أحمال واحتمالات!

أحمال واحتمالات!
أخبار البلد -  


 

تحمّل الأردن أعباء جائحة الكورونا فوق طاقته، واستطاع أن يتعامل مع مرحلة الخوف من المجهول بقدر وافر من الشجاعة والعزيمة والتفاعل مع التطورات حتى تمكن من جعل المخاطر التي هددت السلامة العامة تحت السيطرة إلى حد كبير، ذلك انجاز وطني لا يمكن التقليل من شأنه، رغم الأخطاء والتجاوزات، خلال عملية استيعاب الصدمة أو الدهشة على مستوى العالم كله.
تجاوز مرحلة معينة في حدود طبيعتها من حيث الإجراءات الوقائية، والتكامل والتضامن بين مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية، والتجاوب الشعبي مع أوامر الدفاع بنسبة جيدة، قادنا إلى مرحلة التأقلم التي أشار إليها رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في التصريحات التي تضمنت مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى ترسيخ التكافل الاجتماعي، بما في ذلك التبرعات لصندوق همة وطن، وصناديق الرعاية الاجتماعية، وغيرها من المبادرات الداعمة للقطاع الخاص كي يتمكن من المحافظة على بقائه، واستئناف عمله، وكذلك تأمين تكاليف الحياة الكريمة للفئات الضعيفة، ومنها عمال المياومة.
تلك خطوة على الطريق ربما هي متواضعة بعض الشيء، وقد تكون متأثرة بعملية التأقلم التدريجي، ولست أشك في أن رئيس الوزراء يعرف جيدا الخطوات التي لم يقدم عليها الآن ضمن حسابات المرحلة الراهنة، لكنه ألمح بشكل واضح إلى أن الحذر واجب، وأننا لا بد أن نستعد لأسوأ الاحتمالات، معتمدين على أنفسنا خلال مرحلة التعافي، أي تعافي الدولة من الأضرار التي ألحقها الفيروس باقتصادها الوطني، وبتعطيل حيويتها ومشاريعها ومصالحها العامة!
الاعتماد على الذات لم يعد شعارا أو عنوانا نظهر من خلاله عزيمتنا الوطنية، إنه اليوم عملية معقدة جدا حين نضع في الاعتبار الكيفية التي ستكون عليها عمليات استيراد المواد الأساسية من الأسواق الدولية، من حيث توفر تلك المواد وإمكانية نقلها، ومن حيث احتمال أن تتحفظ الدول المنتجة على عمليات التصدير، ذلك تماما ما أراد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أن يلفت نظر الحكومة إليه عندما دعاها إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنية تتضمن تفاصيل المخزون الإستراتيجي.
الأحمال ثقيلة، والاحتمالات مفتوحة على الأسوأ، وما يواجهنا في القريب العاجل من عقبات يفرض علينا التحول من الإجراءات الحكومية إلى الإجراءات الوطنية على مستوى الدولة كلها وجميع مؤسساتها العامة والخاصة، من خلال عملية تشاورية إجرائية، تخرج الحكومة من عقدة ردود الأفعال، إلى سلامة النهج والتوجه، وتحمل المسؤولية العامة من قبل الجميع، أفرادا وجماعات ومجتمعات وسلطات ومؤسسات وهيئات، تتوزع الأحمال ضمن قياسات علمية وعملية وتواجه الاحتمالات مهما بلغت قسوتها ، فمعركتنا اليوم تتعلق بالحياة نفسها، وليس بالفيروس المحمل برسائل عديدة سيمر وقت طويل حتى نقرأ آخرها!

 
شريط الأخبار البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!! بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن