اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ابنة محمود درويش

ابنة محمود درويش
أخبار البلد -  

أيهما أكثر أهمية: أنه كان لمحمود درويش ابنة من امرأة متزوجة لم يعرف بها أحد، أم أن محمود درويش كان الشاعر الذي به عُرِفت قصيدة فلسطين؟ وأيهما أكثر أهمية: أن محمود درويش كان سريع الملل من النساء، أم أن شعره كان يزداد روعة قصيدة بعد أخرى؟ وهل الأهم في ديوان الأدب أن محمود تزوج وطلق وهام وتاه وطفق ومضى، أم أنه صاحب الأنشودة المعنونة بـ«أحد عشر كوكبًا»؟

هناك زوبعة أدبية هذه الأيام أثارها الشاعر سليم بركات بادعائه أن محمود درويش كان يعده «ابنه»، وأنه كانت له ابنة لم يهتم بها.
أما الادعاء الأول، أي الأبوة، فلا يشبه محمود. ليس مستحيلاً، لكنه لا يشبهه. تعابير مثل «الأبوة» ليست في لغة محمود درويش. التبني الأدبي عجرفة لا يقْرُبها. وكان يمكن أن يقول في سليم بركات، أو في شعره، أي شيء. فقد كان حانياً عطوفاً عالي المشاعر، لكن «الأبوة» كانت خارج بساطته. لذلك هرب منها في الواقع وفي الرمز. وأما الادّعاء الثاني، فلو كانت له ابنة لوقف عند بابها حتى وفاته، ولكان غمرها بالعطف والمساندة، ولكانت ظهرت في كل بيت من شعره.

 
سليم بركات حرّ في تخيّل نسب الأبوة الأدبية. إنه أمر إنساني محتمل، مهما استبعدناه في قاموس محمود. ففي لحظة ما، كان يمكن للشاعر أن يرقّ إلى الأديب الناشئ المصرّ على مظهر التشرد والصعلكة، فيقرر أن يسبغ عليه الأبوة الرمزية.
أما أن يتنكر محمود للأبوة الحقيقية، مهما كان بوهيمياً، فلماذا لم يعترف بهذا السر إلا لسليم بركات؟ هناك أصدقاء كثيرون وصديقات كانوا في حميميات محمود واعترافاته وبوحه، فلماذا لم يفرِّج هذا السر عن صدره أمام أحد منهم؟
لا نريد بعد كل هذا أن ننفي عن محمود درويش الصفة البشرية. كان شاعراً عظيماً وإنساناً ضعيفاً سريع العطب سريع التأثر سريع الهرب مما هو فيه. صفات الشعراء جميعاً، لكنها مجسّمة أكثر فيه، وفي صراحته ووضوحه مثل مصباح شديد النقاء.
عندما يكتب الأدباء مذكراتهم متأخرين، يميلون غالباً للإضافة إلى مراتبهم، ويضخمون الماضي لكي يصبح أكثر إثارة وأهمية. لكن في الشعر وفي الأدب لم يكن لمحمود أصدقاء أو زملاء. لم يكن يدخل في مشاحنات ومبارزات في العلن، لكنه كان ضمناً لا يكن كثيراً من الإعجاب للشعراء العرب. وعند الاضطرار، كان يلجأ إلى تعابير مبهمة مؤدبة لا تلزمه في شيء.
داخل الثوري البطل رجل القضية، كان في محمود عاشق ضعيف، عاشق يخاف دائماً أن المرأة التي تطارده تخونه مع سواه. أما هو، فبدل أن يخونها، كان يقول لها: «لقد أصبحت أشعر نحوكِ بحب أخوي».

 

 
شريط الأخبار بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء 763 غطسة خلال 15 عاماً.. ياباني يبحث عن زوجته التي ابتلعها التسونامي اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا