حافلة واحدة وثلاث يافطات

حافلة واحدة وثلاث يافطات
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

هذا وصف تبسيطي لواقع الحال عند الطبقة السياسية الفلسطينية.
اليافطة الأولى مكتوب عليها منظمة التحرير، واليافطة الثانية مكتوب عليها السلطة الوطنية، واليافطة الثالثة مكتوب عليها الدولة الفلسطينية.
أمّا الحافلة فهي واحدة، وسائقها بكل يافطاتها واحد، وركابها هم ذاتهم، والطريق الذي تمشي عليه هو ذات الطريق.
الذي حملني على اختيار هذا التوصيف التبسيطي هو رفع الطبقة السياسية يافطة السلطة الوطنية حين كانت «أوسلو» في أوج ازدهارها ووعودها الباذخة، أي حين أنجبت مجالس وزراء، أي أصحاب معالي يرأسهم أصحاب دولة أو فخامة، وأنجبت كذلك برلماناً منتخباً معترفاً به من كل العالم بما في ذلك إسرائيل، ووقفت أهم شخصيات العالم على منبره الديمقراطي الحضاري للإعلان عن أن الظاهرة الفلسطينية دخلت مرحلة جديدة تؤهلها لأن تتحول إلى دولة.
 
في تلك الفترة الزاهرة هجرت الطبقة السياسية زوجتها الأولى منظمة التحرير، إذ تصرف كثيرون على أنه لا لزوم لها وصارت مجرد عنوان لمراسلات جانبية، ولزمت لمرة واحدة حين طلب من قيادتها إلغاء بنود من الميثاق الوطني، لتوفير مزيد من الصدقية للاعتراف بإسرائيل، والمضي قدماً في مسيرة أوسلو، فعقد مجلس وطني اتخذ سمة احتفالية تحت ظلال علم أميركي غطى واجهة عمارة من عشرة طوابق في غزة، وكان ضيف الشرف آنذاك الرئيس بيل كلينتون. قبل ذلك اللقاء الاحتفالي كان أعضاء المجلس الوطني الأول قد صفقوا وقوفاً لدى اعتمادهم الميثاق بكل بنوده، ثم صفقوا وقوفاً حين أُلغي بعض بنوده.
الذين في الواجهة الآن، أي ركّاب الحافلة إياها، هم هم، وكلهم صفقوا لإلغاء الميثاق بين يدي الرئيس الأميركي بيل كلينتون، وما إن انفضّ ذلك المجلس حتى صارت المنظمة أمام إلحاح السلطة الجديدة نسياً منسياً، وتوخياً للدقة فقد ظلت بعض هياكلها قائمة وصارت تتقاضى نفقة شهرية من وزارة مالية السلطة.
ظلت المنظمة كالزوجة المهجورة إلى أن قسا الزمان على السلطة الوطنية بفعل صفقة القرن، وصار أهلها وخصوصاً الوجهاء منهم يتحدثون عن عدم الأسف لحلها أي طلاقها، وتفادياً للفراغ جرى من جديد طرح إمكانية العودة إلى الزوجة القديمة، فقد لزمت منظمة التحرير بفعل الاضطرار ورفعت على الحافلة إياها لافتتها من جديد فصارت من خلال خطاب الطبقة السياسية البديل الجاهز والأفضل كما يقولون كبيت أمان للناس وللحقوق وللطبقة السياسية، وليس مستبعداً إذا ما تعرضت منظمة التحرير إلى ما تعرضت له السلطة، أن تُطوى لافتتها لتُرفع بدلاً منها على ذات الحافلة يافطة الدولة الفلسطينية حتى إن أحد وجهاء الطبقة السياسية قال: «إذا لم نستطع انتخاب مجلس تشريعي جديد فينبغي أن نُجري انتخابات لبرلمان الدولة لأن العالم كله سيقف معنا».
الفلسطينيون في حيرة من أمرهم بفعل تعدد اليافطات التي ترفعها الطبقة السياسية كبدائل بعضها لبعض، غير أن أكثر البدائل تداولاً، ولو على الصعيد الإعلامي، أنه في حال انهيار السلطة لأي سبب كان، فلا لزوم للقلق لأن الطبقة السياسية لديها البديل الجاهز، وهو نقل صلاحيات السلطة إلى اللجنة التنفيذية للمنظمة، ولا أحد يعرف ما الذي يجبر إسرائيل على تقديم التسهيلات للفلسطينيين بعد استبدال بيافطة السلطة يافطة المنظمة؟ ثم هل هنالك ضمانات مقنعة بأن ما كان يقدم للسلطة من دعم مالي سيزداد أو يبقى على حاله لو انتقلت صلاحيات السلطة إلى الفصائل؟ وهنالك أسئلة كثيرة عامة وتفصيلية يتداولها الناس بقلق لأن الطبقة السياسية لا تقدم أجوبة شافية حول التساؤلات التي يشتعل بها الشارع الفلسطيني.
من وجهة نظري، إن أسلم ما يمكن أن يُفعل في هذه المرحلة بالذات، هو التوقف عن لعبة رفع اليافطات وإنزالها وأن يقال للفلسطينيين إن إمكانية الاستفادة من الإطارات الرئيسية الثلاثة التي أنتجها كفاحهم، وهي المنظمة والسلطة واعتراف العالم بالدولة، تظل واردة وممكنة، وما يحتاج إليه الفلسطينيون ليس الانتقال الدراماتيكي الشعاري من إطار إلى آخر وإنما صياغة سياسة حاذقة تنسق بين هذه الإطارات الثلاثة ولا تُهجر أي منها مهما كانت الظروف.
السلطة تلزم بل ضرورية لإدارة شؤون الناس وتأمين مصالحهم من دون إدارة الظهر للأمر الواقع المفروض عليهم، والمنظمة ضرورية وأساسية بفعل كونها تمثل الشعب الفلسطيني أينما وُجد وتجسد البرنامج السياسي الاستراتيجي للحركة الوطنية الفلسطينية بكل ألوانها وأطيافها واجتهاداتها، أما الدولة فهي الهدف الذي يُجمع عليه كل الفلسطينيين حتى لو اختلفت اجتهاداتهم في سائر الأمور.
شريط الأخبار أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن تشييع جثمان الشهيد السلايطة بعد صلاة ظهر اليوم وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد