هل فازت الصين بالحرب العالمية الثالثة؟!

هل فازت الصين بالحرب العالمية الثالثة؟!
أخبار البلد -  

ذهب البعض إلى أن وباء كورونا يعد حرباً كونية ثالثة بين الصين من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى في محاكاة للحربين العالميتين الأولى والثانية. يستند أصحاب هذا الرأي للتلاسن بين الدولتين وكيل الاتهامات في أحيان، وإلى الطريقة الناجحة التي تعاملت فيها الصين مع وباء كورونا مقارنة بالطريقة غير الناجحة لإدارة الرئيس ترامب، كما يستندون للتنافسية الاقتصادية والتجارية بين البلدين التي كادت تصل لحرب تجارية تقوض أسس النظام الاقتصادي العالمي في عصر العولمة وفلسفته في الاعتماد الاقتصادي المتبادل التي قيل إنها ما منع قيام حرب عالمية ثالثة بعد الثانية.
هذا كلام، وإن سر البعض سماعه ممن لا يزالون يعيشون بعقلية الحرب الباردة، إلا أنه يخلو من المنطق الناظم للسياسة الدولية، ولا يتماهى مع فهم دقيق لمنظومة العولمة التي زاد زخمها إثر ثورات النقل والاتصال وتكنولوجيا المعلومات، وأخيرا الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الصناعي. في عهد الثورة الصناعية الرابعة، لا يوجد خاسر ورابح في أي مواجهة اقتصادية كونية، فإما أن يربح الجميع أو أن يخسر الجميع. تقدم الصين الاقتصادي وتفوقها وزيادة وتيرة ابتكاراتها لا تعني بالمطلق أن ذلك سيكون على حساب الولايات المتحدة ولا أوروبا ولا اليابان ولا غيرها، بل يمكن القول إن العكس هو الصحيح، لأن هذه الدول التي ترتبط بحالة اشتباك واعتماد متبادل مع الصين مستفيد طبيعي ورئيسي من تقدم الصين لأن ذلك معناه أنها هي أيضا ستتقدم وتستفيد وإن بوتيرة أقل من الصين. هنا تكمن عبقرية نظرية الاعتماد الاقتصادي المتبادل، فقد حولت الأعداء المتحاربين لحلفاء، مصالح أحدهم تعد بديهيا وطبيعيا مصالح للآخرين، والهجوم على أحدهم هجوم على الجميع المستفيدين من قوة ونماء بعضهم بعضا.
تخيلوا فعلا أن ينهار النظام الاقتصادي الصيني، هذا معناه أن كافة العلاقات الاقتصادية المعقدة لدول العالم مع الصين ستنهار وتتأثر، ما سيرتب خسارة اقتصادية على تلك الدول وعلى منظومة التفاعل الاقتصادي الدولي القائمة على مجموع غير صفري للعلاقات والفوائد المتبادلة، استفادة الجزء فيه تتضمن فائدة للجميع. أول من سيدافع ويحاول إيقاف انهيار النظام الاقتصادي الصيني هو أميركا وأوروبا واليابان، ليس حباً بالصين ولا شفقة عليها، بل لأن هذه الدول الشريكة اقتصاديا للصين ستتضرر بشكل بالغ جراء انهيار النظام الاقتصادي الصيني. هذه قواعد العمل واللعب في عهد العولمة والاعتماد المتبادل القائم على التنافسية والانفتاح والبقاء للأجود، فنماء واستقرار هذه المنظومة الدولية مصلحة لجميع الأطراف الفاعلة فيه والمستفيدة منه.
لا حروب عالمية ثالثة بين أقطاب جميعها مستفيد من المنظومة الكونية الاقتصادية فلا مصلحة لأي منها بذلك، والمستقبل سيشهد مزيدا من المنظمات الدولية العابرة للدول التي ستعنى بتنظيم قواعد العمل الدولي بما يحقق الرفاه للبشرية. الرابح من هذا النظام هو الدول القادرة على التفاعل معه والانصياع له التي ستتمكن من تقديم أداء اقتصادي يفرض نفسه على الجميع.

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء