اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المتقاعدون العسكريون ... وعمال البوتاس

المتقاعدون العسكريون ... وعمال البوتاس
أخبار البلد -  

     جاءتني فكرة الكتابة عن هذا الموضوع ، بعد ان قرأت اليوم ، مقالا للاستاذ خالد المجالي ، رئيس تحرير موقع "كل الاردن" ، وكان بعنوان "  هل يتم انصاف المتقاعدين العسكريين قبل العيد ؟ " ، ويشير فيه الى التباين الكبير في الراتب التقاعدي بين ابناء الجيش العربي ، بفارق سنوات معدودة بين زمن التقاعد ، وهو نفس الحال الذي سوف نعيشه في البوتاس ، في ظل التباين بين رواتب العاملين ، على اسس غير منطقية وغير عادلة ، حيث سيعيش مئات العاملين حاليا في البوتاس هذه المعاناة ، بعد سنوات معدودة ، حين يحين موعد التقاعد ، وكل ذلك بسبب غياب العدالة ، في تعديل الرواتب الذي تم عام 2008 ، والذي اصبح نعمة للبعض ، ونقمة للبعض الاخر .  

     اعتقد ان هذه المقارنة ربما تكون ظالمة ، فهناك فروق شاسعة بين الحالتين ، فالجيش العربي هو مضرب المثل في الاردن لكل المؤسسات ، بعدالة التعامل مع ابنائه اثناء خدمتهم وبعد تقاعدهم ، والانتساب للجيش العربي ، هو تجسيد للانتماء الوطني اكثر من كونه مهنة ، فلن تجد في طول الاردن وعرضه ، متقاعد عسكري واحد ، الا ويحدثك عن خدمته بالجيش العربي بكل الفخر والاعتزاز ، ولم اسمع من اي واحد منهم اي تذمر او شكوى ، تتعلق بانتقاص حق من حقوقه ، فالعدالة دائما تسود ، وكم تفاءل العاملون في الشركات ، حين يتم تعيين مدير لها ذو خلفية عسكرية ، ويعتبرون ان العدالة قادمة ، فخريج مدرسة الجيش العربي ، لا يعرف الا العدالة ، وما هذا العارض الذي طرأ في السنوات الاخيرة ، واخل بالتقارب بقيمة الراتب التقاعدي ، الا محاولة لانصاف منتسبي الجيش العربي ، وتحسين مستوى معيشتهم وعائلاتهم ، انها خطوة للافضل ، لكنها لم تكتمل ، لتشمل قدامى المتقاعدين ، ونحن على ثقة ، انه سيتم معالجة الخلل ، في اقرب وقت .    

     اما في البوتاس ، فالوضع مختلف جدا ، هناك ثلاث فئات من العاملين ، فئة الذين تم تعيينهم قبل 1/7/1986 وهم يتقاضون مكافأة نهاية خدمة ، تتراوح قيمتها بين المئة الف والنصف مليون دينار ، وهولاء ، وبغض النظر عن الزيادة في الراتب ، التي تقاضوها بعد تعديل الرواتب عام 2008 ، هم الافضل وضعا ، والفئة الثانية ، هي الحديثة العهد في التعيين ، فجاء تعديل الرواتب ليضاعف رواتب بعضهم ، وما زال امامهم عشرات السنين ، حتى يحين موعد التقاعد ، لينالوا المزيد من المكتسبات ، اما الفئة المنقوصة الحقوق ، فهي تشمل مئات العاملين ، الذين تم تعيينهم بعد 1/7/1986 ، حيث توقف منح مكافأة نهاية الخدمة ، للذين تم تعيينهم بعد هذا التاريخ ، وقد امضوا في الشركة ما يقارب الربع قرن من الزمن ، وهم الذين عاشوا اقسى ظروف العمل ، قبل ان ياتي العاملون الجدد ، ليجدوها ميسرة لهم ، وهولاء تم ظلمهم بعدم احتساب الخبرة الطويلة .

      فعند تعديل الرواتب عام 2008 ، تفتقت عبقرية من تولى هذا الامر ، في ادارة الموارد البشرية ذلك العام ، على الاخذ بالمسمى الوظيفي كمعيار وحيد ، فمن كان رئيس قسم منذ 15 عاما ، ومن حمل نفس المسمى منذ اشهر فقط ، يستحقون نفس الراتب ، وهكذا تم شطب اهمية الخبرة ، ولا نود الاشارة ، الى ظروف العمل القاسية ، التي نال فيها هذه الخبرة ، بالاضافة الى التلاعب حتى بهذه المعايير ، فرئيس القسم الفلاني لم ينل نفس زيادة رئيس القسم العلاني ، رغم كونهما بنفس العمل الميداني ، ويتعرضون لنفس المخاطر ، كما كانت العلاقات الشخصية مع مدير الموارد البشرية ، هي العامل الحاسم في تحديد المكاسب ، ولا ننسى التدخل السلبي ، لنقابة المناجم والتعدين ، ودورها في تحقيق المكاسب لاعضائها والمساندين لهم ، فقد كان خطأ الادارة الكندية ، انها طلبت موافقة النقابة  على سلم الرواتب الجديد ، وفسحت المجال لهم لمثل هذه الممارسات ، ولا يجوز ان ننسى ايضا ، ما قامت به بعض الادارات العربية ، من تحجيم لدور البعض ، وتعظيم لدور اخرين ، على اسس شخصية بحتة ، بحيث تبرر شرعية مكتسبات ذوي الحظوة لديهم ، كما تبرر تحجيم دور الاخرين ، ممن لا يتلاقون معهم في الميول الطائفية والاقليمية والفئوية والعشائرية ، وغيرها من الآفات التي تعيشها مجتمعاتنا العربية .

     اننا نأمل من ادارة الموارد البشرية الحالية ، في شركة البوتاس العربية ، وهي التي تلمست الطريق جيدا ، واخذت على عاتقها تصحيح الاوضاع الشاذة ، ان تاخذ هذه الاختلالات جميعها بعين الاعتبار ،  ولنا كل الثقة برغبتها في ذلك ، وقدرتها على تحقيقه ، وندعو كل الزملاء في البوتاس ، الى العودة لادارتهم ، وادارتهم فقط ، والثقة بادارة الموارد البشرية الحالية ، والتعاون معها في سبيل رفعة شركتنا وتقدمها ، وقطع الطريق على كل الانتهازيين والمصلحيين ، الذين يدعون الغيرة على مصالح العمال ، والانتماء لطبقتهم ، وهم في الحقيقة لا ينتمون الا لمصالحهم الشخصية ، ولا يسعون الا للتكسب على حساب العمال ، وممارسة الابتزاز باسمهم .

 

مالك نصراوين

m_nasrawin@yahoo.com

01/08/2011

شريط الأخبار الأحوال المدنية: 1430 أردنياً يحملون اسمي "نشمي" و"نشمية" إصابة 5 سيدات إثر سقوطهن داخل إحدى الاستراحات ببلدة راجب بعجلون استقالة أمين سر مجلس إدارة البنك الإسلامي الأردني الأردن على قلب واحد.. المدرج الروماني يستقبل الجماهير لمتابعة مواجهة النشامى والأرجنتين يواجه السجن وغرامة مليونية.. جون بولتون يقر بالذنب فى قضية الوثائق السرية ترامب يتّهم طهران بانتهاك وقف إطلاق النار بعد استهداف سفينة في هرمز السعودية توقف أردنيًا و3 سعوديين بعد ضبط 1.4 مليون قرص إمفيتامين تقديرات تحليلية.. مباراة الأردن والأرجنتين قد تصل إلى نصف مليار شخص حول العالم ما حقيقة تأثر الأردن بموجة حارة خلال الأسبوع المقبل؟ ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا عقب زلزال مدمّر 75 ألف مصلٍ يؤدون الجمعة في الأقصى وسط تشديدات إسرائيلية الفيفا والأزهر .. خلاف على هامش مباراة مصر وإيران عاطف أبو حجر يكتب: بطيخ وجبنة شركة التأمين الإسلامية تشارك بجناح في معرض وفعاليات Jordan Test Drive Festival 2026، الجيش يحبط محاولتي تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة إلكترونيا منتخب النشامى يصعد تحضيراته لمواجهة الأرجنتين في كأس العالم ساحر غاني يضع شرطا غريبا لفوز كريستيانو رونالدو بكأس العالم عبير قواس ..مرشحة فلسطينية أمريكية تفوز بتمهيديات مجلس شيوخ نيويورك.. طارق خوري.. الرجل الذي لا يعرف ارتداء الأقنعة