الكرة في ملعب رجال الأعمال

الكرة في ملعب رجال الأعمال
أخبار البلد -   اخبار البلد - حنان كامل الشيخ 
 

ليس أمام موظفي القطاع الخاص اليوم، بعد لطف الله ورحمته الواسعة، إلا أصحاب المنشآت والشركات والمؤسسات التي يعملون بها. هم وحدهم الآن أمام اختبار مسؤوليتهم الاجتماعية نحو المجتمع الأردني الذي اهتزت أركانه قبل أيام بعد صدور التعديلات على أمر الدفاع رقم ستة.

هذا الأمر نعرف أنه ليس بسيطا، خصوصا مع الأوضاع التي يمر بها القطاع الخاص مؤخرا، رغم أن كثيرا من تلك الشركات والمؤسسات، إن أردتم الحقيقة، لم تتعرض لانتكاسات مالية كما تحاول أن تفصح عن نفسها. بل وكما سمعت من أحد رموز الاقتصاد في الأردن أن معظم تلك المؤسسات من المفترض أنها تملك موجودات رأسمالية ومدخرات ربحية تمكنها من تغطية أوضاع التوقف والحظر، لشهرين أو ثلاثة على أقل تقدير!

هذا هو ألف باء العمل الحر وقوانين الرأسمالية الاقتصادية. لكن وللأسف، كما نعلم، فإن ندرة من أصحاب العمل يتعاطون من نسب أرباحهم بتلك الطريقة، ويعتبرون أن ما ينقص من الربح الشهري هو خسارة لا تعوض، إلا بالتخلي عن الموظفين أو التقليل من رواتبهم أو البحث عن عمالة بأجور أقل.

علاقة الموظف بالمؤسسة الخاصة عموما جدلية وغير واضحة المعالم عندنا، ربما لأن كلا من الطرفين يتعامل مع الآخر بموجب عقود جافة صارمة ومقيدة. لهذا فإن الشركات والمؤسسات عامة في القطاع الخاص لا تمارس دورها المنوط بها في المسؤولية المجتمعية المنتظر منها، إلا في حدود الدعاية والإعلانات المدفوعة من أجل اقتطاع نسب ضريبية معينة. وفي المقابل لا يعتقد الموظف في هذا النوع من الشركات أنه مسؤول عن أي خسارة أو تعطل يطال العمل، طالما لا يشعر بأنه معني من الأساس في الأرباح!

في مرة كنت في زيارة لصديقتي رولا الدميري في مدينة أوروبية، أدخلتني أثناءها إلى أحد المولات الكبيرة ذات الطوابق الواسعة والكبيرة، التي تتسع لأصناف المواد الاستهلاكية جميعها تقريبا، من غيار السيارات مرورا بالملابس وإكسسوارات المنزل إلى المواد الغذائية. وهناك تعرفت على نوع مختلف من الاقتصاد الحر؛ هو أن جل موظفي المول من مديره العام إلى حارس الأمن هم أصحاب أسهم محددة في تلك المؤسسة التجارية الكبيرة. ولا يعمل أحد هناك إلا ويكون مالكا لجزء ولو بسيط، حتى يكون معنيا جدا في جلب الأرباح، والمحافظة على ديمومة الشغل.

بعد ذلك تعلمت وأنا غير الخبيرة بالمرة بشؤون الاقتصاد والمال، أن هذا الأمر موجود ومحبذ من قبل كثير من الشركات الكبرى في العالم. هذا الشأن إن لم أخطئ، يجبر الموظفين على تفهم الأوضاع المالية الاستثنائية للمؤسسة التي "ينتمي إليها”، ولا يكون قلقا أبدا على القادم من الأيام، فالخسارة والربح جماعيان.

يستحيل طبعا أن نطلب من مؤسساتنا الوطنية أن تفعل الشيء ذاته، لأسباب اجتماعية وفكرية وثقافية معروفة، تعتمد غالبيتها على طبيعة المؤسسة الأهلية العائلية. لكننا على الأقل وفي ظل ظروف صعبة "نكدة” يعيشها موظف القطاع الخاص اليوم، نطمح لأن تكون العلاقة مبنية على الأمان الوظيفي مقابل الالتزام والانتماء والتفهم.

الكرة اليوم في ملعب أصحاب الشغل غير المتضررين فعلا من الجائحة، وليس الذين يفصحون عن عكس ذلك. فقد آن الأوان لممارسة المسؤولية المجتمعية تجاه أفراد مؤسساتكم ولو لمرة واحدة!

شريط الأخبار الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين السعايدة: منظومة التزود بالطاقة في المملكة مستقرة مصر تعلن عن إجازة رسمية طارئة لجميع المدارس بالبلاد الأمطار المتوقعة تغلق البترا امام الزوار ظهر الاربعاء بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ "الأمن العام" يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة الأربعاء الصين تكتشف كنزاً هائلاً يعزز قبضتها على الاقتصاد العالمي الأردنيون يخسرون العطل الرسمية.. 3 مناسبات قادمة تصادف يوم الجمعة الطوارئ القصوى.. في عمان اعتباراً من صباح الأربعاء "التربية النيابية" تواصل مناقشة مشروع قانون التعليم هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات ومخزون الطاقة في الأردن آمن إيران ستقاتل "حتى النصر الكامل" الحرس الثوري الإيراني يعلن عن الموجة 79 من عملية "وعد الصادق 4" المياه: حملة لضبط اعتداءات كبيرة في اربد لتعبئة صهاريج مخالفة الصفدي ونظيره الفرنسي يؤكدان أهمية تفعيل الدبلوماسية سبيلًا لإنهاء التصعيد محمد باقر ذو القدر أمينا لمجلس الأمن القومي خلفا للاريجاني مقترح لإلزامية مرحلة رياض الأطفال وتوفيرها مجانا بالمدارس الحكومية كاتس يهدد بتدمير جنوب لبنان على غرار غزة الملك: أمن الخليج أساس لأمن واستقرار المنطقة والعالم أسرة جامعة البترا تتبادل التهاني بمناسبة عيد الفطر السعيد