اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الممنوع والمسموح!

الممنوع والمسموح!
أخبار البلد -   اخبار البلد - الدكتور يعقوب ناصر الدين

 منذ بداية أزمة الكورونا العالمية في بلدنا، والجهات المعنية تعمل على مبدأ المنع والحظر والحجر منطلقا لضمان عدم انتشار الوباء على نطاق واسع، لقد فرض الأمر الواقع تفكيرا من هذا النوع، يقوم أساسا على التباعد الاجتماعي، بأشكاله المختلفة، وقد رأينا في حادثة أو أكثر كيف أدى عدم الالتزام بالتعليمات إلى إصابة أعداد من المخالطين ما كان لهم أن يصابوا لولا الجهل أو الاستهتار، الأمر الذي عزز من الاجراءات الحاسمة خاصة في الأسابيع الأولى من الأزمة.

فرض الإجراءات في تلك الأسابيع كان مبنيا على أولوية السلامة العامة، من خلال تقليل الإصابات إلى حدها الأدنى، وهذا ما حصل بالفعل، وقد ساعد على ذلك الشعور العام بمخاطر الفيروس على الأشخاص والدول على حد سواء، فضلا عن الغموض الذي ما يزال يحف بأصل الفيروس وطبيعته التي أدت إلى شل الاقتصاد العالمي وتعطيل الحياة العامة في أنحاء الكرة الأرضية.

لقد طال أمد هذه الأزمة، وتضررت مصالح الناس بصورة مباشرة، ولم يعد ممكنا التمسك بنظرية المنع لفترة أطول، فبدأنا مرحلة التخفيف من الإجراءات تزامنا مع استقرار مستوى انتشار الوباء في حده الأدنى، ونفاد صبر القوى البشرية المعطلة عن العمل، وخاصة من مجالات الصناعة والتجارة العامة والخدمات وعمال المياومة، فكان لا بد من فك حظر التجوال أثناء النهار لتحريك السوق من ناحية، وتلبية الاحتياجات الضرورية من ناحية ثانية.

أمام هذا الوضع المتطور من تلقاء نفسه أصبح من الضروري إحداث تغيير في النظرية، أي الانتقال من مبدأ « كل شيء ممنوع ما عدا» إلى مبدأ « كل شيء مسموح ما عدا بشروط» وقد لا يبدو أن ثمة فرقا بين المعنيين إلا إذا دققنا النظر في الأمر الواقع الذي باتت تفرضه الطبيعة البشرية، ويفرضه الوضع على أرض الواقع حيث تشكلت حالة من التحلل من الإجراءات في معظم أنحاء البلاد، وقد تراجعت حالة الخوف من المجهول التي كانت سببا رئيسا في تجاوب الناس من الإجراءات الوقائية المتخذة!

لقد حان الوقت لاعتماد مفهوم «المسموح ما عدا بشروط»، حتى لا تطول المسافة بين الإجراءات الحكومية، ومستوى التجاوب العام، وهذا لا يعني التراجع عن القرارات التي كانت سببا في نجاح بلدنا الباهر في التصدي للوباء، وإنما التركيز بشكل معمق على أمرين مهمين: أولهما وجود خطورة واضحة ومؤكدة من ممارسة نشاط معين بأي شكل من الأشكال، وثانيهما النظر إلى الضرر الحقيقي الذي يواجهه العاملون في ذلك النشاط، بحيث يمكن إيجاد معادلة تضمن القاعدة المعروفة «لا ضرر ولا ضرار».

وفي اعتقادي أن بعض ما ظهر من ارتباك في تنفيذ التعليمات والإجراءات بشأن العودة إلى الحياة العامة، والدخول التدريجي في مرحلة التعافي راجع إلى التأخر في تغيير منهجية التفكير في اتخاذ القرارات على مبدأ «المسموح ما عدا بشروط» وليس العكس، فهذا المبدأ يفرض نفسه اليوم عن تخطيط أو عن غير تخطيط، ولكن حين يكون مدروسا بعناية، وتحت السيطرة فإن نتائجه ستصب حتما ضمن التوجهات العامة، والأداء الكلي للدولة ومؤسساتها، بناءً على نظرة واقعية للمرحلة الراهنة، وما سيليها من مراحل سنواجه فيها النتائج الكارثية لما أصاب العالم من أزمة لم يعرف لها مثيل من قبل.

 
شريط الأخبار الحكومة: 124 مليون دينار سنويا لبرنامج "رعاية" لعلاج السرطان سـرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كـاميرات المراقبة تصعيد جديد.. كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً نحو بحر اليابان الملكية الأردنية والاتحاد الأردني لكرة السلة يجددان اتفاقية رعاية المنتخبات الوطنية الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق أسعار الذهب في السوق المحلية "الأشغال" تُطبق نظام "تراسل 2" للمراسلات الحكومية الإلكترونية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل إيداع متهم بقتل ابنته وأقارب طليقته مستشفى الأمراض النفسية مَنْ يَضْبُط فَوضى الإفصاحات المالية في هيئة الاوراق المالية ؟ الجوهر أم الشكل ؟ مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة السفارة الأميركية تحذر رعاياها فـي الأردن للمرة الثانية .. الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دائرة الاستهداف أجواء معتدلة حتى الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء تحذير غير عادي من واشنطن: خزنوا الماء والطعام واستعدوا للتصعيد إصابة 7 أشخاص إثر انهيار سقف منزل في بلدة الكفير شمالي جرش