ماذا بعد منتصف نيسان

ماذا بعد منتصف نيسان
أخبار البلد -  

يتساءل الكثيرون ماذا سيحدث عندنا بعد منتصف نيسان؟ وهو الموعد الجديد الذي أبرمته الحكومة لإنهاء مدة العزل الاجتماعي الذي فرضته على الشعب الأردني بموجب قانون الدفاع، والذي نصَّ على تعطيل واسع النطاق للأنشطة كافة في القطاعين العام والخاص مستثنياً الحيوية منها.

فمن جهة هُناك قناعة رسمية وشعبية بنجاعة هذا الأسلوب في الحد من انتشار المرض، لكن الرأي الآخر يؤمن بأننا لن نستطيع أن نستمر في العزلة طويلاً من دون ترك آثار وُصفت بالكارثية على الاقتصاد الأردني، وخاصة على القطاع الخاص، وقطاع الأعمال الصغيرة، مما قد يؤدي الى تولد احتقان شعبي، اجتماعي قد لا نكون قادرين على مواجهته أو تحمُّل تبعاته.
لا شك أن حكمة المسؤولين وأصحاب القرار اتخذت الطريق الأكثر تشدداً في معركتها لمواجهة انتشار المرض وكبح جماحه بادئ الأمر، وهي الإخماد السريع لشرر الكورونا، وذلك بفرض المنع التام للتجول! لكن هذا النهج الصلب لم يصمد إلا لأيام معدودات أمام ضغوطات المواطن لتأمين احتياجاته الأساسية مثل الخبز والمواد التموينية والأدوية، لتسارع الحكومة بإظهار مرونة في القرارات التي اتخذتها مسبقاً لمنع التجول، والتحول إلى الإخماد الجزئي لتفاقم المرض: فسمحت بمنع جزئي للتجول، وأبقت على تعطيل الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة، عدا المخابز والصيدليات ومحلات البقالة المنتشرة في الأحياء السكنية.
لكن حتى هذه المرحلة لا يُمكن أن تستمر لفترة طويلة! فالضغوطات الكبيرة تمارس من قبل عشرات الآلاف من المواطنين الذين تعطلت مصالحهم، من حرفيين وعمال مياومة وشركات لم تعد قادرة على دفع رواتب موظفيها. لذلك ستجد الحكومة نفسها مضطرة مُنتصف نيسان الى تخفيف آخر على قيود الحركة من خلال السماح بالتجول، وفتح العديد من المؤسسات والمحلات، ولكن قد تبقي على منع التجمُّعات، وتعطيل المدارس، والجامعات لفترة أخرى مع بعض الاستثناءات. ربما لمراحل دراسية، أو تخصصات معينة لا تحتمل التأخير أو التأجيل.
لكن ما يثير المخاوف في نفسي، أنه في ظل القرارات المرنة الجديدة التي ستتخذ قريبا وفقاً للتوقعات بانحسار منع التجول، والسماح للمواطنين بالعودة للعمل وممارسة الحياة كالمعتاد ضمن شروط معينة تفرضها الحكومة، قد يعود المواطنون إلى ذلك الشعور بالاسترخاء، والأمان.
فقد دلّت التجارب السابقة في العديد من الدول، خاصة مع موسم الانفلونزا، أن الناس يبدؤون بالتخلي عن الاحتياطات والحذر فور رفع الإجراءات الحكومية، وحال تركهم لأنفسهم لاتخاذ القرار، ففي المكسيك مثلاً: انخفضت نسبة ارتداء الأقنعة من 60 % إلى 10 % فور ارتخاء يد السلطات خلال انتشار انفلونزا الخنازير في ذلك البلد.
يعلمنا درس ما يُسمى بالانفلونزا الاسبانية التي اجتاحت العالم العام 1918 أن الموجة الأولى للمرض التي حدثت في ربيع ذلك العام، كانت خفيفة، ولم تُخلف أعداداً كبيرة من الضحايا، ولكن في الموجة الثانية التي شُهدت في خريف العام نفسه، فقد أودت بحياة عشرات الملايين من البشر لتكون أسوأ كارثة بشرية عبر التاريخ.
ما أريد قوله إن هذا الفيروس أتى هُنا ليبقى، لكن ما تُحاول الدول عمله هو تقليل عدد الإصابات، ومحاولة تأخير حصول العدوى بحيث تسجل الإصابات في فترات زمنية متباعدة، وتستطيع النظُم الصحّية وضع الاستراتيجيات المدروسة والمنظمة التي تهدف إلى الإعداد والجاهزية لمواجهته، ولكيفية التعامل معه، والسيطرة عليه. وليتمكن البشر من اكتساب مناعة ضده إما طبيعيا لدى الإصابة به، أو صناعيا من خلال اللقاح الذي نأمل أن يتوفر خلال الأشهر المقبلة، ودورنا هُنا أن نُحافظ على أنفسنا ما استطعنا من خلال الالتزام بالتباعد الاجتماعي، ومراعاة قوانين الصحة العامة والتوسع في الفحوصات وعزل المصابين وتقصي المخالطين.

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء