كوسوفو وإسرائيل .. أمر متوقع!

كوسوفو وإسرائيل .. أمر متوقع!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

بقلم: الدكتورة أماني القِرِم

حين تناثرت الأنباء حول دول مسلمة ستتبع الامارات في التطبيع مع اسرائيل، اعتقد الجميع أن السودان أو البحرين ستكونان في طليعة لاحقي ركب التطبيع بفعل المؤشرات العديدة التي توحي بقرب هذا الأمر، الذي من الواضح أنه سيحدث حتماً عاجلاً أم آجلاً. لكن إعلان ترامب / نتنياهو قبل خمسة أيام بأن كوسوفو هي أول دولة مسلمة ستفتح سفارة لها في القدس، كان أمراً لا يخطر على بال وإن لم يكن غريباً على من يتابع حملة الغزل الكوسوفية تجاه اسرائيل على مدى عشر سنوات .

وعلى الأغلب ان قليلاً من الفلسطينيين يعرفون عن كوسوفو/ ذات الأغلبية الألبانية المسلمة / وعلاقتنا معها أو بالأحرى غياب علاقتنا بها، والغالبية لا تذكر عنها إلا ما يرتبط بالذهن من مجازر وحشية قام بها النظام الصربي وزعيمه، سلوبودان ميلوسوفيتش، ضد هذا الاقليم الصغير المحشور بين دول البلقان، إثر مطالبات شعبه بالاستقلال والانفصال عن صربيا (بقايا دولة يوغسلافيا القديمة)، وذلك على الرغم من أن كلًّا من شعب كوسوفو وشعب فلسطين يتشاطران تاريخاً من الاضطهاد والنضال لنيل الاستقلال والحرية.

وقد استطاعت جمهورية كوسوفو الحصول على حريتها بإعلان الاستقلال من جانب أحادي بدعم وتدخل أمريكي وأممي عام 2008 بعد سنوات طويلة من حكم الحديد والنار الصربي وويلات التطهير العرقي . وتنتشر مظاهر الاعتراف بالجميل الامريكي في بريشتينا /العاصمة الكوسوفية/ بصورة واضحة حيث الاعلام الأمريكية وتماثيل وصور الرؤساء الامريكان، والاعلان في كل مناسبة من قبل مسؤولي البلاد أن الشعب الكوسوفي هو أكثر الشعوب تأييدا للسياسة الامريكية بما فيها مناصرة اسرائيل .

الغريب أن لا الفلسطينيين ولا الاسرائيليين اعترفوا بجمهورية كوسوفو. اسرائيل من ناحيتها كانت تأخذ في الحسبان أن اعترافها بكوسوفو يشكّل سابقة ومأخذاً عليها للاعتراف بالحق الفلسطيني في إعلان الاستقلال من جانب واحد، فيما استمر موقفها الرافض يتسم بالدبلوماسية وينحصر في جملة واحدة :" نتابع الوضع عن كثب وفي ضوئه سنتخذ قراراً في المستقبل ". بينما كان الموقف الفلسطيني أكثر حدة وصراحة فلم يكتف بالحياد في المسألة الصربية / الكوسوفية أو حتى بالاكتفاء بعدم الاعتراف بالدولة الناشئة فحسب، بل تم معارضة إعلان كوسوفو استقلالها عن صربيا. وفي الغالب يرجع هذا الأمر الى ارتباط الموقف الفلسطيني بحسابات سياسية تتعلق بإرضاء صربيا بسبب مواقفها الداعمة لفلسطين في الامم المتحدة وعلاقاتها التعاونية معنا.

لكن المفارقة أن صربيا تتمتع أيضا بعلاقات وطيدة مع اسرائيل على صعيد الخطاب والممارسة واتفاقيات التعاون في جميع المجالات بما فيها الأسلحة ومكافحة الارهاب والتجارة . أي أن بإمكان أي دولة جمع نقيضين معاً بعيداً عن حدة المواقف.

حالة كوسوفو درس آخر لنا كفلسطينيين لأنه لا يمكن تحميل ترامب وحده مسئولية فتح سفارة كوسوفية في القدس! وإلا فكيف نفسر قرار صربيا فتح سفارة في القدس رغم الاحتفاء الفلسطيني الدائم بالعلاقات الصربية/ الفلسطينية على حساب شعب كوسوفو؟

بالمناسبة لم تعترف اسرائيل بكوسوفو سوى قبل خمسة أيام!


شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء