اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحديات الاقتصاد الدائري

تحديات الاقتصاد الدائري
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
للاقتصاد الدائري مفاهيم متعددة، تختلف باختلاف وجهات النظر، وأحد تعريفاته أنه النموذج الاقتصادي الذي يهدف إلى زيادة فاعلية الموارد من خلال تقليل النفايات بأنواعها والاحتفاظ بالقيمة على المدى الطويل وتقليل استخدام المواد الأولية، وذلك لتعظيم الفائدة على النطاقات البيئية والاجتماعية والاقتصادية.
وبسبب اتساع هذا المفهوم، فللاقتصاد الدائري استراتيجيات متعددة، منها الابتعاد عن المنتجات الممكن استبدالها بواسطة أخرى أكثر استدامة، كما يحدث الآن في كثير من الدول باستبدال المواد البلاستيكية بواسطة أخرى أقل ضرر منها. وزيادة فاعلية المنتجات الموجودة بالاستفادة منها بأكثر من طريقة، وذلك لتقليل استهلاك الموارد الطبيعية. وإعادة استخدام المنتجات القابلة للاستخدام بدلا من التخلص منها. وإصلاح المنتجات المتعطلة بدلا من رميها واستبدالها من خلال أخرى جديدة، وإعادة تدوير المنتجات التالفة إن لم يكن لها أي استخدامات أخرى.
 
وبالاطلاع على هذه الاستراتيجيات، يتضح أن مفهوم الاقتصاد الدائري هو مفهوم شامل، يبدأ من بداية دورة حياة المنتج، وحتى نهايته، ويحاول ربط هذه البداية بالنهاية من خلال إعادة الاستخدام لتوفير المواد الأولية قدر الإمكان، والحفاظ على البيئة من استهلاك مواردها بشكل مكثف.
ويختلف هذا المفهوم بشكل كبير عن النماذج الاقتصادية الحالية، وخاصة التصنيعية منها، والتي تعتمد بشكل كبير على استخراج المواد الأولية، واستعمالها للأغراض التصنيعية، ومن ثم التخلص منها في حال تلفها وتصنيع بديل لها. وبينما يركز مفهوم الاقتصاد الدائري على تقليل التالف والنفايات قدر الإمكان، تلتفت النماذج الاقتصادية الحالية إلى تعظيم الأرباح المالية قدر الإمكان، دون النظر بشكل رئيس إلى العواقب البيئية، خاصة إن لم تكن هناك عقوبات حكومية على الإضرار بالبيئة. ويقدر الحجم العالمي للنفايات في الوقت الحالي بملياري طن سنويا، ويتوقع أن يصل هذا الرقم إلى3.4 مليار طن بحلول عام 2050.
وبالنظر إلى استراتيجيات الاقتصاد الدائري، ومقارنتها بالممارسات الحالية لكثير من الأنشطة الاقتصادية، تتضح صعوبة تطبيق بعض هذه الاستراتيجيات دون تدخل حكومي صارم. فعلى سبيل المثال، قد يبدو منطقيا للكثير من الشركات التخلص من آلات التصنيع القديمة البالية، واستبدالها بواسطة أخرى جديدة، في حال كانت الجديدة أعلى إنتاجية، ولا تلتفت هذه الشركات لمصير الآلات القديمة، بل تبحث عن أقل الطرق تكلفة للتخلص منها، دون النظر إلى إمكانية استخدام هذه الآلات لأغراض أخرى سواء كخردة أو غيرها. ويبدو هذا التصرف منطقيا من الناحية الاقتصادية، فالشركات تبحث أولا عن الربح. وكذلك هو الأمر للأفراد، فعلى سبيل المثال وفي أحوال كثيرة، يكون التخلص من السيارة المتعرضة لحادث مروري، أقل تكلفة من إصلاحها، ولا لوم على الأفراد في ذلك، إلا أن المتضرر الأول من هذه التصرفات هو البيئة.
ولذلك فإن التدخل الحكومي يكون مطلوبا في كثير من الحالات، وهذا التدخل يأتي على نوعين، النوع الأول في حال كانت إعادة التدوير ذات جدوى اقتصادية، وفي هذه الحالة يمكن للحكومة إقرار أنظمة تشجع الشركات والأفراد على الاستفادة من إعادة التدوير ورفع مستوى الوعي لديها. أما في حال عدم وجود جدوى اقتصادية، فللحكومات حينها اتخاذ القرار إما بفرض عقوبات على المخالفين، أو بإقرار محفزات تشجعهم على إعادة التدوير وتقليل استهلاك الموارد الطبيعية.
وقد يزيد مستوى التعقيد لهذه التحديات، فعلى سبيل المثال، وفي وقت يُطالب فيه الأفراد بإصلاح الأجهزة القديمة بدلا من رميها، يتذمر هؤلاء الأفراد من سياسات الشركات التي تتعمد وضع عمر محدد لمنتجاتها تتلف من بعده فيما يعرف بـ«التقادم المدبّر» وذلك لزيادة مبيعات منتجاتها المستقبلية. فكيف يطالب الأفراد بإعادة استخدام المنتجات التي صممت لاستخدام محدد الأجل، وبقطع غيار منقطعة عن الإنتاج. على الجانب الآخر، فإن الشركات تتبع هذا الأسلوب للحفاظ على مستقبلها، فحصصها السوقية تعتمد على هذه استبدال المنتجات القديمة بواسطة الجديدة. إن الاقتصاد الدائري مفهوم يهدف إلى المحافظة على الموارد الطبيعية الحالية، وعدم إفساد البيئة بالنفايات، والخاسر من عدم تطبيقه هم الأجيال القادمة. ومسؤوليته تقع بشكل رئيس على الحكومات التي يفترض أن تكون لها هذه النظرة بعيدة المدى وهذا المستوى من المسؤولية الاجتماعية. أما الشركات فهي تعمل ضمن نطاقها الذي يجعل أرباحها همها الأول. وعلى الحكومات أن تراعي الحفاظ على التوازن الاقتصادي والبيئي سويا، فلا تركز على الحفاظ على البيئة بشكل متسارع ضاربة بالاقتصاد عرض الحائط، وبالتأكيد ليس العكس من ذلك.
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار