هل أصابت السويد وأخطأ العالم؟

هل أصابت السويد وأخطأ العالم؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

عندما يتعرض قطيع من الظباء لخطر الهجوم من قبل الحيوانات المفترسة فإن غريزة البقاء لديها تدفعها للهرب مجتمعة؛ رغم أن معظم أفراد القطيع قد لا تكون قد رأت هذا الخطر رأي العين لكنه في أوقات الخطر يقوم الفرد بتعطيل تفكيره ويتبنى تفكير القطيع؛ وقد يستمر بالركض طويلا حتى بعد زوال الخطر وذلك تحت تأثير دفقات الادرينالين، فهل وقع العالم ضحية هذا النوع من تفكير القطيع بتبني معظم الدول خيار حظر الحركة والغلق التام لمعظم مظاهر الحياة؟
لقد أصبح هذا السؤال مطروحا بقوة هذه الأيام ويتردد في أروقة وسائل التواصل الاجتماعي في ظل القرارات المتتالية التي تتخذها معظم الدول للتخلي عن سياسة الحظر لصالح أخرى اكثر انفتاحا ستؤدي حتماً الى عودة الحياة الى سابق عهدها مع بعض الضوابط التي لن تعمر طويلا.
لقد كان لتجربة الصين "الناجحة” في احتواء الوباء الدور الاكبر في دفع دول العالم لتبني هذه السياسة؛ وقد تبنت معظم الحكومات هذه السياسة دون قناعة لكن غلب عليها الخوف من تحمل المسؤولية عن الوفيات المحتملة مستقبلا من جهة ولغياب البديل من جهة أخرى؛ لكن إجراءات الحجر والإغلاق لم تلبث أن تداعت على مبدأ حجارة الدومينو تحت أنات الاقتصاد وتبرم الناس من تقييد حرياتهم ، وبسبب السلبيات التي بدأت بالإعلان عن نفسها مثل اهمال شؤون الصحة الاخرى والتي ترتب عليها خسائر بشرية ربما فاقت تلك التي تسبب بها الفيروس بصورة مباشرة.
وحدها السويد شذت عن قاعدة التفكير الجماعي، واختطت لنفسها سياسة مستقلة تقوم على الإبقاء على مظاهر الحياة دون تغيير يذكر اللهمّ إلا من بعض التقييد للاجتماعات الحاشدة وعلى حركة الطاعنين في السن؛ فبقيت المدارس والمطاعم والمقاهي تعمل كسابق عهدها ولم تفرض ارتداء الأقنعة وعولت على وعي الشعب في الالتزام بمبادئ الصحة العامة. ورغم هذه السياسة المنفتحة التي تبنتها السويد فان أعداد الاصابات والوفيات المسجلة كانت اقل من مثيلاتها في معظم الدول الغربية رغم أن معدل عمر سكان هذه الدولة يعتبر من ضمن الاعلى على المستوى الاوروبي، ونحن نعلم الآن أن الشيخوخة هي عامل الخطورة الاهم لاحتمالية الوفاة نتيجة الإصابة بالفيروس.
يرى أنصار فكرة عبثية الحجر العام أن ما قامت به معظم الدول لا يعدو كونه عقاباً جماعياً طال مليارات البشر؛ غالبيتهم العظمى لا تزيد احتمالية وفاتهم بالفيروس عن احتمالية الوفاة بسبب قيادة السيارة بضعة كيلومترات؛ فهل من المنطق أن نقوم بحظر قيادة السيارات للتقليل من حوادث الطرق أم أننا نكتفي بتحذير السائقين وتحسين وسائل السلامة على الطرق وفرض عقوبات صارمة على المخالفين؟
من السهل ادعاء الذكاء بأثر رجعي والتنظير بعد ان يكون غبار المعركة "أو بعضه” قد انقشع، وبانت بعض سلبيات القرارات المتخذة في حينه؛ لكن الدول التي تبنت خيار الحظر انما فعلت ذلك وسط ظرف غير مسبوق من انعدام الرؤية فأصابت حينا وأخطأت أحيانا ، لكن المهم أن لا تكرر هذه الأخطاء.

 
 

شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء