اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

موت الصحافة الورقية!

موت الصحافة الورقية!
أخبار البلد -  

على مدى نصف قرن، كرست الصحافة الورقية الأردنية نفسها لحفظ الهوية الوطنية، والدفاع عن الدولة في وجه تحديات عديدة أفرزتها مراحل تاريخية مختلفة. تأثيرها تأتى من التنوع الكبير الذي اشتملت عليه، وهو التنوع الذي غاب عن الإذاعة والتلفزيون الوطنيين.

هذه النقطة بالذات، هي ما منح الصحافة الورقية قوتها، فرغم قدرة بعض الحكومات، وخلال قترات زمنية متفرقة، على احتوائها عن طريق كثير من الممارسات، بعضها قمعي، إلا أنها، ومن خلال كتاب متنوعي الأيديولوجيا، استطاعت أن تظل مؤشرا على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الحقيقية، وأن تنبش في كثير من المسكوت عنه، وأن تسبب الضيق والتبرم لكثير من الحكومات، وصولا إلى الإطاحة ببعضها.
ضمت هذه الصحافة بين صفوفها كتابا من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، في فسيفسائية منحتها القدرة على البقاء والتحرك في محيط قليل الأكسجين، ومع ذلك فقد استطاعت أن تحافظ على بقائها، وأن «تتعايش» مع المتغيرات التي كانت تفرضها ظروف مختلفة، كما استطاعت أن تؤثر في الأحداث، وأن توجهها أحيانا.
اليوم، ولأسباب عديدة، تفقد الصحافة الورقية الكثير من قدرتها على مواجهة التحديات والتكيف مع التغيرات الحاصلة في صناعة الإعلام. انحسار مساحة الإعلان بدءا من مطلع العقد الثاني من القرن الجديد، أثر كثيرا على قدرتها في تحديث مدخلاتها وتدريب كوادرها، ما أثر بالتالي على صورتها في الشارع، خصوصا مع وجود مئات المواقع الإلكترونية التي تنافسها على الخبر.
ومع جائحة كورونا وما فرضته من إجراءات عديدة وصلت إلى تعليق الإصدار ورقيا زهاء 80 يوما، وصلت أزمة الصحف أوجها، خصوصا أن الدخل كان صفرا خلال هذا التعليق، بينما هناك كلف تشغيلية كبيرة لهذه المؤسسات، في الوقت الذي تحجم فيه المؤسسات المالية المختلفة على إقراضها أو منحها أي تسهيلات!
كل هذه الصعوبات أمام الصحافة الورقية تجري أمام نظر وسمع الحكومة، وهي لا تحرك ساكنا، ولا تتخذ أي إجراء لمساعدتها في مواجهة التحديات التي تعصف باستقرارها وتهدد بقاءها.
في حوارية استضافتها مؤسسة عبد الحميد شومان مؤخرا، وشارك فيها نقيب الصحفيين ورئيس تحرير «الرأي» الزميل راكان السعايدة، ورئيس هيئة تحرير «الأنباط» الزميل حسين الجغبير، ورئيس تحرير «الغد»، الزميل مكرم الطراونة، وأدارتها الإعلامية المبدعة روان الجيوسي، كان هناك اتفاق على أن الكرة اليوم في ملعب الحكومة، وأن باستطاعتها أن تكشف عن حسن نيتها تجاه مستقبل الصحافة الورقية من خلال منح تسهيلات، أو معاملة تفضيلية، أو إعفاءات ما، إلى حين وقوف الصحف على قدميها من جديد.
من غير الدعم الحكومي، ربما نكون ذاهبين إلى تصفية هذه المؤسسات الوطنية، وبيعها في مزادات علنية، وبالتالي انضمام مئات الصحفيين والفنيين والعاملين فيها إلى صفوف البطالة. هذا الأمر بمثابة كارثة لقطاع مهم، بينما يمثل دعمه مسألة أخلاقية ووطنية.
الحكومة مطالبة بالوقوف إلى جانب هذه المؤسسات، كأن تستهدفها بحزمة كما غيرها من القطاعات العديدة التي دعمتها، من غير ذلك سنقول بكل أسف، إننا نشهد البداية الحقيقية لموت الصحافة الورقية. وهو موت لا يريده أحد.. حسب علمنا!

 
شريط الأخبار إجلاء رئيس الشاباك الإسرائيلي السابق وزوجته من دولة عربية بشكل عاجل والكشف عن السبب الداخلية القطرية: انفجار في منطقة رأس لفان الصناعية بالدوحة الجيش: دماء الشهداء أمانة وحقوقهم لا تسقط بالتقادم الوفد الإيراني المفاوض غادر مقر المفاوضات احتجاجاً على تهديدات ترامب "إيفاد": 330 مليون دولار حجم تمويلاتنا للأردن مصرع 3 إسرائيليين إثر تحطم طائرة قرب واشنطن إيران: من الأفضل لهم أن يكونوا حذرين في تصريحاتهم فقواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم المحافظات تتهيأ لمشهد وطني جديد دعما للنشامى أمام الجزائر اختتام أعمال البرنامج التدريبي: إدارة البيانات الضخمة في قطاع التأمين مباحثات لتشغيل جسر الملك حسين على مدار الساعة انضمام العلا للنقل المبرد والنقل السريع وExpress Truck إلى نظام TIR العالمي خطوة نحو الأسواق الأوروبية منتخب النشامى يبشر الأردنيين الحكومة تُمهل محال الصرافة - تفاصيل إحالة أمين عام وزارة التربية والتعليم ومدير الخط الحجازي إلى التقاعد التجمعات الاستثمارية المتخصصة تستكمل إجراءات زيادة رأس المال وتنتظر موافقة الاوراق الماليه وتوزيع اسهم خزينة بنسبة (3.8%) "النقل البري" تطلق خطوطا مباشرة من جرش والسلط إلى مدينة الحسين الطبية هذا ما قاله نجل الشهيد الدلابيح عقب خبر إعدام قاتل والده.. تنويه بخصوص عرض مباراة الأردن والجزائر دعوة لمكافحة طائر المينا في الاردن خبير التامينات الصبيحي يطالب بتعديل المادة 100/ أ/ 2 من نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام