطفئ الضوء عند النوم، ويربط المنبه على ساعة الطابور العسكري!
لا أحد يعترض على كمية الحليب في كأس شاي الجنرال، ولا امرأة تغطي شعرها إن مر الى المطبخ، ولا طفل يعبث بنياشينه المتناثرة في البيت، وعما قليل ستكون له صفحة في دفتر العائلة!
***
لا أحد يتهجأ ترجمة الفيلم الأجنبي، الكل منهمك الآن في أن يصير بطلاً في الفيلم الأجنبي!
الحمد لله على أي حال، ها نحن نتمدد ما نزال في أفياء الوطن الممتد، ونسكن في التاريخ المزركش الذي صنعه أجداد طيبون! ونعلق في غرفنا روزنامة لا تخلو واحدة من أوراقها من احتفال قومي، أو غزوة مظفرة!
هل ما تزال الفكرة العربية صالحة للسكن؟ بالتأكيد، وما تزال القواسم المشتركة في نماء، فلم يعد ما يجمعنا مجرد لغة متحاذقة، وعقيدة مطاردة، وتاريخ متهم!
الآن يجمعنا الرعب من قط يقفز اتجاه الحدود، ويجمعنا تزايد معدلات الفقر، ويجمعنا خطباء الجمعة!
نشترك في أميركا، وفي الاحتفال العربي بيوم المعوق، وفي الانبهار بـ”كاترين زيتا جونز”!
توحدنا مقاومة الإرهاب، ومقاومة الإيدز، ومقاومة الحنين إلى مجدنا الغابر!
يلمّنا المصير المرتبك الخائف ويلمّنا "دوري كرة القدم” وتلمُّنا دائما "نانسي عجرم”!
تجمعنا المرارة التي في الحلق، وتجمعنا أمراض الشتاء، ويجمعنا الخنوع الذي يلمع فوق جباهنا كلوحات إعلانية!
توحدنا الآن العقلانية التي تقتضي أن نتنازل عن الهراء المغبر المسمى وطناً، وعن بضعة قبور لرجال خرفين أسميناهم تاريخاً!
تجمعنا الآن "البراغماتية” الفذة، والانصياع لموازين القوى، والشعور العارم بالضآلة!
الماضي ساحة مجدنا المفضلة!
والميتون هم أجمل الأعداء.
 
شريط الأخبار الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء وفيات اليوم الجمعة .. 6 / 2 / 2026 عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض الضريبة: إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بـالفوترة ومهلة أســبــوع لــتــصــويــب أوضــاعــهــا فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور) إعفاء السيارات المعدّة خصيصًا لاستخدام ذوي الإعاقة من كامل الضريبة الخاصة افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد