لماذا تبعد الجامعات عن قضايانا؟

لماذا تبعد الجامعات عن قضايانا؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
الجامعات بيوت المعرفة ومخازن العقول والطاقة الحيوية المتجددة للمجتمع ومع ذلك لا نلحظ لها حضورا على ساحة الأحداث ولا تسهم كما ينبغي في نهضة المجتمع ويصر البعض على ابقائها بعيدة عن ما يدور في المجتمع. في اميركا واسرائيل والصين والعالم تشتبك الجامعات ومراكز الابحاث مع قضايا وتحديات المجتمع ففي مختبراتها تصنع الحلول وعلى ايدي العلماء والمختصين يتمكن المجتمع من تجاوز الازمات.
في الازمة الاخيرة التي واجهت الصين تحركت الجامعات بسرعة مذهلة لاستكشاف طبيعة الوباء ودراسة سلوك الفيروس وابتدعت تكنولوجيا التشخيص وأرسلتها للعالم بعد ان سيطرت على الوباء وفككت الغاز ظهوره وخصائصه وانتشاره. وفي الولايات المتحدة خرج الرئيس الاميركي ليقول للعالم بانه سيخصص 50 مليار دولار لمواجهة ازمة وباء الكورونا سيذهب جزء منها الى البحث والتطوير . أما اسرائيل التي يقوم اقتصادها على التكنولوجيا والابداع فقد نشطت المعاهد والكليات الزراعية والبيولوجية في إجراء البحوث ودراسة الجينات لتطوير البذور وتحسين السلالات الحيوانية والنباتية التي مكنت الكيان من التفوق في المجالات الزراعية بالرغم من شح المياه وضعف التربة. في بلادنا بقيت الجامعات مثل المدارس الثانوية لا مكانة للعلماء فيها ولا مخصصات معقولة للبحث ويتطلع غالبية كوادرها الى مواقع حكومية تمنحهم المكانة والسلطة التي يتعطشون لها.
في الأردن الذي ينتج كميات هائلة من الفوسفات والبوتاس لا أحد يكترث لتطوير أسمدة تناسب التربة والمناخ في الأردن مما أدى الى تقلص الرقعة الزراعية بعد فقدان العناصر الضرورية للإنبات. اليوم يجري الحديث عن الزراعة كفكرة متخيلة بعد ان هجرت الأسر الأردنية القطاع وجرى تسليم مفاتيحه الى العمالة العربية والاسيوية.
خلال اكثر من اربعة عقود شهد القطاع الزراعي تحولات اساسية تمثلت في تراجع اهتمام الدولة وتغير طبيعة العمل ونوعية الناتج والمحاصيل فقد تقلصت العمالة الأردنية في القطاع لحساب العمالة المصرية والباكستانية وجرى تأجير الوحدات والاراضي في الاغوار وطال ذلك المزارع التي أسسها البعض كمتنفس يلجؤون اليه في العطل والاجازات.
باستثناء نسبة محدودة من الملاك الأردنيين يقوم بعض الشباب المصريين والأسر الآسيوية على إدارة وتشغيل الوحدات الزراعية نيابة عن اصحابها مقابل مبالغ مالية مقطوعة يسلمونها لهم في نهاية الموسم. ويحدد المتصرفون الجدد انواع الزراعات ومواقيتها وأسعارها بعيدا عن آراء وتوجيهات الملاك الاصليين لها.
من بين ما يقارب الـ300 ألف دونم الواقعة ضمن صلاحيات سلطة وادي الأردن يزرع خمس الأراضي بالحمضيات وخمسها الآخر بالتمور والموز في حين تشكل الكوسا والبندورة والباذنجان والخيار والفلفل ابرز محاصيل الخضراوات قبل ان تنشط زراعة الملوخية والدرنيات في السنوات القليلة الماضية.
في مناطق الشفا والصحراء أقام البعض مزارع شاسعة المساحات على حساب المياه التي تجلب لري المدن والبلدات الأردنية في الوقت الذي يجري فيه تسييل السدود وهدر مليارات الأمتار المكعبة التي تهطل في المواسم المطرية الوفيرة.
الموسم المطري لهذا العام جاء بهطولات فاقت 120 % من المعدل السنوي للثلاثين سنة السابقة ومع ذلك فلا فائدة ترجى من ذلك. الجملة التقليدية التي نسمعها في كل عام وعند نهاية النشرات الجوية او ظهور المسؤولين في اعقاب او اثناء فتح الطرق المغلقة هي التي نسمعها اليوم. فالجميع يرددون عبارة «الامطار بحمد الله تبشر بموسم زراعي جيد». حتى اليوم لا أعرف المقصود بالموسم الزراعي الجيد ولا اظن ان احدا ممن يستخدمون هذه العبارة البلهاء يعرف معناها ومغزاها او يملك مؤشرات على قياسها.
هل سيكون انتاجنا من القمح اعلى مما كان عليه وكم نسد من حاجتنا؟ هل سنلمس انخفاضا في اسعار اللحوم والاجبان؟ وهل ستأتي المياه الى منازلنا بلا انقطاع؟ لا أظن ان احدا يملك اجابة على هذه الاسئلة فكل ما يعني هذه الايام تعداد الخسائر التي تصيب المزارعين في كل مرة تنخفض فيها الحرارة او يفيض فيها واد أو تهب فيها الرياح.
الاردن بحاجة الى خطة مائية وزراعية شاملة وواضحة يعرفها الناس ويسهمون في تنفيذها. تحدد مصادر المياه وأوجه استخدامها والنشاطات الزراعية وانعكاساتها على البيئة والعمالة والاقتصاد، أما ان نتحول الى مكاتب للرصد والاغاثة فهو ما يمكن ان تقوم به الجمعيات والتعاونيات وشركات التأمين.
شريط الأخبار يستخدم لأول مرة في هذه الحرب... صاروخ سجيل الايراني ماذا نعرف عنه ؟ منع بيعه بـ"الفرط".. ضوابط وشروط جديدة لبيع المعسل في الأردن (تفاصيل) الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية في لبنان ارض الدفيانة والمهنية العقارية اسئلة بحاجة الى اجابة وعلى الاوراق المالية فتح هذا الملف توفير خدمة دفع زكاة الفطر عبر تطبيق سند الحكومي عراقجي: مضيق هرمز مفتوح لكنه مغلق فقط أمام الأعداء.. ولم نطلب وقفاً للنار الغصاونة من جامعة البترا يشارك في تحكيم جوائز "ويبي" العالمية لعام 2026 الجيش الإسرائيلي يخطط لحرب 3 أسابيع وأيران جاهزة لحرب ضاربة لمدة 6 شهور وبالوتيرة نفسها صمت رسمي يثير الشبهات… لماذا يتستّر وزير السياحة وناطقها الإعلامي على ملف بانوراما البحر الميت؟ رسالة من المهندس هيثم المجالي الى موظفي الاسواق الحرة .. شكر وعرفان وتقدير إعلام بريطاني: هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة في الكويت تضم قوات أميركية وإيطالية التربية تحدد أوقات دوام المدارس بعد نهاية رمضان الرواتب قبل العيد الجمارك تصدر قرارات تغريم ومطالبة وتحصيل (أسماء) إسرائيل تمنع إحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى اندلاع حريق بمحيط مطار دبي الدولي بعد هجوم بمُسيرة الملوخية في رمضان- ماذا تفعل بالجسم عند الإفطار عليها؟ "فيديو" السفارة الأمريكية في الأردن تعلق خدماتها وتنصح رعاياها بالمغادرة وفيات الأردن اليوم الإثنين 16-3-2026 ترمب يحذر «الناتو» من مستقبل «شديد السوء» إذا تقاعس في المساعدة بشأن إيران