سوق العمل و”التوجيهي” مكانك سر

سوق العمل و”التوجيهي” مكانك سر
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

إبراهيم سيف

بلغ عدد الناجحين في امتحان الثانوية العامة التي أعلنت قبل يومين نحو 96.5 الاف طالب وطالبة في مختلف التخصصات في انحاء المملكة ، ولن نعلق على مستوى العلامات غير المسبوق، الذي لا يوجد ما يبرره على صعيد الإنجازات الأكاديمية ، فالأردن وفقا للمعايير والاختبارات الدولية لم يحقق قفزة تبرر هذا، ولكن ليس هذا هو بيت القصيد ، فالطالب ينجح للحصول على شهادة جامعية تؤهله لسوق العمل وتصقل جملة من المهارات لديه لكي يصبح اكثر تأهيلا للمستقبل.
كل هذا في الحالة الأردنية بات نظريا وليس عمليا ، إذ لم تعد الجامعات ، باستثناءات قليلة هي المؤسسات التي تؤهل لسوق العمل وبات الارتباط بين احتياجات سوق العمل ومخرجات التعليم منفصلين تماما ، ولعل قراءة سريعة في ارقام هذا العام لمن تقدموا للثانوية العامة تؤكد القصة نفسها التي تتكرر كل عام ، ونراقبها ونكتب عنها ، ولكنها تستمر بالوتيرة نفسها التي تفاقم من مشكلة البطالة وتحت شعار احترام الخيارات الخاصة ورغبة الأهالي وبعض المفاهيم الاجتماعية السائدة يستمر الجدل ونضع ضمنا استراتيجية الموارد البشرية التي طورت بشكل منهجي على الرف، ثم يأتي من يطالب بأخذ الاستراتيجيات والوثائق على محمل الجد.
نسبة من اختاروا المسار المهني (صناعي-زراعي-فندقي-اقتصاد منزلي) في التعليم من اجمالي المتقدمين بلغت تقريبا 11 في المائة ، وعددا يقدرون بحوالي العشرين الفا نجح نصفهم فقط ، في حين لدينا ناجحون اقترب عددهم من المائة الف معظمهم تخصص علمي وأدبي. التخصصات العلمية ما زالت تلقى رواجا ويمكن ان يجد بعض هؤلاء سبيله الى سوق العمل، اما معظم التخصصات الأدبية فهي على الأرجح ستضيف الى أجيال المتعطلين عن العمل من الذين يحملون درجات جامعية.
ورغم كل التحذيرات من التخصصات الراكدة ومن نسبة البطالة المرتفعة في أوساط الجامعيين ولا سيما الشباب، إلا ان الإعلانات التي ترافق صدور النتائج تؤكد قدرة الجامعات على استيعاب معظم الخريجين ، فهل هذا هو الهدف المنشود من هذه العملية ، وهل يمكن الاستمرار بهذا النزف للموارد والوقت ونحن متفقون على ان ذلك لن يقود الا الى تعميق مشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية ، فالدرجة الجامعية ترفع من سقف التوقعات ولكنها لا تسهل الدخول الى سوق العمل ولا يمكن الركون الى مقولات تقليدية تجنبنا قيادة جيل الشباب الى وجهات جديدة.
للتذكير يولد الاقتصاد الأردني بين 40-50 الف فرصة عمل سنوية معظمها تحتاج الى مهارات مهنية وليس درجات جامعية ، ويذهب جانب كبير من تلك الفرص المتولدة الى غير الأردنيين بالنظر الى عدم اقبال الطلبة عليها وغياب التأهيل المناسب، مما يعني ان إمكانية خفض نسب البطالة في ظل الديناميكية القائمة يكاد يكون مستحيلا في ظل معدلات النمو السائدة ، في السياق نفسه تتزايد اعداد خريجي الجامعات، وهذا العام لا يختلف في شيء عما جرى خلال الأعوام القليلة الماضية ، والهروب من اتخاذ قرارات بهذا الشأن تحت مختلف الذرائع سيفاقم المشكلة وفي الكثير من الدول يجري التدخل بأشكال مختلفة لكسر هذه الحلقة والسعي لإيجاد معادلات وحوافز جديدة تعيد الارتباط بين ما نرغب في تعمله وضرورات الحياة وحق العمل ، وهذا اقل ما يمكن القيام به ، فالاحتفال بالنتائج مشروع ولكن التفكير باليوم التالي لا يقل أهمية.


 

شريط الأخبار قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟ ماذا تعني الحرب الأميركية الإيرانية بالنسبة للطاقة العالمية؟ الأمن العام: تعاملنا مع 157 بلاغًا لحوادث سقوط شظايا منذ السبت دون أي إصابات جديدة هل نفذ مخزون الخليج من الصواريخ الاعتراضية ؟ بعد قصف السفارة الأمريكية في الرياض... السعودية تحذر إيران وتؤكد حقها بالرد على "العدوان" هل تدخل دول الخليج الحرب على ايران ؟ هل اغتيال خامنئي صدفة استخبارية ام انه اختراق قيادات عليا - تحقيق الأمن السبيراني : لا رسائل تحذيرية مباشرة على هواتف الأردنيين الإفصاح عن أرباح تاريخيه لشركة التأمين الوطنيه في عامها الستين مسؤولان: جنود أميركيون أطلقوا النار على متظاهرين اقتحموا قنصلية كراتشي بكلمات مؤثرة.. مدرب شباب الأردن ينعى "اللاعب المغدور" الحارث بدر الذي قتل على يد والده في الرصيفة نحو 46% من النساء و32% من الرجال البالغين في الأردن يعانون من السُمنة