المعدن الأصيل !

المعدن الأصيل !
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

عندما ينشر هذا المقال في هذه الصحيفة الغراء سيكون قد مر على خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ثلاثة أيام، وما تزال التعليقات وردود الأفعال تملأ وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، على تلك المعنوية العالية، والروح الايجابية التي زرعها الخطاب في نفوس الأردنيين جميعا، بل إن تلك اللفتة الفريدة من نوعها وجدت طريقها إلى وسائل الإعلام العربية والأجنبية لأنها أول موقف يتحلى به زعيم على مستوى العالم كله.

أين تكمن الأهمية الإستراتيجية في خطاب إستثنائي، وفي وقت غير عادي لم يعرفه العالم من قبل؟ والإجابة ببساطة إنها تكمن في المعدن الأصيل الذي حكته أزمة الكورونا وهي تختبر قدرات الدول والشعوب على مواجهة الخطر اعتمادا على أشياء محددة ، مثل القدرات المادية والبشرية والنظام الصحي، ومستوى إدارة الأزمة، والوعي والتجاوب الشعبي مع الإجراءات المتخذة لمنع انتشار الوباء.

في جميع الحالات يتوقف الأمر على الطبيعة البشرية، والعادات والثقافات بغض النظر عن الفوارق في مكانة الدول وتقدمها حسب الفهم السائد عن الدول الغنية المتقدمة صناعيا وتكنولوجيا، والدول النامية الفقيرة والمتأخرة بنسب متفاوتة عن ركب الحضارة إذا جاز التعبير.

من هذه الزاوية جاء خطاب جلالة الملك ليضيف العنصر الغائب عن البال في هذا الاختبار الإنساني، ألا وهو معدن الشعوب وليست قدرات الدول دون التقليل من أهمية بنية الدولة وخبراتها في التعامل مع الأزمات، على أن كل ما فيها مستمد من ذلك المعدن، من ملك وشعب، هجرتهم إلى الله،وايمانهم بوطنهم متصل بايمانهم بالله " فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين" يبنون موفقهم على النبل والكبر والتعالي عن الصغائر والفردية والأنانية، حيث يناديهم الواجب كي يكونوا على قلب رجل واحد للحفاظ على بلدهم ومستقبل أجيالهم، والتصدي بقوة وشجاعة لأسوأ أزمة عرفها تاريخنا المعاصر!

ليس مجرد خطاب يبعث الأمل في النفوس، وهو على اختصاره واختزاله للحالة التي نحن عليها اليوم، يؤسس لأردن جديد، تعلم الدرس جيدا، وفهم معنى الحياة بعمقها الأخلاقي قبل المادي، حتى إذا استأنف حياته الطبيعية عرف أن المسؤولية الأخلاقية ستبدأ من الفرد إلى الجماعة إلى الدولة كلها، وكأن الخطاب يؤسس لمفهوم جديد سيكون منطلقا لعملية الإصلاح الشامل التي طالما سعينا اليها، إلى أن جاءت أزمة الكورونا لتقول لنا إن السر يكمن في معدننا الأصيل، وفي ظني أننا غفلنا عنه طويلا، وقد حان الوقت لكي نحافظ عليه، لأنه سر نجاحنا على كل صعيد في الزمن الجديد الذي سنعبر إليه بعد أن تزول الشدة بإذن الله.


شريط الأخبار يستخدم لأول مرة في هذه الحرب... صاروخ سجيل الايراني ماذا نعرف عنه ؟ منع بيعه بـ"الفرط".. ضوابط وشروط جديدة لبيع المعسل في الأردن (تفاصيل) الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية في لبنان ارض الدفيانة والمهنية العقارية اسئلة بحاجة الى اجابة وعلى الاوراق المالية فتح هذا الملف توفير خدمة دفع زكاة الفطر عبر تطبيق سند الحكومي عراقجي: مضيق هرمز مفتوح لكنه مغلق فقط أمام الأعداء.. ولم نطلب وقفاً للنار الغصاونة من جامعة البترا يشارك في تحكيم جوائز "ويبي" العالمية لعام 2026 الجيش الإسرائيلي يخطط لحرب 3 أسابيع وأيران جاهزة لحرب ضاربة لمدة 6 شهور وبالوتيرة نفسها صمت رسمي يثير الشبهات… لماذا يتستّر وزير السياحة وناطقها الإعلامي على ملف بانوراما البحر الميت؟ رسالة من المهندس هيثم المجالي الى موظفي الاسواق الحرة .. شكر وعرفان وتقدير إعلام بريطاني: هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة في الكويت تضم قوات أميركية وإيطالية التربية تحدد أوقات دوام المدارس بعد نهاية رمضان الرواتب قبل العيد الجمارك تصدر قرارات تغريم ومطالبة وتحصيل (أسماء) إسرائيل تمنع إحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى اندلاع حريق بمحيط مطار دبي الدولي بعد هجوم بمُسيرة الملوخية في رمضان- ماذا تفعل بالجسم عند الإفطار عليها؟ "فيديو" السفارة الأمريكية في الأردن تعلق خدماتها وتنصح رعاياها بالمغادرة وفيات الأردن اليوم الإثنين 16-3-2026 ترمب يحذر «الناتو» من مستقبل «شديد السوء» إذا تقاعس في المساعدة بشأن إيران