اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حكومة ضعيفة.. وقانون دفاع!

حكومة ضعيفة.. وقانون دفاع!
أخبار البلد -   اخبار البلد- في مقاربتها للعلاقة الجديدة التي تقترحها، تفترض الحكومة نمطا قصوويا من البطريركية التي تنظر فيه للمواطن على أنه قاصر وعاجز، ليس فقط عن إدارة حياته الخاصة، وإنما أيضا، عن التفكير بمنطق في المعطيات المطروحة للوصول إلى نتائج واقعية سليمة.
تؤكد مقولة لا أتذكر صاحبها، أن من أخطر الأشخاص الضعيف الذي تمنحه القوة والوسائل للتحكم في مصائر الناس. المقولة اختبرنا صحتها في الشركات والمؤسسات من خلال مديرين مهزوزين تصرفوا بتطرف حين تم منحهم حرية اتخاذ القرار والثواب والعقاب. وهي تبدو صحيحة تماما اليوم إذا أخضعناها لحالة الحكومة الحالية من خلال قراءة للسياقات التي جاءت بها.
في منتصف العام 2018، جاءت حكومة الدكتور عمر الرزاز إلى الدوار الرابع على أنقاض حكومة الدكتور هاني الملقي التي ظن كثيرون أن الإرادة الشعبية هي ما أطاح بها. وبغض النظر عن جدل حقيقة ذاك الحراك الشعبي ومنشئه والأصابع التي حركته، إلا أن حكومة الرزاز التي وجدت قبولا كبيرا في بداية تسميته، سرعان ما انفض الناس عنها في اللحظة الأولى التي تم الإعلان فيها عن تشكيلتها، ليتبين أن مراكز القوى تدخلت في التشكيلة، وأن الرئيس لم يتسن له تسمية سوى قليل من الوزراء.
منذ تلك اللحظة، ظلت شعبية الحكومة في تراجع مستمر، حتى لم يعد هناك ما تستهلكه، خصوصا طريقة تعاملها مع الأزمات التي واجهتها، بدءا بإقرارها قانون الضريبة المرحل إليها من الحكومة السابقة، مرورا بكارثة البحر الميت والفيضانات في مناطق عديدة في المملكة، وأيضا أزمة إضراب المعلمين التي عاقبت فيه الحكومة شعبا بأكمله بسبب تعاطفه مع حراك معلميه، وغير ذلك من أزمات دخلتها الحكومة، وأحيانا افتعلتها بلا سبب وجيه، وأيضا خسرتها بلا منازع!
في كل فترة، وحين يشتد النقد وتلامس شعبية الحكومة خط الصفر، كان الرزاز يعمد إلى الإطاحة ببعض الوزراء، حتى لو كانوا من أصدقائه الخلّص، الذين حملوا «مشروعه»، إن كان له مشروع في الأصل، أو الذين حملوه مع أخطائه الكثيرة خلال فترة مكوثهم في المنصب، ليحل في أماكنهم آخرون محسوبون على مراكز ثقل جديدة من أجل إطالة مكوث الرجل في الدوار الرابع بلا منغصات كثيرة.
في مطلع العام، كانت حكومة الرزاز تعيش أسوأ مراحلها على الإطلاق، لكن يبدو أنه وبعدما انتهت حلول الأرض، جاءت حلول السماء من خلال جائحة كورونا التي منحت الحكومة دما جديدا أهّلها للاستمرار لفترة أخرى.
منذ تلك اللحظة، تصرفت حكومة الرزاز بميكافيلية عالية، استدعت فيها جميع أنواع الدهاء والتمثيل، خصوصا حين فرضت قانون الدفاع بدعوى حماية الناس من الوباء. جميعنا ما نزال نتذكر الحزن الذي ظهر فيه وزراء في بداية الأزمة وهم يبكون حال المواطن. ونتذكر الحزم الإنعاشية الكثيرة التي تم الإعلان عنها لنجدتنا، لنكتشف بعد ذلك أنها مجرد سراب، كما نتذكر «الباقي تفاصيل» التي أصبحت «سلوغن» ينشده المئات.
كل ذلك كان سيبدو حقيقيا لو أنه استمر، أو لو أننا لمسنا أثرا حقيقيا للقرارات التي كانت الحكومة تتخذها بهمة عالية تباعا بدعوى أنها تدافع عن حقنا في الحياة. في الصحة والتعليم والمأكل والمشرب، وفي حق المواطن في الحركة والتعبير والقبول والرفض، كل ما في هذه السياقات كان الهامش يهبط كثيرا، حتى يكاد يزهق أرواح الناس، بينما تتواصل تمثيلية الحكومة، ودموعها التمساحية!
كانت «الكماشة» تضيق ببطء على أجسادنا، والقليلون الذين حذروا من تخبط النهج الحكومي وعدم اتزانه، ضاعت أصواتهم وسط هتافات الآلاف، وتم اعتبارهم مغردين خارج السرب، أو ممولين ضد مصلحة الوطن.
اليوم، تبدو المعادلة واضحة للأغلبية؛ حكومة ضعيفة ومأزومة وجدت ضالتها في قانون دفاع يجعلها حرة في القرار الذي تتخذه، ولا تجد من يسألها: لماذا!
حكومة الرزاز، ليس فقط تحتمي خلف هذا القانون الذي لم يعد له أي ضرورة اليوم، بل هي أيضا تبدو كما لو أنها تنتقم من الظرف التاريخي والموضوعي الذي جعلها بهذا الضعف خلال فترة طويلة من ولايتها، لذلك تنطلق من جديد لتعيد ترسيم العلاقة بين السلطة والمواطن، وهي تتطرف في هذا السياق إلى أبعد حد، حتى أنها تعمد إلى مصادرة حريات أساسية كفلها الدستور. لكن عن أي دستور نتحدث في ظل حكومة ضعيفة تتشبث بقانون دفاع يعصمها من المساءلة.
 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار