اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قصة كتابين وكاتب

قصة كتابين وكاتب
أخبار البلد -  


عطلت كورونا، فيما عطلت، البريد وتوزيع الصحف وخصوصاً توزيع الكتب. وفي بيروت ارتفع ثمنها بسبب الكورونا، ثم تضاعف مع أزمة الدولار. والمفارقة أن أهم شيء في الحجر كان القراءة. وقرأت عن كتابين في مصر، لكنهما لم يصلا إلى بيروت، الأول، «دندنة» لأميرة التراجم والسِير، سناء البيسي، والثاني «يوميات كامل الشناوي»، وهي مختارات للشاعر والكاتب والعاشق والحزين والمحزن لعمدة الشناويين.
وكان لا بد من أمرين: الأول أن أطلب الكتابين وأنتظر ما يحلو لكورونا التأخير، والثاني، أن أدفع ثمن الكتابين ما يعادل أتعاب المؤلفين، وفارق سعر الورق في الحروب، وأجور الشحن، والتأمين، ووصولهما إلى مطار القاهرة ثم مطار بيروت، ثم ثمن فرحة الوصول، ثم بهجة التسلم، ثم أتعاب الدراج الذي اختصر طلبه بطريقة خارقة الذكاء عندما سلمني الكتابين وهو يسأل معاتباً: «ولو، أستاذ، ليش ساكن هالقد بعيد؟». دفعت ثمن البعد من دون أن أعرف البعد عن ماذا، أو عن أين. وبدأت على الفور أسترد الثمن بقراءة عملين أدبيين لا ثمن لهما. لم ألتقِ سناء البيسي، أطال الله في عمرها الجميل. أما كامل الشناوي فقد التقيته مرة واحدة مع سعيد فريحة. ما هو المكان الذي يمكن أن تلتقي فيه عملاقي السهر والسَخَر والكرم المجنون والعشق الأزلي؟ الكباريه. كان ذلك حوالي منتصف، أو أواخر الستينات. وقد ذهبت إلى أحد مرابع «الهرم» بحثاً عن بقية الليل. وكانت تلك المفاجأة المتوقعة في أي ملهى، سعيد فريحة، محاطاً بمدعويه ومدعواته وموظفي مكتب «الصياد» في القاهرة، وأصدقائهم والزملاء الواصلين من بيروت. على غير عادة، ذلك المساء، كان معه فقط شاعر «لا تكذبي». لم أطل الجلوس تأدباً. وكان ذلك اللقاء اليتيم بأشهر جليس في مصر تلك الأيام.

 
في كتاب «دندنة» عن كبار الشعراء والمطربين والموسيقيين، كان هناك كتاب آخر: فصل ذهبي عن كامل الشناوي بقلم سناء البيسي. بكل الألوان والتفاصيل والسكاكر والملح واللب والعبقريات والغمزات والدراسة والغوص في عمق النفس.
لقد درجت في الفترة الأخيرة موجة تحطيم النُصب والتماثيل، من أوروبا إلى أميركا. لكن سناء البيسي تقيم لكامل الشناوي نصباً خاصاً، تبني حجارته من بدائعه، وتنتقل به ومعه شخوصه الفنية كلها، الأزهري والعاشق والخائب والسعيد والمضحك وصاحب المقالب الذي أقنع المخرج محمد سالم، العائد حديثاً من هوليوود بعد غياب طويل، أن له صديقاً يهوى التمثيل والسينما، لكنه فشل في الحصول على أي دور من أي مُخرج. ولذا، فهو يتمنى عليه أن يمنحه في أول فرصة دوراً مهما كان ثانوياً.
من كان الممثل؟ الدكتور لويس عوض. سوف أترككم مع فن كتابة السيرة وأستاذتها سناء البيسي واللوحة الخالدة التي رسمتها لكامل الشناوي.
إلى اللقاء...

 

 
شريط الأخبار اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء