اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مع الجائحة!

مع الجائحة!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
لا نزال في وسط عين إعصار جائحة «كوفيد- 19» وتبعاته، وبمرور الوقت يتبين لنا بعض «الاكتشافات» المهمة التي تم التعرف عليها؛ إذ اتضح أن إحدى أهم وسائل الوقاية من الفيروس التي اتفقت عليها المراجع الصحية، هي التباعد الاجتماعي، فتوقف انتشار الفيروس والحد من أثره المدمر يتطلب تباعداً اجتماعياً غير مسبوق في تطبيقه، والالتزام به، ولكن إيجاد لقاح ناجع وفعال ومؤثر، وإعادة دوران عجلة الاقتصاد العالمي ومنع حدوث جائحة أخرى بالآثار المدمرة نفسها، سيتطلب تعاوناً لصيقاً ومتكاملاً بشكل غير عادي.
لقد كشفت لنا هذه الجائحة فجوات ضخمة وكبيرة في العالم عموماً، وفي كل بلد ومجتمعاته المختلفة؛ فجوات في مجالات شتى، ليس أولها الخدمات الصحية، ولا آخرها القدرات التقنية الحديثة في مجالات الاتصال.
الاستثمار في التقنية، وتأسيس قوي للبنية التحتية المساندة لها، يبينان (كما ظهر في نتائج تايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة في تعامل كل منها مع الجائحة) أن التقنية سلاح فعال متى ما وُظفت بشكل سليم لحماية المجتمع. تقنية موجودة لتحليل رقمي فوري لبيانات حالات في بلد ما لمعرفة آثارها المتوقعة في بلد ثان بشكل استباقي. تطبيقات يتم استخدامها على الناس لمعرفة دوائر الخطر من العدوى جغرافياً. وأي نقص في كميات مهمة وحرجة لبعض المستلزمات الصحية من الممكن تعويضه بشكل سريع عن طريق الطباعة الثلاثية الأبعاد.
الاستثمار في التقنية هو الذي مكَّن المجتمعات من «التأقلم» بشكل مرن وسريع، فأصبحت قادرة على التعلم والعمل والتسوق والتواصل عن بُعد، وهي في عزلة تامة. ولكن الجائحة هذه أعادت العالم وبشكل صادم ومفاجئ إلى القرن السابع عشر، إلى لحظة صفرية تامة مليئة «بالتجريبيات». حقبة كل شيء فيها غامض، وكل شيء فيها ممكن، وكل الأسئلة مفتوحة تحتمل أي نوع من الإجابات.
 
لحظات من الحيرة والقلق والشك العلمي العميق، في سباق عنيف ضد المرض والموت، في مشهد شبه أسطوري وخرافي. تبين أيضاً أن النظام العالمي الذي كان قائماً قبل انطلاق الجائحة كان نظاماً ضعيفاً جداً وهشاً للغاية، كما أثبتت الجائحة ذلك لاحقاً، وإن لم تثبت ذلك فإن حدثاً اقتصادياً كان سيؤدي إلى تداعي نظام العولمة الذي كان قائماً، وبالتالي فإن ما صنعته الجائحة أنها سارعت بوتيرة التغيير المنتظرة.
لقد قضت الأزمة المالية في عام 2008 على جزء من النظام المالي العالمي القائم، وهذا الأمر أدركه الناخبون في بريطانيا، وصوتوا لأجل الخروج من الاتحاد الأوروبي بشكل فوري. انتهت موجة التفاؤل الوردي التي سادت حقبة التسعينات وأوائل حقبة الألفية الجديدة الميلادية، لندخل الآن في حقبة تشاؤم غير بسيطة. وهناك من أدرك أن نظاماً جديداً ومختلفاً آخذٌ في التشكل، وأقصد هنا قادة روسيا والصين والهند، إلا أن هذا المعنى يبدو أنه لا يزال غائباً عن الساسة في الغرب.
بالإضافة لكل ما سبق، تسببت الجائحة في إظهار عنصرية بغيضة وعنيفة، تحت شعار براق باسم الوطنية على حساب الهوية المشتركة للعالم، والتي تساهم في التعاون على حلول مشكلات يواجهها الكل ولا تستثني أحداً، مهما كان عرقه أو دينه.
أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين، حولا حالة كارثية على العالم إلى شخصنة للحرب التجارية المستعرة بينهما، والتي تصيب شظاياها العالم بأسره، الأمر الذي سيكون من آثاره الحتمية ارتفاع معدلات الوطنية الشعبوية الهمجية، وطغيان استخدام التقنية.
أيضاً هناك قلق كبير وجدير بالأخذ في الاعتبار، من حجم المساس بالحقوق وفقدان الخصوصية والحريات خلال الجائحة وتبعاتها، تحت ذريعة السيطرة والأمن المجتمعي والصحة العامة. الجائحة باقية معنا لفترة غير بسيطة؛ لأن اللقاح غير موجود حتى الآن، والاحتفالية الصينية والروسية بلقاحيهما اتضح أنها كانت مجرد حفلة لا أكثر، ويبقى الأمل على لقاحي «أكسفورد» و«موديرنا». بمعنى آخر: لن يكون الأمر قابلاً للانتقال إلى الحياة بشكل طبيعي في شكلها المبدئي قبل 2022 على أفضل تقدير.
الجائحة لا تزال بيننا تصيب من تصيب وتواصل حصد الأرواح، ولكن من المهم جداً الاعتبار من العبر والدروس المقدمة، لأجل بناء مجتمعات سوية وقادرة على المواجهة وبالتالي التعامل مع مختلف الأزمات بأقل قدر ممكن من الخسائر والتكاليف.
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار