اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الضم ما بين السياسة والقانون

الضم ما بين السياسة والقانون
أخبار البلد -  

النقاش حول الضم ما بين القانون والسياسة يطول، فمن جهة قانونية وجب التوضيح أن الضم مخالف للقوانين بمختلف أشكالها ومنها:

١- مخالفة قرار الأمم المتحدة 338 الذي أكد قرار 242 وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بفلسطين، الضم مخالف بسبب الخطوات أحادية الجانب وحق الطرفين في اتخاذ القرارات المتعلقة بها.

٢- مخالفة ميثاق جنيڤ الرابع والمادة 49 والمادة 146 بالتحديد، الضم يخالف ترحيل المواطنين المحتلين وهذا يندرج تحت جرائم الحرب في محكمة الجنايات الدولية ICC.

٣- مخالفة لميثاق الأمم المتحدة وبالتحديد المادة الثانية والتي تخالف الحصول على الأرض بالقوة.

٤- مخالفة ميثاق 1973 المندد بالأبارثايد والعنصرية.

٥- مخالفة الاتفاقيات الموقعة وخاصة المادة 7 من اتفاقية 1995، بخصوص اتفاق الطرفين وتجنب الخطوات الأحادية.

بالرغم من مخالفة موضوع الضم الصريح لكافة أشكال القوانين الدولية، إلا أن اسرائيل تحاول المراوغة في تمرير الضم من خلال استخدام مصطلحات "فرض السيادة" و"فرض القانون"، وهنا وجب التنويه ان فرض السيادة من ناحية قانونية تتبع للقانون الدولي، فمثلاً اعلان فرض سيادة اسرائيل على الجولان او القدس الشرقية او غور الاردن، من ناحية قانونية هذا الحق محفوظ للسوريين في الجولان ومحفوظ للفلسطينيين في القدس والضفة بما فيها الأغوار.

أما فرض القانون الاسرائيلي فهو موضوع خاضع لقرار الحكومة الاسرائيلية أي تستطيع اتخاذ قرار فرض القانون دون الرجوع الى الكنيست الاسرائيلي وبالنسبة للقوانين المحلية الاسرائيلية، تمتلك الحكومة الإسرائيلية صلاحية مصادرة أراضٍ ونشر القوة فيها حتى دون إذن من الكنيست استناداً للقوانين المحلية الاسرائيلية وهذا يخالف القانون الدولي!

هكذا تحاول اسرائيل المراوغة في المصطلحات. إذاً، السيادة موضوع يخضع للقانون الدولي وهنا نقول ان حق الفلسطيينين في تقرير مصيرهم على حدود ١٩٦٧ محفوظ من ناحية القانون الدولي ولا تغير السياسات الاسرائيلية هذه الحقيقة. حق اللاجئين محفوظ في القرار 194 ولا يسقط القانون الدولي بمجرد اعلان اسرائيل عن أي سياسة تنوي تنفيذها.

الحديث عن الضم يرتبط مباشرة بالسيادة، وعليه هو مرتبط بالقانون الدولي، ونستنتج ان الضم مُخالف لمختلف القوانين ومنها ميثاق جنيڤ 1949, قرارات الشرعية الدولية 242, 338، 194, 2334 التي نصت على حل متفق عليه بين طرفي الصراع على حدود 1967 وأقرت بأن الخطوات الأحادية مخالفة، ومن هنا فأي محاولة من طرف اسرائيل لضم أراضٍ محتلة هو عمل غير قانوني، وقد يتساءل البعض عن ضم أجزاء بسيطة أو نسبة أقل مما وعد نتنياهو به ناخبيه، وهنا وجب التنويه ان ضم جزء بسيط او ضم المستوطنات او ضم الأغوار أو ضم 30% كما أشارت خطة ترامب أو أي نسبة كانت، فالنتيجة واحدة وهي مخالفة للقانون الدولي ومخالفة لقرارات الشرعية الدولية ومخالفة لاتفاقيات السلام التي أكدت على مبدأ توافق الطرفين وعدم اتخاذ خطوات أحادية تغير الوضع.

تبقى مُعضلة أساسية وهي العلاقة بين السياسة والقانون ومدى تسييس القانون وتفوق السياسة على القانون الدولي في الإنفاذ. ليس من مصلحة الفلسطيني ان يستسلم لحقيقة العلاقة ما بين السياسة والقانون لأن القانون الدولي باختصار لا يسقط ويبقى الحق محفوظاً، لذلك علينا حفظ وتعزيز أدواتنا الدبلوماسية والقانونية وعدم الاستغناء عنها أبداً.

الضم سيضر بمستقبل إسرائيل استراتيجياً كدولة يهودية، إسرائيل تلهينا بالتفاصيل وتخفض من سقف طلباتنا وتوقعاتنا، علينا الرجوع لأهداف المصلحة الوطنية، الحرية، الكرامة وإنهاء الاحتلال. الضم سيكون اعلانا رسميا من قبل نتنياهو بإنهاء فكرة حل دولتين وتصريح مباشر عن نية اسرائيل بفرض سيادتها ونفوذها وحكمها العسكري على كل الأرض الفلسطينية، واستمرار احتلال الشعب ومعاملته بعنصرية تحت نظام الابارتايد. تنفيذ الضم سيسلط الضوء على مخالفة اسرائيل لقوانين ولقرارات الشرعية الدولية، الضم سيضع اسرائيل تحت عواقب وخيمة تؤثر على سمعتها دولياً، الضم سيضع مسؤولية مباشرة على اسرائيل كدولة احتلال مسؤولة عن الشعب المُحتل ومثول قياداتها العسكريين كمجرمي حرب في المحاكم الدولية، الضم سيضع مسؤولية مباشرة على المجتمع الدولي الذي استمر 30 عاماً يدعو لحل دولتين، ولم يعترف بدولة فلسطينية ولم يحدد حدود الدولة الاسرائيلية التي اعترفوا بها منذ زمن، الضم مرادف للمشروع الكولونيالي الاستيطاني، الضم عملياً يصادق على الاستيطان المتفشي جغرافياً ويعلن انتهاء عملية السلام.

- د. دلال عريقات: أستاذة التخطيط الاستراتيجي وحل الصراع، كلية الدراسات العليا، الجامعة العربية الأمريكية

 
شريط الأخبار بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء 763 غطسة خلال 15 عاماً.. ياباني يبحث عن زوجته التي ابتلعها التسونامي اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا