"حيّ الطفايلة" يريد..

حيّ الطفايلة يريد..
أخبار البلد -  

للمرة الثانية، يحتشد الآلاف من أبناء الطفيلة للاستماع لمحاضرة المهندس ليث شبيلات، في حي الطفايلة بعمان، بعد محاضرته في محافظة الطفيلة نفسها. إذا تجاوزنا "السقف المرتفع" لشبيلات –كالعادة- فإنّ ما هو جدير بالقراءة والرصد لدى "مطبخ القرار" هي الأجواء الساخنة من الجمهور المحتشد الكبير، التي لم يشهدها الأردن منذ عقود طويلة!
حيّ الطفايلة الذي كان يريد له بعض السياسيين أن يكون "جيباً" سكانياً ضد الإصلاحيين، من خلال تجييش وتحريض متنفذين لبعض أبنائه، هو نفسه الذي يحتضن محاضرة نارية بجمهور يقدره المراقبون بثلاثة آلاف، وهو رقم مذهل وكبير جداً.
بالضرورة، لم نكن، بأيّ حال من الأحوال، نتوقع مثل هذه "الأجواء" في حيّ الطفايلة قبل عام من الآن، ولا حتى لدى أكثر التوقعات تطرفاً، ما يعني أنّ هذا المزاج الجديد لم يأت من فراغ وليس عبثاً، بل هو بمثابة تحول كامل ومرحلة مختلفة بالكلية، على الدولة أن تقرأها وتدرك أنّ الأدوات التقليدية لا تتناسب معها، بل ربما تؤدي إلى نتائج كارثية وعكسية، في لحظة تاريخية حساسة وخطرة. أجواء حيّ الطفايلة ومدينة الطفيلة ممزوجة بالغضب، وترسل بإشارة إنذار وتنبيه من خطورة الاستهتار والسخرية الرسمية من تراجع الزخم الشعبي في الحراك السياسي، وهي، بالضرورة، ليست بعيدة عن المزاج الشعبي العام في المحافظات.
هذه الأجواء تؤكّد أنّ الدنيا ليست "قمرة وربيع"، وأنّ الشارع يتململ، ولديه "مخزون" كبير من الإحباط من السياسات الرسمية، سواء الاقتصادية أو تعثر مشروع الإصلاح السياسي، أو العداء لكل ما يرتبط بـ"شبهات الفساد".
ما يجب أن نتوقف عنده، أيضاً، هي الكلمة التي ألقيت باسم حراك الطفيلة، وقد تضمّنت رفضاً صريحاً ومباشراً للتعديلات الدستورية، ومخرجات لجنة الحوار الوطني والسقف السياسي للإصلاح السياسي، الذي تتحرك فيه المبادرة الرسمية الآن.
الهاجس الحقيقي هو أن يؤدي الرفض الشعبي إلى زيادة حالة التوتر بصورة عامة، ويصل بمشروع الإصلاح الرسمي إلى الجدار، وينقلنا إلى مرحلة أخرى من المطالبات والسقوف. بلا شك، هنالك مسار معتدل قامت به الدولة في التأسيس لطريق الإصلاح؛ وربما ساعدت هذه المبادرة الدولة على كسب مزيد من الوقت، وتخفيف حدّة الأزمة السياسية، وتجنب سيناريوهات سيئة. في المقابل، هنالك "حلقات مفقودة" تحدّ من شرعية هذه الخطوات، وفي مقدمة ذلك ضعف قنوات الحوار والتواصل بين الحكومة والقوى المعارضة، التقليدية والجديدة، والتفسيرات السلبية السطحية التي تعتمدها الحكومة في التعامل مع الحراك في المحافظات أو في مواقف القوى السياسية، من المبادرة الرسمية للإصلاح. على "مطبخ القرار" أن يستمع جيّداً ويشاهد بدقة التحولات والتطورات التي تحدث على المزاج الشعبي في المحافظات والمناطق المختلفة. ولا أبالغ إن قلت بأنّ الأجواء الساخنة في حيّ الطفايلة تنسف الفرضيات الرسمية حول الحراك الشعبي من أساسها. ذلك كله يدفع إلى مقاربة جديدة تزاوج بين المبادرة الرسمية والمطالب الشعبية وتمُسك بالحلقات المفقودة، قبل أن تفقد الخطوات الرسمية جدواها.

شريط الأخبار مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!! بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3%